العدد 2964 - الأحد 17 أكتوبر 2010م الموافق 09 ذي القعدة 1431هـ

ضعف الدولار يخدم أميركا على كل الأصعدة

يعتبر تراجع سعر الدولار مفيداً للولايات المتحدة على جميع الأصعدة؛ إذ يسمح بدعم النمو ويحفز في الوقت نفسه تضخماً مطلوباً في ظل اقتصاد يخشى انهياراً في الأسعار.

وحين تكون عملة بلد ما ضعيفة، فهذا يعتبر بصورة عامة مكسباً للمصدرين الوطنيين؛ إذ يمنح منتجاتهم في الخارج أفضلية على منتجات الدول الأخرى على صعيد مقارنة الأسعار.

وفي وقت يسجل ضعف في الطلب الداخلي الأميركي يتوقع أن يستمر لفترة من الوقت، فإن التراجع المسجل مؤخراً في سعر الدولار يمكن أن يحرك انتعاشاً اقتصادياً مازال ضعيفاً من خلال تشجيع الصادرات.

غير أن تنافسية سعر صرف العملة الوطنية لديها انعكاس سلبي؛ إذ تتسبب عادة بتضخم في البلد الذي يشهد تراجعاً في سعر عملته؛ إذ تزيد من كلفة المواد المستوردة.

لكن في ظل الظروف الاقتصادية الخاصة بالولايات المتحدة، فإن حتى ذلك يتحول إلى مكسب؛ إذ يعتبر مسئولو الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) أن التضخم الحالي ضعيف إلى حد يدعو إلى القلق وهم يسعون بكل الوسائل لتجنب انكماش معمم في الأسعار والرواتب؛ ما سيشكل في حال حصل كارثة يكون الخروج منها في غاية الصعوبة.

وكتب محللو شركة الاستثمارات أوريل إي تي سي بولاك، في دراسة بعنوان «دولار ضعيف بدون عواقب؟» إن التضخم الناتج عن انخفاض سعر الدولار «يخفف الضغوط الانكماشية على المنتجين المحليين. ومن الواضح أن هدف الاحتياطي الفيدرالي تحريك التوقعات التضخمية».

والتراجع الحالي في سعر صرف الدولار مرتبط إلى حد بعيد بالسياسة النقدية التي يعتمدها الاحتياطي الفدرالي؛ إذ يعلن بشكل واضح تصميمه على إبقاء معدلات فوائده القريبة الأجل بأدنى مستوياتها لفترة طويلة، ويتحدث حتى عن اتخاذ تدابير إضافية لخفض المعدلات البعيدة الأجل أكثر مما هي عليه.

وإذا أضيف إلى كل ما سبق ضعف الانتعاش الاقتصادي، فإن الولايات المتحدة تفقد من جاذبيتها بنظر المستثمرين الذين سيتوجهون إلى بلدان أخرى بحثاً عن مردود أكبر؛ ما يساهم أيضاً في تراجع الدولار.

العدد 2964 - الأحد 17 أكتوبر 2010م الموافق 09 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً