أكد المدير الفني لمنتخب شيلي لكرة القدم الأرجنتيني مارسيلو بييلسا أمس الأول (الأربعاء) الشائعات، وشدد على عزمه الرحيل عن منصبه في حالة عدم فوز رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم هارولد ماين نيكولز بولاية جديدة في الانتخابات. وأعلن بييلسا «أعرف جيدا أنني لا يمكنني ولن أقوم بالعمل مع السيد (خورخي) سيجوفيا» في إشارة إلى مرشح الرئاسة المعارض للإدارة الحالية. في مؤتمر صحافي ممتد، تعهد المدرب الأرجنتيني بأن يتحدث عن كل شيء حول تدريبه للمنتخب الشيلي لكن «باعتدال».
وأشار إلى أنه لا يملك نفس عقلية رجل الأعمال سيجوفيا، رئيس نادي أونيون إسبانيولا وزعيم قائمة معارضي نيكولز، في العمل مضيفا أنه «في غياب الثقة لا يمكن العمل».
وعلق على تأييده العلني لهارولد ماين نيكولز بقوله: «لا أعرف من سيفوز في الانتخابات، كما أن الأمر لا يعنيني كثيرا. لو أصبحت اليوم خارج هذه العملية فسأستاء كثيرا، لكن عندما تهدأ الأمور سأتمكن من استعادة الراحة».
وأبرز بييلسا مميزات الرئيس الحالي للاتحاد الذي قال عنه إنه شخص جدير بالثقة ويتمتع بالشرف والنزاهة. وأوضح كذلك أنه لم يقل قط لماين نيكولز إنه قد يرحل إذا لم يفز بانتخابات الاتحاد، كما أنه لا يوجد بند بعقده يسمح له بالرحيل عن المنتخب في حالة عدم استمرار الإدارة الحالية. وكما أثنى على ماين نيكولز، انتقد المدرب الأرجنتيني كلمات سيجوفيا الذي كان قد هاجم الدعم المعلن من نقابة اللاعبين في شيلي لمنافسه، ووصفهم بأنهم «فاشيون» يحاولون التدخل في «عملية ديمقراطية».
وبحسب ببيلسا، معشوق جماهير الكرة في البلاد، فإن «الفاشي» هو السباق الانتخابي الذي لا يضع في حسبانه آراء من تقع عليهم في النهاية تبعات قرارات الأندية، على رغم أنهم لا يشاركون في العملية بالتصويت.
وأضاف المدير الفني أنه لا يمكنه العمل مع مسئول يعلي اللاعبين فوق قرار المدرب، مذكرا بواقعة إعادة مرشح الرئاسة لمهاجم أونيون إسبانيولا راؤول إستيفيز إلى الفريق بعد استبعاده بقرار فني. وقال بييلسا: «لقد قام بإعادة اللاعب إلى الفريق ولم يهتم بسلطات المدرب. إن ذلك الأمر ينتهي برحيل المدرب عن المؤسسة. أنا لا يمكنني التعايش مع هذا الوضع». وتابع معلقا على تصريحات لسيجوفيا قال فيها إنه يرغب باستمرار بييلسا في منصبه على رغم أنه لا يعرفه جيدا «كيف يمكن تصديق شخص لا يقرأ خطتي عن الفريق، ويجهل قدراتي؟ كيف يمكنه الالتزام بذلك؟».
وعن تجربته مع شيلي، قال الأرجنتيني إنه استعاد فيها «شيئا كنت قد فقدته منذ وقت طويل، ألا وهو حب العمل». وأضاف «عشت هنا إحساس أن أكون محبوبا، محبوبا بلا حدود». كما اعترف بييلسا بأنه جدد تعاقده مع الاتحاد الشيلي في أبريل/ نيسان السابق لأنه فضل الاستمرار على الاستجابة لعروض أخرى تتميز بأموال وبنى تحتية ومهارة كروية أكبر.
وبعد أكثر من ساعتين من الحديث مع الصحافة قال بشكل قاطع «اليوم الذي يرحل فيه هارولد تنتهي مهمتي. إذا استمر سأبقى معه حتى نهاية عقدي».
وتابع سيجوفيا كلمات المدرب الأرجنتيني، وقد بدا عليه الانزعاج، قبل أن يشير إلى أن له رأيا مخالفا لرأي بييلسا ومجددا إعلان ترشحه لرئاسة الاتحاد. وقال: «نتقدم للانتخابات لأننا نرى أنفسنا الخيار الأفضل للكرة الشيلية».
وربما تتأثر نتيجة الانتخابات بموقف بييلسا، الذي تعشقه الجماهير الشيلية إلى حد الجنون، في الوقت الذي تنتقد فيه مرشح المعارضة. فالمعارضون لرجل الأعمال سيجوفيا يرون أن هناك مصالح شخصية في عزمه رئاسة الاتحاد، إذ أنه يتولى منصبا قياديا في قناة كرة القدم التلفزيونية المحلية، ولذلك سيتولى بالتأكيد توزيع عوائد البث على أندية الدرجة الأولى. وفي تلك الحالة، هناك مخاوف من محاباته لأونيون إسبانيولا والأندية الكبرى في الدوري المحلي / كولو كولو وأونيفرسيداد دي شيلي وأونيفرسيداد كاتوليكا / التي أعلنت عن دعمها لترشيحه. ومن المنتظر أن يفض اشتباك الانتخابات، بأخذ أصوات 18 ناديا في الدرجة الأولى و14 في الدرجة الثانية.
العدد 2982 - الخميس 04 نوفمبر 2010م الموافق 27 ذي القعدة 1431هـ