أكد التقرير الأخير للمفوضية الأوروبية بشأن الصحة النفسية لمواطني الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي أن سكان البرتغال هم أكثر الشعوب الأوروبية ميلا لتناول العقاقير المضادة للاكتئاب.
وبحسب التقرير الذي يعد مؤشرا على الصحة النفسية الأوروبية، لجأ 15 في المئة من البرتغاليين للعقاقير الطبية خلال الأشهر الـ 12 الماضية لمعالجة الضغوط النفسية التي يتعرضون لها وهو ما يمثل ضعف المتوسط الأوروبي، الذي لا يتجاوز 7 في المئة.
وعلى النقيض من ذلك، كان الألمان واليونانيون أقل سكان القارة تناولاً لمثل هذه العقاقير، بواقع 3 في المئة لكل منهم، يليهم البلغار (4 في المئة). وأشار معدو الدراسة إلى أن معظم أسباب تعاطي هذه العقاقير على مستوى دول الاتحاد الأوروبي هي «الاكتئاب والتخوف».
وتبين أن تناول هذه العقاقير يتم يتزايد بين النساء والعاطلين وأصحاب الدخل المنخفض والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بالإضافة إلى الذين خضعوا للعلاج النفسي بسبب معاناتهم من مشاكل عاطفية. كما كشفت الدراسة التي أجريت في مارس/ آذار 2010 عن تباين في مستوى الشعور بالسعادة بين شمال أوروبا، ذي الدخل المرتفع حيث سجلت الدراسة فيه أقل نسبة من المصابين بالاكتئاب، والمناطق الافقر، جنوب ووسط القارة وشرقها، حيث المواطنين الأكثر بؤسا.
وتبين من خلال الدراسة أن 90 في المئة من السويديين لم يشعروا «أبدا» بالبؤس لدرجة تضطرهم لتعاطي العقاقير، أو «نادرا» ما يعتقدون أنهم محبطون لدرجة لا يصلح معها سوى تعاطي هذه العقاقير لتحسين حالتهم النفسية. وفي المقابل، تنخفض النسبة الى 56 في المئة في اليونان ورومانيا و 57 في المئة في ليتوانيا وإيطاليا حيث تبين لمعدي الدراسة أنها الأكثر سلبية بين الدول الأوروبية.
ورغم ارتفاع نسبة من يتعاطون مضادات الاكتئاب في البرتغال، فإن نسبة من يشعرون بالسعادة في البلاد وصلت إلى 73 في المئة ، إي دون المتوسط الأوروبي (74 في المئة) بقليل.
العدد 2967 - الأربعاء 20 أكتوبر 2010م الموافق 12 ذي القعدة 1431هـ