العدد 1118 - الثلثاء 27 سبتمبر 2005م الموافق 23 شعبان 1426هـ

العسيري: التحدي الأكبر للمعلومات يتمثل في مدى دقتها ووضوحها

خلال عرض نتائج الدراسة الاستطلاعية بشأن المجالس البلدية

قال العضو المنتدب في مركز الرأي العام للمشروعات الإعلامية يعقوب يوسف العسيري، إن التحدي الأكبر في مجال المعلومات يتمثل في مدى دقتها ووضوحها، وكان ذلك هدفا من أهداف المركز، كما أن التجارب العالمية في هذا المجال تؤكد جدوى الاستثمار المعلوماتي، في عصر تعددت وتطورت فيه وسائل الاتصال على جميع المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، وتزايدت حاجة الشركات ومؤسسات القطاع الخاص لمعرفة المزيد عن جدوى خدماتها وأدائها سعيا منها نحو تطوير وزيادة الربحية. جاء ذلك خلال افتتاح مركز الرأي العام للمشروعات الإعلامية برعاية وزير الصناعة والتجارة حسن عبد الله فخرو "والذي تخلله عرض نتائج الدراسة الاستطلاعية بشأن المجالس البلدية" صباح أمس في فندق كراون بلازا، إذ لفت العسيري من جانبه إلى أن مركزه مقبل على استكمال تحليل نتائج استطلاعات أخرى تتناول عددا من القضايا العامة، إضافة إلى القيام بدراسات خاصة لصالح مؤسسات تجارية وإعلامية، متمنيا أن يتمكن المركز من تلبية احتياجات المؤسسات الرسمية وغير الرسمية نحو رسم سياساتها ووضع خططها المستقبلية وتمكينها من التنبؤ والاستشراف المستقبلي على أسس علمية صحيحة. وكان المركز أجرى استطلاعا استهدف معرفة آراء المواطنين وتقييمهم لأداء المجالس البلدية في محافظات المملكة الخمس، وأداء الأعضاء المنتخبين فيها، ومدى معرفة المواطنين بممثلي دوائرهم في هذه المجالس، وحظوظ الأعضاء الحاليين في الفوز إذا ما رشحوا أنفسهم في الانتخابات المقبلة. وعرضت الاستمارة على عدد من أساتذة السياسة والتربية والإعلام للتأكد من صلاحيتها للتطبيق، وتم تعديلها بناء على مقترحات المحكمين، واختبر مدى صلاحيتها للتطبيق بإجراء اختبار قبلي على 100 فرد من أفراد العينة، وبناء على ذلك تم تعديل ترتيب الأسئلة وإعادة صوغ بعضها لكي يسهل فهمها على المبحوثين.

عينة من 1500 فرد

تم إجراء الاستطلاع على عينة عشوائية طبقية مكونة من 1500 فرد من الإناث والذكور ممن يحق لهم الانتخاب والترشيح، ممثلة لجميع محافظات المملكة الخمس بنسب تتوافق مع عدد السكان في كل محافظة، واختيار العينة كان عبر الكمبيوتر من دون تدخل بشري

51% لا يعرفون ممثليهم البلديين

وجه على إثر الاستطلاع سؤال لكل فرد من أفراد العينة، عما إذا كان يعرف ممثل دائرته في المجلس البلدي للمحافظة التي ينتمي إليها، وأظهرت النتائج أن 49 في المئة من أفراد المجتمع المحلي يعرفون أسماء الأعضاء البلديين و51 في المئة لا يعرفونهم، وكان للإناث نصيب أكبر من النسبة الأخيرة.

أهالي "الشمالية" لا يعرفون ممثليهم

واتضح أن نسبة المواطنين الذين لا يعرفون ممثليهم في المجالس البلدية أكبر في المحافظة الشمالية، إذ بلغت النسبة 58 في المئة، وتنخفض هذه النسبة في المحافظة الوسطى "51 في المئة"، تليها العاصمة "47 في المئة"، ثم الجنوبية "47 في المئة"، في حين ترتفع نسبة من يعرفون ممثليهم في المحرق إلى 59 في المئة. وبينت النتائج أنه كلما ارتفع مستوى التعليم للمواطنين، كلما زادت معرفتهم بممثليهم في المجالس، وكلما قل المستوى قلت المعرفة، وما بين غير المتعلمين وحاملي الشهادات العليا تتدرج نسبة الذين لا يعرفون ممثليهم من 74 في المئة إلى 37 في المئة، فيما تبين أن المتقاعدين وموظفي الحكومة والعاطلين هم أكثر معرفة ببلديي منطقتهم من موظفي القطاع الخاص والطلاب وربات البيوت.

40% يرون أن أداء البلديين جيد

وطلب من أفراد العينة العارفين لأعضائهم البلديين، أن يقيموا أداءهم وفق التصنيفات الآتية: ضعيف، جيد، ممتاز، لا أعلم، وخلصت النتائج إلى أن 40 في المئة يعتقدون أن أداء ممثليهم جيد، في مقابل 32 في المئة يرون أن أداءهم ضعيف، في الوقت الذي رأى 15 في المئة من الأفراد أن أداء البلديين ممتاز. وبدا من خلال النتائج المشار إليها، أنه كلما ارتفع المستوى التعليمي، ارتفعت نسبة الذين يصفون أداء ممثليهم بأنه ضعيف، وتبلغ هذه النسبة ذروتها عند حاملي الشهادات العليا، بينما تنعدم تماما عند غير المتعلمين، وأكبر القطاعات التي وصفت أداء الأعضاء بأنه ضعيف هم الطلاب "47 في المئة" ثم القطاع الخاص "38 في المئة" ثم القطاع الحكومي "31 في المئة" ثم القطاع الخاص 39 في المئة، وزاد وصف الأداء على أنه ممتاز لدى العاطلين "24 في المئة" ثم ربات البيوت "20 في المئة". وعند سؤال أفراد العينة عما إذا كانوا سيقومون بانتخاب ممثليهم لو أعادوا ترشيح أنفسهم مرة أخرى، جاءت النتائج كالآتي: 35 في المئة لم يتخذوا موقفا بعد، و23 في المئة قالوا بأنهم سينتخبونهم مرة أخرى، و 25 في المئة أبدوا رغبتهم في انتخاب أعضاء جدد، و17 في المئة قرروا عدم انتخاب أحد أو المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة.

الجنوبية أكثر حظوة في الترشيح

وأكبر نسبة مواطنين ترغب في إعادة انتخاب ممثليها هم القاطنين في المحافظة الجنوبية، فضلا عن انهم أكثر إقبالا على الانتخابات البلدية، أما الأعضاء البلديين الأقل حظوة فهم التابعون لبلديي المحرق والشمالية. ويلحظ أن الطلاب هم أكثر القطاعات التي يبرز فيها الاتجاه نحو انتخاب أعضاء آخرين للمجالس البلدية، ونسبة هؤلاء الطلاب هي الأقل من بين القطاعات المختلفة. يذكر أن مركز الرأي العام تأسس في الخامس والعشرين من أبريل/ نيسان من العام 2005 بموجب قانون الشركات ذات المسئولية المحدودة، وذلك لمزاولة الأنشطة ذات العلاقة بقياس الرأي العام، بالإضافة إلى الأنشطة التي تقوم بها المكاتب الصحافية، ويشرف على دراسات المركز عدد من كبار المستشارين المتخصصين على المستويين المحلي والدولي في مجال الاستشارات البحثية في مختلف القطاعات الإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمصرفية، كما يرتبط المركز بشبكة من المراكز العلمية العربية والعالمية لضمان جودة النتائج ودقتها بما يتناسب والمعايير العلمية الدولية المعتمدة في الدراسات الإحصائية. ويهدف المركز إلى القيام بالبحوث والدراسات الخاصة بقياس الرأي العام في البحرين باستخدام أحدث الأساليب الإحصائية والتحليلية للتوصل إلى نتائج دقيقة وصادقة لاتجاهات الرأي العام المعتمدة في هذا المجال، ودعم وسائل الإعلام والباحثين والمؤسسات العامة والخاصة في إجراء بحوث الرأي العام، وتقديم الاستشارات العلمية للقطاعات والجهات المختلفة في المملكة، والقيام بالأبحاث المشتركة مع بعض الجهات أو الهيئات الوطنية والإقليمية والدولية في مجال تخصص المركز، فضلا عن التعاون مع الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية، وتنظيم المؤتمرات والندوات الخاصة بأهداف المركز، وأخيرا القيام بعمليات الترجمة العلمية والنشر للبحوث والدراسات المتصلة بالرأي العام

العدد 1118 - الثلثاء 27 سبتمبر 2005م الموافق 23 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً