من المقرر أن يجتمع اقتصاديون وخبراء من دول مختلفة خلال مؤتمر يعقد في البحرين في الفترة 11 – 12 يناير / كانون الثاني 2011، تحت رعاية نائب رئيس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة، لمناقشة الدور الذي تضطلع به الدول وكذلك القطاع الخاص في الاقتصاد الخليجي، وعرض خبراتهم وتجاربهم العالمية والرؤية الاقتصادية الخليجية.
وتستضيف المؤتمر جمعية الاقتصاديين البحرينية، ويأتي في وقت بدأت فيه الاقتصادات العالمية في النهوض من كبوتها إثر الأزمة الاقتصادية العالمية التي هزت الأسواق خلال العامين الماضيين.
وستتركز مناقشات المؤتمر على التنمية الاقتصادية ودور الدولة في الاقتصاد، ومستقبل الاقتصاد الخليجي، والمسئولية الاقتصادية والاجتماعية للدولة الخليجية، بالإضافة إلى أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، والتجارب التنموية لدول مجلس التعاون الخليجي والدور التكاملي بين الدولة والقطاع الخاص في عملية التنمية.
ومن ضمن المتحدثين في المؤتمر الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، والمدير التنفيذي لمجلس دبي الاقتصادي، والبروفسور داني رودريك من جامعة هارفورد، والبروفسور روبرت هنترويد من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.
ويهدف المؤتمر إلى مناقشة التحولات الهيكلية التي طرأت على اقتصادات دول العالم بشكل عام، واقتصادات دول مجلس التعاون بشكل خاص، وعلاقة ذلك بدور كل من الدولة والقطاع الخاص في الاقتصاد الخليجي.
وأوضح بيان أن الاقتصاد العالمي شهد منذ بداية عقد الثمانينيات تحولات فكرية كبيرة كان لها تأثير مباشر على الفكر الاقتصادي، وتجسدت تلك التحولات بتوجه صانع القرار لتبني سياسات تدفع نحو تحرير الاقتصاد وتخصيص مؤسسات القطاع العام.
وبين أن ذلك نجم عنه دور جديد للدولة اتجه بشكل أساسي نحو الإشراف على الاقتصاد بدلاً من التدخل المباشر في العملية الاقتصادية، والذي بدوره أدى إلى تحول كبير في دور كل من السوق والدولة في الاقتصاد.
وشرح البيان أن الصدمة ونتائج الركود الذي خيم على الاقتصادات في 2008 دفع باتجاه إعادة النظر في دور الدولة في الاقتصاد الحديث، وخير مثال على ذلك الدور الذي قامت به الحكومات خلال ألأزمة المالية العالمية لحماية مؤسساتها المصرفية من الانهيار، وبالتالي انهيار الاقتصاد.
وأضاف «وبذلك تجاوزت الدولة دور المشرف على الاقتصاد، وأخذت على عاتقها مهمة أساسية وهي دور الضامن الأخير لسلامة الاقتصاد. وفي ظل العولمة، استطاعت الدول أن تكون العامل الأهم للتخفيف من انتقال عدوى صدمة «الركود العظيم» من اقتصاد إلى آخر».
كما أوضحت أن هذا التغيير يدعو المسئولين إلى إعادة النظر في بعض السياسات السابقة، وتبني سياسات جديدة تدفع باتجاه الموازنة بين دور الدولة والقطاع الخاص في الاقتصاد من خلال تعزيز الشراكة بينهما.
العدد 2982 - الخميس 04 نوفمبر 2010م الموافق 27 ذي القعدة 1431هـ