وتوقف داني روبنشتاين في "هآرتس" عند اليوم التالي للانسحاب وما ستؤول إليه الأوضاع في القطاع، فتوقع أن تحل فترة من الهدوء في الأراضي الفلسطينية إلى حين انتهاء الانتخابات التشريعية التي ستنظم في يناير/ كانون الثاني العام 2006 التي رجح أن يشهد الفلسطينيون بعدها عودة للعنف على يد حركة "حماس" لكن في الضفة والقدس المحتلة. فلاحظ وجود فرصة كبيرة لتحقيق الهدوء في غزة خصوصا لأن الناطقين باسم "حماس" ألمحوا إلى ذلك شرط إنهاء الوجود الإسرائيلي كليا في غزة لاسيما على المعابر الحدودية. لافتا إلى ان رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج خالد مشعل هدد بأن يتحول أي موقع يتمركز فيه إسرائيليون في غزة إلى "مزارع شبعا" غزاوية. وأشار إلى أن "حماس" ترفض نزع سلاحها لكنها تحاول بشتى الطرق طمأنة السلطة الفلسطينية وقيادة "فتح" والجمهور الفلسطيني، بأنها لا تريد أن تأخذ مكان نظام محمود عباس وجماعته. واستدرك انه مقابل ذلك من المؤكد ان الحركة ستطالب بحصتها في الوزارات بعد الانتخابات.
من جهة أخرى، أيد روبنشتاين، منح السيطرة على المعابر للفلسطينيين لأن ذلك من شأنه أن يضمن السيادة والاستقلال في غزة، ويسمح بوصول المساعدات المالية إلى الفلسطينيين مباشرة. واستنادا إلى مواقف المسئولين الفلسطينيين، يبدو ان السلطة ترغب في إثبات قدرة الشعب الفلسطيني على بناء نظام مرتب وفعال، وان غزة ستكون النموذج لذلك. إلا أن المعلق العبري لفت إلى أن الأخبار السيئة تفيد بأن "حماس" ترغب في نقل المعركة إلى الضفة والقدس بعد أن حوالت الحركة الانسحاب من غزة إلى انتصار للنضال الفلسطيني يمكن تكراره في الضفة
العدد 1085 - الخميس 25 أغسطس 2005م الموافق 20 رجب 1426هـ