العدد 1110 - الإثنين 19 سبتمبر 2005م الموافق 15 شعبان 1426هـ

الاستراتيجية الرياضية تحتاج إلى الدعم الحكومي لبناء البنية التحتية

ندوة المالكية تناقش واقع الكرة البحرينية وهمومها... والمشاركون يؤكدون:

أقام المجلس الثقافي الشبابي بنادي المالكية واحدة من الندوات الساخنة التي امتازت بالشفافية والوضوح في طرح الآراء من جميع الأطراف التي حضرت الندوة وهم رئيس لجنة المنتخبات يوسف حسن والإداري السابق في المنتخب الوطني عبدالله بونوفل والمحرر الرياضي المخضرم محمد لوري ومدير المنتخب الوطني للناشئين للكرة عمران عبدالله ونجم المنتخب الوطني وحارس مرمى المالكية سيدمحمد جعفر سبت والمحرر الرياضي في صحيفة "الوسط" سيدهادي الموسوي والمشجع الكروي عبدالله الميزو. وقاد الندوة بامتياز كل من حسن حسان وحميد بوراشد ليؤكدا إلى الجميع أن الطاقات الشبابية في المملكة متوافرة وبكثرة وهما مثلان من المملكة أن نستفيد من جهودهما في المستقبل للبرامج الرياضية في القناة الحائرة. وحضر الندوة جمهور مختار من قبل لجنة المجلس الثقافي لمناقشة المستوى الفني المتدني للمنتخب الوطني لكرة القدم في آخر مبارياته التي بلغت 5 مباريات تقريبا وتعرض بها للخسارة وكذلك مناقشة الاحتراف باعتبار أنه يمثل دورا أساسيا في هذا التدني أم لا، إلى جانب الوضع العام في الرياضة المحلية، وخصوصا كرة القدم، إذ أدلت هذه الشخصيات الرياضية بدلوها باحثة فيما بينها عن الأسباب الحقيقية في ظل الشفافية وطرح الآراء المتزنة والواضحة، وعلى رغم الاختلافات في الآراء فإن الطرح كان حضاريا والتقبل من الآخر أيضا كان حضاريا وخرج الجميع من هذه الندوة بالعناق والسلام والابتسامات، مؤكدين وحدة الهدف الذي كانوا عليه، مشددين على أهمية المرحلة المقبلة خلال 360 دقيقة المتبقية من أربع مباريات في الملحقين المؤهلين إلى نهائيات كأس العالم .2006 وكم كنا في توق وشوق لوجود التلفزيون في ندوة ليلة أمس لإطلاع الجماهير الرياضية على ما طرح فيها من آراء مفيدة وعن الطريقة الحضارية التي أديرت فيها الندوة والإجابات الوافية التي أظهرتها الشخصيات المدعوة للمناقشة، فكان الجميع عند حد المسئولية المطلوبة والآمال تحدوهم بتحقيق الطموح الأكبر.

لوري: الغرور والتشجيع المادي سببا التدني الفني

في البداية طرح مقدما الندوة حميد بوراشد وحسن حسان سؤالا مهما تم مداولته كثيرا بين الأوساط الرياضية ووسائل الإعلام وهو: هل للاحتراف دور في تدني المستوى الفني للمنتخب الوطني؟ فبدأ محمد لوري حديثه عن المنتخب منذ أن تسلم سيدكا قيادة الفريق في العام 1999 والذي تأهل المنتخب بقيادته إلى الأدوار الثانية من كأس العالم ،2002 إلى جانب تحقيق المركز الثاني في دورة الخليج "16"، إلى جانب تحقيقه قفزات كبيرة في التصنيف العالمي من المركز 52 إلى المركز ،45 وكذلك التأقلم الذي أبرزه اللاعبون في الكثير من البطولات، ما جعل الأندية القطرية تتعاقد معهم للاحتراف في أنديتها وهذا أمر إيجابي، إذ سيحل الكثير من المشكلات العالقة من البطالة والإصابة وسيلعب اللاعب بنفسية أكثر راحة، إضافة إلى ارتفاع المستوى الفني للاعب المحترف. وأضاف "كانت تجربة الاحتراف جديدة علينا ولم يكن هناك وعي كاف في هذا المجال من قبل اللاعبين، ولكن أعتقد أن هذا التدني في المستوى قد يكون راجعا إلى الغرور أو التشبع من الكرة لدى بعض اللاعبين، وحتى الجانب المادي له دور كبير، إذ كان في السابق عندما تعرض عليه المكافأة وقدرها 50 دينارا تراه يقدم كل ما عنده، ولكن الآن لا يعبأ بهذا المبلغ لما يحصل عليه في احترافه".

يوسف حسن: الحمل الكبير سبب في تدني المستوى

أما رئيس لجنة المنتخبات يوسف حسن فقد قال: "إن العمل شاق والجمهور لا يعرف إلا 90 دقيقة ويجهل ما قبلها وما بعدها، فإذا فاز المنتخب فيكون العمل صحيحا وأما إذا هزم فيصبح كل شي سيئا". وأضاف "خلال 5 سنوات من العام 2000 حتى 2005 لعب المنتخب نحو 111 مباراة دولية وودية، بينما لعب خلال 33 عاما 183 مباراة دولية وودية وبدأ مشاركاته المتكررة في بطولة الهند في العام ،2000 ولعب أمام أوزبكستان وخسرنا 5/صفر، وأمام جامعة اليابان وخسرنا 2/صفر، وأمام الصف الثاني من تشيلي وخسرنا 2/صفر، ولم نستطع أن نحرز أي هدف ودخل مرمانا 9 أهداف، ولعبنا بعدها أمام ماليزيا وخسرنا صفر/،1 ولم نقص سيدكا من عمله، واستمر معنا حتى جاء موعد تصفيات كأس العالم في الكويت وبدأ الفريق من كثرة المشاركات الخارجية ينتج الثمرة وتأهلنا إلى الدور الثاني، وفي العام 2004 لعبنا 33 مباراة، وتعتبر هذه أعلى نسبة في العالم، إذ جعلت اللاعب يلعب من 80 إلى 90 مباراة أعطتهم الثقة في أنفسهم". وأضاف عن الاحتراف "هناك جانب فني ومادي وتثقيفي، فهناك من استفاد من هذا الوضع وثبت نفسه مثل سيدمحمد عدنان، وهناك من لم يستفد وخرج من المعادلة. أما الجانب الفني فلدى قطر دوري أقوى من البحرين من خلال اللاعبين المحترفين والإعلام المتميز والقوي، أما الجانب المادي فحق مشروع أن يستفيد منه اللاعبون، ولكن هل استفاد من هذا الجانب!". وتابع "أعتقد أن وضع اللاعب البحريني قبل الاحتراف أفضل، إذ لم يتعود على اللعب في مباريات قوية في الموسم، فهذه الكمية القوية سببت له الحمل الكبير ولم يكن قادرا على اجتيازها، إذ كان يحتاج إلى الجهد البدني المضاعف، فقبل الاحتراف يتجمع الفريق لفترات زمنية طويلة غير موجودة الآن والتي حددها الاتحاد الدولي للمباريات الرسمية بـ 72 ساعة فقط، بينما في المباريات الودية بـ 48 ساعة فقط، فهذه الجوانب كانت لها بعض الدور في تدني المستوى لدى اللاعبين".

الميزو: دورينا متواضع

بعدها تسلم المشجع الرياضي عبدالله الميزو أطراف الحديث عن الدوري البحريني الذي قال فيه: "إن الدوري البحريني كان يوما من الأيام الأفضل من بين دول الخليج، ولكن الآن نحن مازلنا في البداية بالإمكانات المتواضعة، فالأندية تتعب نفسها بنفسها من دون جدوى، ومن المستحيل أن يوجد دوري قوي في ظل اجتهادات شخصية عديمة الفائدة وفي ظل عدم وجود المنشآت والملاعب الصالحة، إضافة إلى المعاناة الكبيرة التي تعانيها الأندية الصغيرة من شح الموارد المالية، ما عطل الكثير من البرامج المفيدة". وأضاف "الاعتماد الكلي على الفريق الأول جعل الضعف واضح في الكرة في عدم وجود الاستراتيجية، وأنا أقول إذا النادي يقدم 700 دينار لمدرب الفريق الأول، فلماذا هذا المبلغ لا يتحول إلى مدرب الفئات العمرية من أجل إيجاد البديل الذي يجيد مداعبة الكرة بالمهارات الفنية المطلوبة، فحاليا ليست هناك أية بوادر تدلنا على أن الدوري سيكون قويا لتواضع المهارات لدى الأندية الكبيرة أولا وأساسا، وأعتقد أن الدوري يحتاج إلى الدعم لانتشاله من هذا الوضع المزري".

بونوفل: نفتقر إلى التخطيط السليم

وبعدها تحدث عبدالله بونوفل قائلا: "نحن نفتقر إلى التخطيط السليم للمنتخب وهنا أؤكد ما يقوله الكثير، إذا ذهب هذا المنتخب فليس لدينا البديل مع أن اللاعبين الجيدين موجودون في الأندية ومن الممكن أن يحلوا بدلاء لهؤلاء، ولكن عدم وجود الاستراتيجية الواضحة والتخطيط السليم قد يجعلنا نقع في المحضور". وأضاف "الاعتماد على الفريق الأول كمرآة للنادي، وهذا قمة الخطأ، فأنا إذا ما أربي ناشئين بأمور صحيحة فمن الصعب أن أوجد فريقا قويا، فليس من المعقول أن يقوم مدرب الفئات العمرية بجعل الصغار يركضون 55 دقيقة، فأنا أطالب بمدرب اختصاصي للفئات العمرية بدلا من الاختيار العشوائي للمدربين للحفاظ على المواهب الموجودة، فقبل 12 سنة من المستحيل أن ترى الصغير يذهب إلى مدرسته من دون أن يلبس قميص فريقه، وهذا غير موجود في هذا الزمن، فمن الممكن الآن لدى اللاعب الصغير أن يلبس قميص أحد الأندية العالمية وليس لديه قميص فريقه".

عمران: التغير طبيعي

أما مدير منتخب الناشئين عمران عبدالله فقد قال عن التغيير الإداري إنها سنة لابد منها، وإلى متى سيظل الشخص المعني في منصبه، فهناك مدة زمنية يفضيها في الفريق ويأتي بعدها شخص آخر. وبعدها اتفق الجميع على أن الاستراتيجية المرسومة من دون الدعم الحكومي لبناء البنية التحتية فإن الوضع لن يتغير وستكون تنفيذها أمرا صعبا. وقال يوسف حسن: "إن الاتحاد لديه الطموح الكبير في تقوية مسابقاته، ولكن عدم وجود الملاعب الصالحة وقفت حجر عثرة في وجهه من أجل التطوير على رغم التغيير الواضح في الجانب المادي والأمور الأخرى". وأضاف "طرح الأفكار بالكلام من الأمور السهلة، ولكنها تحتاج إلى موازنة ضخمة، وبتلكو قدمت إلى الاتحاد مليونا و200 ألف دينار لخمسة منتخبات، ولا يجوز أن نقارن أنفسنا باليابان، فهي عندما تلعب مباراة ودية ترى الشركات لديها تتهافت لدعم المنتخب، وخصوصا عندما ترى إعلانات الفيفا، فالموارد البشرية لدينا كثيرة، ولكننا نحتاج إلى دعم حكومي للبنية التحتية غير الموجودة"، وهذا ما أكده محمد لوري الذي قال: "منذ الستينات إلى الآن لم يتغير الواقع الرياضي ولن يتغير إلا بعد 10 سنوات". وقال أيضا: "التطور الحاصل في قطر ناتج عن دعم حكومي كبير للرياضة، فـ 40 ألف دينار لكل مباراة يفوز منها الفريق غير النقل التلفزيوني، فهناك يخططون إلى الأمام". وأضاف "لما نجلب مدربا ذات كفاءة عالية وتعطيه 2000 دينار، قل لي أين سيدربهم؟ على ملاعب الحصى؟! فأنا أقول من غير الدعم الحكومي لن نستطيع أن نفعل أي شيء، فالوضع لن يتغير ما لم يحدث هذا الدعم، ولابد من إيجاد الحلول، فاتحاد الكرة لولا دعم بتلكو لرأيته الآن مفلسا!؟".

محمد جعفر: تأثرنا بالإرهاق

أما نجم المنتخب الوطني سيدمحمد جعفر فقال: "عندما ذهبنا إلى نهائيات كأس آسيا توقعت أننا سنخرج من الدور التمهيدي، ولكن لعدم وجود الضغط الإعلامي علينا بكثرة استطعنا أن نصل إلى الدور قبل النهائي، وأعتقد أن تدني المستوى الفني كان نتيجة الإرهاق".


بونوفل: استقالتي من المنتخب طبيعية... ولا يوجد خلاف مع عبدالرزاق

خلال حديثه في الندوة تطرق الإداري السابق للمنتخب الوطني لكرة القد

العدد 1110 - الإثنين 19 سبتمبر 2005م الموافق 15 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً