ووصف باروخ كيمرلنغ في "هآرتس" الانسحاب من القطاع وشمال الضفة بأنها مسرحية كبرى لم تشهد "إسرائيل" ولا العالم مثيلا لها من قبل. ولاحظ ان إخراج هذه المسرحية كان ممتازا كما أن الممثلين حفظوا أدوارهم جيدا. فقد استقدمت إلى غزة أعداد هائلة من الجنود وعناصر الشرطة لإخلاء 7000 مستوطن وذرف المستوطنون الدموع بغزارة كما أطلقوا شعارات الكراهية والحقد التي تستغل المحارق اليهودية لإحداث هزة داخل المجتمع الإسرائيلي وتضخيم معاناة المستوطنين. وأضاف أن هذه المسرحية كانت مكلفة جدا إذ إن التعويضات التي منحت للمستوطنين كانت باهظة من دون أن ننسى كلف بناء المنازل المتحركة والمؤقتة. أما الهدف من المسرحية فهو الإثبات بأن "إسرائيل" غير قادرة على تنفيذ انسحابات أخرى، فضلا عن تحويل شارون ودولة "إسرائيل" إلى أبطال سلام يمنحون هدية "أحادية" للفلسطينيين ويتوقعون أن يرد هؤلاء الجميل عبر تفكيك المنظمات "الإرهابية" وفقا لما تنص عليه "خريطة الطريق"
العدد 1085 - الخميس 25 أغسطس 2005م الموافق 20 رجب 1426هـ