العدد 1085 - الخميس 25 أغسطس 2005م الموافق 20 رجب 1426هـ

بغداد تفشل في الاتفاق على الصيغة النهائية للدستور

موسى يبدي قلقه مما ورد في المسودة بشأن عروبة العراق

فشل القادة السياسيون في العراق في تجاوز الخلافات بشأن النقاط العالقة في مسودة الدستور التي قدمت إلى الجمعية الوطنية منذ الاثنين الماضي وكان من المفترض أن تقر بعد مهلة ثلاثة أيام انتهت مساء أمس.

وأرجأت الجمعية الوطنية اجتماعا كان مقررا عقده أمس لإقرار مسودة الدستور، ما يهدد بإغراق العراق في أزمة سياسية. وقال رئيس المكتب الإعلامي في الجمعية بيشرو إبراهيم: إن "الاجتماع أرجئ إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي مشاورات القادة". وأضاف أن "المسودة قدمت إلى الجمعية ضمن المهلة وليس هناك أية مشكلة قانونية. يبقى على السياسيين التوصل إلى اتفاق" على صيغتها النهائية.

من جهته، طلب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تفسيرا عاجلا من بغداد بشأن ما ورد في المسودة بأن "الشعب العربي" في العراق جزء من الأمة العربية. وقال هذا النص "سبب الكثير من عدم الارتياح والقلق لدينا". وفي غضون ذلك دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر أنصاره إلى الهدوء عقب اشتباكات النجف حقنا للدماء معتذرا إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وقال في مؤتمر صحافي عقب امتداد التوتر إلى البصرة: "إني وطنت نفسي على الشهادة ولكن أرجو من المؤمنين أن يحقنوا دماء المسلمين وأن يرجعوا إلى منازلهم وأنا شاكر لهم". وفي أعمال عنف أخرى، قتل 20 عراقيا في هجمات متفرقة.


موسى: ما ورد في المسودة بشأن عروبة العراق "خطير للغاية"

تأجيل اجتماع البرلمان العراقي بشأن الدستور

عواصم - وكالات

أرجأت الجمعية الوطنية العراقية، في ظل عجز القادة عن التفاهم بشأن الدستور الجديد، اجتماعا كان مقررا عقده أمس لإقرار المسودة، ما يهدد بإغراق البلاد في أزمة سياسية.

وقال رئيس المكتب الإعلامي في الجمعية الوطنية بيشرو إبراهيم إن "الاجتماع أرجئ إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي مشاورات القادة السياسيين". وأضاف أن "المسودة قدمت إلى الجمعية الوطنية ضمن المهل وليس هناك أية مشكلة قانونية. يبقى على السياسيين التوصل إلى اتفاق" على صيغتها النهائية.

ورفعت مسودة الدستور مساء الاثنين إلى الجمعية الوطنية وأعلن رئيسها حاجم الحسني أن أمام السياسيين مهلة ثلاثة أيام لتسوية الخلافات بينهم بشأن صيغة الفيدرالية ومصير حزب البعث وتوزيع السلطات على رأس الدولة.

وعقد المسئولون السياسيون منذ ذلك الحين اجتماعات كثيرة بدون تسجيل أي تقدم في اتجاه إجماع بشأن نقاط الخلاف هذه، لكن رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري قلل من أهمية هذه الخلافات. وأكد في مؤتمر صحافي انه "لا يوجد في العالم دستور كتب في مثل هذه الظروف وبهذا الزمن القياسي". وأضاف "حتى أن تأخرنا فهذا يتناسب مع الجهود المبذولة من اجل إقناع الإخوة من العرب السنة".

وكان المتحدث باسم الحكومة ليث كبة قال في وقت سابق إن الصيغة النهائية لمشروع الدستور اكتملت وسيتم إقرارها في وقت لاحق. وأضاف أن الجمعية ليست بحاجة إلى اجتماع رسمي لإقرار الوثيقة لأنها أقرت فعليا الاثنين.

وابلغ حسين الفلوجي وهو من الأعضاء السنة بلجنة صوغ الدستور رويترز بان كبة يقول منذ شهر إن الخلافات سويت لكن واقع الأمر انه لم يتحقق شيء من ذلك حتى الآن. وأضاف انه إذا ظلت البنود الخاصة بالفيدرالية في هذا المشروع فينبغي أن ينحى جانبا ويعاد صوغه من جديد.

وعلى صعيد متصل، طلب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تفسيرا عاجلا من الحكومة العراقية بشأن ما ورد في مسودة الدستور بأن "الشعب العربي" في العراق جزء من الأمة العربية. وقال "طلبنا تفسيرا عن هذا النص من الحكومة العراقية" مضيفا أن هذا النص "سبب الكثير من عدم الارتياح والقلق لدينا".

وأشار إلى أنه أجرى الكثير من الاتصالات مع عدد من المسئولين العرب الذين شاركوه "حالة القلق الكبير عن هذا النص ومغزاه". يذكر أن المادة الثالثة من مسودة الدستور تنص على أن "العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب وهو جزء من العالم الإسلامي والشعب العربي فيه جزء من الأمة العربية".

وأكد موسى أن هذا النص "خطير للغاية لان العراق عضو مؤسس في الجامعة العربية" وتساءل "هل يطعن هذا النص في الانتماء العراقي الشامل لهذه المنطقة والعالم العربي". واستقبل موسى أمس في مقر الجامعة مندوب العراق الدائم رعد الالوسي إذ تداول معه تطورات مسودة الدستور بما في ذلك الصياغات المتعلقة بعروبة العراق.

من جهته، قال قائد القوات الأميركية في بغداد ليل الأربعاء الخميس إن قوات الأمن العراقية قادرة على توفير الأمن خلال عملية الاستفتاء على الدستور المرتقبة

العدد 1085 - الخميس 25 أغسطس 2005م الموافق 20 رجب 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً