العدد 2967 - الأربعاء 20 أكتوبر 2010م الموافق 12 ذي القعدة 1431هـ

المسن والأدوية

ماجدة فكري -«طبيب عائلة» 

20 أكتوبر 2010

في الحياة اليومية نقابل العديد من الحالات المرضية بين كبار السن وقد نذكر هذه القصة لتبين لنا ما لهذا الموضوع من أهمية:

سيدة في العقد السادس من العمر تتابع علاج أمراض الضغط والسكري في المركز الصحي التابع لها، وقد كان المرضان مسيطر عليهما بالعلاج والأدوية.

وكانت السيدة معتمدة على نفسها في أخذ جرعات الأدوية، وفجأة في غضون شهر تم معالجتها أربع مرات في غرفة الطوارئ بالمستشفى بسبب الارتفاع الشديد في نسبة السكري ولكن أثناء المتابعة تساءل الطبيب المعالج في المركز الصحي؛ ما هو السبب في هذا التدهور؟

وبمراجعة الادوية ومقابلة السيدة وأفراد أسرتها تبين أنها أصبحت كثيرة النسيان وتعاني من تدهور في قدراتها الذهنية ولم ينتبه الأهل لهذا التغيير ليقوموا بالإشراف عليها في أخذ الدواء.

وتبين لنا هذه القصة أهمية التزام المسن بالعلاج الطبي وتأثير الحالة النفسية والمرضية والجسمانية على تمكنه من أخذ الأدوية، كما تم وصفها من قبل الطبيب المعالج أي بانتظام فإن هذه المرحلة من العمر مصاحبة للعديد من الأمراض المزمنة مما يضطر المسن لاستخدام الأدوية، وبصفة عامة فإن أكثر من 80 في المئة من كبار السن يتناولون نوعاً واحداً أو أكثر يومياً من الأدوية، كما أن أعداد المسنين في ازدياد نظراً لتطور الخدمات الطبية والتمريضية وارتفاع السن المتوقع للحياة عند الولادة (74 عاماً في مملكة البحرين) وذلك نقلاً عن الإحصائيات الصحية للعام 2007م، لذلك من المهم الانتباه للخطورة، والفائدة والتبعات لاستخدام الأدوية من قبل المسن.

وتؤثر التغييرات الفسيولوجية عند المسن على امتصاص، وتوزيع عمليات الأيض وإفراز الدواء في الجسم، لذلك يجب الالتزام بتناول الأدوية بعد استشارة الطبيب لتفادي تبعات هذه التغييرات، كما أن هناك أسباباً متعددة لعدم التزام المسن بالعلاج أهمها:

- إصابته لأكثر من مرض مزمن في آن واحد مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع شبه الدهون وغيرها.

- اضطراره لأخذ أنواع مختلفة وعديدة من الأدوية.

- وجود الأدوية في علب صعبة الفتح، قد يقلل من التزام المسن بأخذ الدواء.

- صعوبة الالتزام بجداول الأدوية المعقدة.

- إصابة المسن بتدهور في قدراته الذهنية مثل النسيان في أمراض الخرف.

الآثار الجانبية للأدوية عند المسن:

ان المسن أكثر عرضة للإصابة بالآثار الجانبية للأدوية وذلك لعدة أسباب منها:

- التغييرات الفسيولوجية والبيولوجية التي تحدث لجسم المسن.

- قصر المسافة بين جرعة الدواء العلاجية والجرعة المسببة للآثار الجانبية في بعض الأدوية.

- تعدد صرف الدواء وذلك بسبب زيارة المسن للعديد من الأطباء و قد يصرف له كل طبيب قائمة من الأدوية بالإضافة إلى القوائم التي لديه.

- تناول المسن لأدوية مباعة في الصيدليات أو من أصدقائه دون استشارة الطبيب.

لذلك من المهم اتباع بعض الطرق لتنظيم عملية تناول الأدوية عند كبار السن:

أولا: بالتعاون واستشارة الطبيب المعالج من الممكن:

- التقليل من عدد الجرعات المتناولة في اليوم.

- جدولة الجرعات الدوائية لتكون في أوقات الوجبات.

ثانيا: تكوين شراكة للتأكد من صحة تناول الدواء:

- مع المسن نفسه.

- مع أفراد عائلة المسن.

ثالثا: استخدام الأدوات المساعدة والمنظمة لأخذ الأدوية:

- حافظات الأدوية وتقويم الأدوية.

- الكتابة بخط واضح على حافظات الأدوية.

- يجب أن تكون علب الأدوية سهلة الفتح.

- الاحتفاظ بقائمة الأدوية اليومية.

رابعاً: التأكد من سهولة توافر الدواء للمسن:

- الكلفة المناسبة.

- سهولة وصول الدواء الى المسن.

خامسا: تقييم بعض الحالات المرضية لكبار السن والتي تحتاج رعاية خاصة في تداولها للدواء.

- الخرف.

- الاكتئاب.

العدد 2967 - الأربعاء 20 أكتوبر 2010م الموافق 12 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً