ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس أن الإدارة الأميركية أبلغت "إسرائيل" بأن موقفها الرافض لمشاركة حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية المقبلة سيعزز موقف الحركة في الشارع الفلسطيني ويضعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت الصحيفة إنه على رغم اعتبار أميركا "حماس" حركة "إرهابية" فإنها لن تمانع في مشاركتها في الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أن مسئولين في الإدارة الأميركية يسعون إلى تقديم اقتراحات للرئيس الفلسطيني تجعل من الممكن القبول بمشاركتها في ظل إظهار "حماس" كحركة معتدلة غيرت من مواقفها المعلنة. وأشارت الصحيفة إلى أن مسئولين في الإدارة الأميركية ابدوا استغرابا من موقف "إسرائيل" من مشاركة "حماس" وأعربوا عن تشككهم من قدرة "إسرائيل" على منع مشاركتها وان تلك المصادر نصحت "إسرائيل" بعدم التدخل في الشئون الداخلية الفلسطينية. وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية ستضغط على "إسرائيل" لتليين موقفها من تسليح قوى الأمن الفلسطينية والذي ترفضه "إسرائيل" بشدة، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية قد تقبل بتزويدها بالذخيرة فقط وليس السلاح في ظل تجارب سابقة. من جهتها، ذكرت مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني سيطلب من بوش المساعدة في إيجاد حل سريع لموضوع معبر رفح والميناء والمطار ووقف النشاطات الاستيطانية وإزالة النقاط غير الشرعية. وفلسطينيا، أكد وزير التخطيط مقرر اللجنة الوزارية لمتابعة الانسحاب غسان الخطيب أن معبر رفح مغلق لضغوط إسرائيلية وان معبر المنطار أيضا خفض الإسرائيليون فيه نسبة العمل ما يقارب إلى النصف من حيث البضائع التي تخرج، وكذلك معبر بيت حانون "ايرز" سابقا، شبه مغلق لا يكاد يمر منه أفراد. وأكد الخطيب أن إغلاق المعابر احد مظاهر الضغط الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني شعبا وسلطة، الأصل انه عندما خرج الاحتلال الإسرائيلي من غزة أن تكون هناك حرية التنقل من المعابر المختلفة لقطاع غزة، لكن "إسرائيل" خرجت من القطاع لتبقيه تحت حصار أكثر تشديدا مما مضى، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني عبر عن شعوره بالقلق والارتعاب الشديد من ذلك، في اتصالات مع ممثل اللجنة الرباعية جيمس ولفنسون، ومع مندوبي الولايات المتحدة، إضافة إلى الجهات الإسرائيلية. وفي الأقصى أفادت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أن أكثر من خمسين شخصا من اليهود الصهاينة وأعضاء ما يسمى "أمناء جبل الهيكل" اقتحموا أمس المسجد الأقصى، وتجولوا في ساحاته، محاطين بعشرات من أفراد الشرطة الصهاينة، وأن المقتحمين من اليهود يحاولون تأدية بعض الشعائر الدينية داخل ساحات الحرم القدسي. وكانت المحكمة العليا رفضت قبل يومين طلبا لجماعة "أمناء الهيكل" بالسماح لهم بوضع حجر الأساس لبناء الهيكل الثالث المزعوم داخل المسجد الأقصى. ووصفت مؤسسة الأقصى قرار المحكمة العليا بالسماح لليهود بتأدية شعائر دينية بأنه قرار خطير جدا يهدد المسجد الأقصى المبارك، وقد يكون الخطوة الأولى من مخطط صهيوني لتقسيم المسجد الأقصى، وحملت المؤسسة كامل المسئولية لما قد يحدث بسبب قرار المحكمة الصهيونية والسماح لليهود باقتحام المسجد الأقصى وتأدية شعائر دينية خاصة بهم. وفي النقب وصل أكثر من 800 شخص إلى يوم خاص لتسويق المستوطنات في النقب، غالبيتهم من الأزواج الشابة والجنود المسرحين والقادمين الجدد من أميركا وذلك على ضوء الإعلان الجديد لحكومة "إسرائيل" بشأن الامتيازات الخاصة التي تمنحها للأزواج الشابة من اليهود الذين يريدون الاستيطان في النقب، والتي يسوق لها النائب الأول لرئيس الحكومة الإسرائيلي شمعون بيريز. إلى ذلك، أفادت إذاعة "إسرائيل" أمس بأن "إسرائيل" هددت بغلق الطرق الرئيسية في الضفة الغربية أمام السيارات الفلسطينية في أعقاب هجمات على مستوطنين يهود. وذكرت الإذاعة أن قيادة الجيش الإسرائيلي المركزية تناقش خطة بشأن كيفية قصر حركة المرور الفلسطينية على الطرق الفرعية. كما سيحظر على السيارات الفلسطينية استخدام الطريق السريع رقم 60 الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها ويسير من جنين وصولا إلى الخليل بالإضافة إلى الطرق الرئيسية الأخرى. ووضع الجيش الإسرائيلي الكثير من أكوام الرمل على الطريق خلال الأيام القليلة الماضية. وذكر الراديو أن الخطة تهدف إلى "فصل" السائقين الإسرائيليين والفلسطينيين. وسيربط طريق آخر يضم أنفاقا المدن الفلسطينية ببعض. واجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني أمس في رام الله لبحث الإجراءات التي اعتبرها الفلسطينيون "فصلا عنصريا" وعقابا جماعيا. وفي الحلبة الفلسطينية، انتقد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أمس تأجيل إجراء الانتخابات في عدد من مجالس الهيئات المحلية.
غزة - الوسط
قالت مصادر سياسية إسرائيلية أمس إنها لا تتوقع مفاجآت من شأنها إضعاف الموقف الإسرائيلي حيال استمرار المفاوضات خلال لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم "الخميس" في واشنطن. ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية أمس عن المصادر ذاتها تقديرها أن جل الجهود الأميركية في الساحة الفلسطينية ستتركز خلال الأشهر المقبلة في مواصلة عملية الإصلاح الاقتصادي بواسطة مبعوث الرباعية الدولية جيمس وولفنسون وبالمساعدة في إقامة وتنظيم مؤسسات السلطة الفلسطينية. ولفتت الصحيفة إلى خلافات قائمة بين مواقف "إسرائيل" والولايات المتحدة في عدد من القضايا وانه على خلفية رغبة الإدارة الأميركية بتعزيز مكانة عباس فإنه من غير المتوقع أن توجه الإدارة الأميركية انتقادات علنية له
العدد 1140 - الأربعاء 19 أكتوبر 2005م الموافق 16 رمضان 1426هـ