رفضت الهند أمس عرض باكستان التي أبدت استعدادها لقبول إرسال مروحيات لمساعدة المنكوبين من الزلزال بشرط أن تكون من دون طيارين. واتصل وزير الدولة الباكستاني للشئون الخارجية رياض محمد خان بنظيره الهندي شايام ساران "لإبلاغه بأن باكستان مستعدة لاستقبال مروحيات هندية في إطار عمليات الإنقاذ لكن من دون الطيارين وأفراد الطاقم الهنود" لكن بيان صادر عن وزارة الخارجية الهندية رد وقال "أعرب ساران لنظيره عن تعذر قيام الهند بتزويد باكستان بمروحيات تابعة للجيش الهندي من دون طيارين". ووصفت تقارير من مناطق بالاكوت ومظفر آباد ومانسيرا الأكثر تضررا بزلزال آسيا أن آلاف الأشخاص المصابين والجرحى تردت أوضاعهم الصحية إذ يعيشون من دون ملجأ أو رعاية طبية في القرى المنتشرة في هذه المناطق. وحذرت فرق الإغاثة من حدوث الموجة الثانية من الوفيات بسبب الزلزال. وأوضح المسئولون أن المصابين الذين يعيشون مشردين سيتعرضون للموت، وأن عدد الضحايا في هذه الحال سيقفز من 53 ألفا إلى أكثر من 450 ألف قتيل. وذكر مسئول باكستاني أن بلاده بدأت مسحا شاملا للمناطق المنكوبة لتحديد حصيلة القتلى والمصابين والخسائر في الممتلكات بصورة أكثر دقة. وكشف المتحدث العسكري في مظفر آباد فاروق ناصر انه لاتزال هناك أكثر من 900 قرية في إقليم كشمير ومناطق الشمال والشمال الغربي من دون مساعدة. غير أن تقارير إعلامية أفادت بأن فرق الإنقاذ عثرت على طفلة في الخامسة من عمرها على قيد الحياة أسفل أنقاض منزلها بعد تسعة أيام من الزلزال. وعلى صعيد المساعدات العالمية يعقد المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري مؤتمرا للدول المانحة للمساعدات إلى باكستان. وعلى رغم نكبة الزلزال مازالت هجمات المسلحين متواصلة في الجانب الهندي من كشمير فقد لقي وزير التعليم في كشمير غلام نبي لون مصرعه وأعلنت جماعة "المنصورين" مسئوليتها عن قتله
العدد 1139 - الثلثاء 18 أكتوبر 2005م الموافق 15 رمضان 1426هـ