تدخلت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في الجدل الدائر حالياً بشأن محاولة إحدى الشركات الإسبانية الاستحواذ على شركة التشييد الألمانية العملاقة هوختيف؛ إذ حذرت ميركل من تقسيم الشركة الألمانية.
وكانت شركة «أكتيفيداديس دي كونستراكشن سيرفسيوس» الإسبانية للتشييد قد قدمت عرضاً مثيراً للجدل للاستحواذ على «هوختيف» ومقرها مدينة إيسن الألمانية.
وأثارت خطوة الشركة الأسبانية معارضة قوية من جانب العاملين في هوختيف سواء كانوا إداريين أو عمال؛ إذ دعوا القادة السياسيين الألمان إلى التدخل من أجل منع الصفقة. وقال المتحدث باسم ميركل، ستيفين سايبرت، إن «هوختيف» تمثل نموذجاً واضحاً للخبرة التكنولوجية الألمانية. وأضاف في المؤتمر الصحافي الدوري «لهذا السبب فإن الحكومة ومكتب المستشارة يعتقدان أنه يجب استمرار هوختيف ومركزها في إيسن دون تغيير».
وقال، إن الحكومة تتابع القضية عن كثب وتجري اتصالات دائمة بالشركة. وهذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها قادة ألمانيا السياسيون التأثير على التحركات الصناعية الكبرى في بلادهم. وقد تدخلت الحكومات الألمانية كثيراً من أجل حماية الشركات الكبرى من محاولات الاستحواذ االخارجية غير المرغوب فيها. ففي العام 1999 أطلق المستشار الألماني السابق، غيرهارد شرودر، من أجل إنقاذ شركة التشييد المتعثرة في ذلك الوقت «فيليب هولتسمان» ومنذ عامين وضعت الحكومة الألمانية خططاً لضخ مساعدات مالية حكومية إلى شركة صناعة السيارات المتعثرة أوبل على رغم أنها مملوكة إلى مجموعة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات.
وكانت الحكومة الألمانية قد ردت في البداية بفتور على طلب شركة هوختيف الحصول على دعم حكومي في مواجهة عرض الاستحواذ غير المرغوب فيه من جانب الشركة الإسبانية. في الوقت نفسه تأتي تصريحات المتحدث باسم ميركل بعد يوم من استبعاد وزير الاقتصاد الألماني، راينر بروديرله، أي تدخل حكومي لمنع إتمام الصفقة.
العدد 2964 - الأحد 17 أكتوبر 2010م الموافق 09 ذي القعدة 1431هـ