النجم الكبير السابق محمد صالح بوبشيت خدم البحرين لما يقارب الـ20 سنة سواء كان فيها مع المنتخبات الوطنية أو مع ناديه (البحرين) حتى صار يتحمل معاناة آلامة في نقص كفاءة الكلية والتي تعمل حاليا بحدود 10 في المئة من عمل الكليتين اللتين أثر عليهما تناول الأدوية والعقاقير المسكنة من أجل المشاركة مع المنتخبات الوطنية، وكان ذلك منذ العام 1990 والنجم الكبير بوبشيت يتبول دما في تدريباته مع أن ناديه البحرين يعلم عنه ولكن صمت ولم يتكلم بل لم يكلف نفسه رفع سماعة الهاتف للسؤال عنه. تاريخ هذا النجم الكبير لم يشفع له عند المسئولين في المؤسسة العامة ولا اتحاد الكرة ولا نادي البحرين فأهمل إهمالا وهو يعاني من الآم الكليتين من دون أن يحصل على مبتغاه وصار ينظر بعين الأمل في كل يوم تطلع فيه الشمس بأن يحصل على القلب الحنون الذي ينقله من هذه الآلام إلى الراحة النفسية حتى صار يشعر بأنه غريب في وطنه. ولكن بعدما دب اليأس في نفسه وهو ينام ويصحو في وطنه بين أهله وناسه وهم يدرون ويعلمون عن حالته الصحية ولكن يأتي الفرج من السماء عن طريق أحد الأشخاص من خارج البحرين من عائلة المرحوم الشيخ زايد وأحد أبنائه البارين هو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الذي قدم مكرمته للاعبين الخليجيين ممن خدموا منتخباتهم سابقا ويحتاجون اليوم إلى العلاج أو عليهم الديون.
ولكن الحمدلله هناك شخص وطني حمل هموم هذا النجم هو ابن الوطن محمود أبوادريس الذي نقل هذا الهم إلى صاحب السمو الشيخ حمدان بن زايد ليحصل على المكرمة ليرفع عن كاهل هذا النجم الكبير الكثير من الهموم وهو في انتظار الحصول على الكليتين من المتبرعين له سواء ذلك من باكستان أو مصر.
النجم الكبير محمد صالح بوبشيت تحدث لـ»الوسط الرياضي» بنبرة الحزن والحسرة والأسف على ما لاقاه من إهمال واضح من وطنه الذي ترعرع فيه على رغم التضحية التي قدمها أيام نجوميته من دون أن يعلن من حالته الصحية قائلا: «الآن إجراء العملية أما في باكستان أو في مصر وبانتظار المتبرع بالكليتين».
والعملية في مصر تحتاج إلى 28 ألف دينار بينما في باكستان تحتاج إلى 15 ألف دينار. ونجاح العملية يكمن في ما بعد العملية لفترة زمنية تصل إلى 4 شهور أكون فيها معزولا عن الناس حتى يتعود الجسم على الكائن الجديد تحسبا من الآثار الجانبية وهذه مشكلة بحد ذاتها.
وأضاف «في البحرين هناك بعض الشخصيات ممن حصلت على مساعدتهم أمثال وزير الداخلية والرفاعي خليفة بن أحمد ورئيس النادي الأهلي فؤاد كانو الذين ساهموا بمبالغ ماديه ولكنها لم ترق إلى المبلغ المطلوب والحمدلله على وصولي إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد الذي تكفل بالمبلغ الكامل لإجراء العملية. في الوقت الذي توقعت فيه بأن أهل البحرين ستهب في مساعدة أحد أبنائها الذي ضحى من أجلها ولكن بصراحة شعرت بأنني غريب ويحزنني كثيرا بأن أحصل على المساعدة من خارج البحرين».
وتابع: «أنا أعلم أن نادي البحرين يعلم بحالتي وأنني أتبول دما في كل تدريب، بل وأعلم بانهم قادرون على المساعدة للشخصيات التي تمتلك المال ولديها القدرة على التبرعات. مازلت أقاسي الآلام من كفاءة الكليتين التي لا تزيد عن 10 في المئة وأنا أتمنى أن أجري العملية بأسرع وقت وأنهي مرحلة المعاناة وأناشد وزير الصحة بأن يفتح المجال للمتبرعين بالكلى وأنا متأكد أن هناك أناسا ستتجاوب مع هذا النداء بالتبرع بعدما كان محصورا من الأهل فقط. مازلت أنتظر إجراء العملية مع شكري الجزيل لمن ساهم بإيجاد التبرع الخاص بمبلغ العملية وأخص بالذكر سمو الشيخ حمدان بن زايد والأخ العزيز محمود أبوادريس».
العدد 2427 - الثلثاء 28 أبريل 2009م الموافق 03 جمادى الأولى 1430هـ