رفع الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين صباح أمس (الأربعاء) من خلال اجتماع اللجنة المشتركة بين الوزارة والاتحاد شكوى بتأخر أربع شركات تسديد أجور العاملين سواء كانوا بحرينيين أو أجانب.
وطالب الاتحاد العام الوزارة بالتحرك للحد من تفاقم هذه الظاهرة والتي من شأنها أن تنعكس بالسلب على سمعة البحرين.
وأكد نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين إبراهيم حمد أن وزارة العمل بقيادة وزير العمل مجيد العلوي أبدت استعدادها التام لمناقشة القضية، واستلام الملف للتحرك من أجل حث الشركات على احترام القانون وعدم تأخير صرف أجور العاملين، مشيرا إلى أن الاتحاد باشر بتسليم أسماء الشركات لوزارة العمل من أجل التحرك وحماية حقوق العمال.
وقال حمد إن اللقاء الذي جمعهم أمس مع وزارة العمل كان إيجابيا وبحث المشكلات العمالية، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة المالية كانت من أولويات اللقاء.
وأكد حمد أن وزارة العمل تقوم بعمل حثيث من أجل حماية العمال البحرينيين من تداعيات الأزمة، وتطبيق نص المادة 13 من قانون العمل الأهلي والتي تفرض عدم تسريح أي عامل محلي في ظل وجود عمالة أجنبية.
وقال حمد: «كاتحاد نرى أن الوزارة بدلت مجهودا بقيادة الوزير والوكيل ونتمنى أن يستمر الوضع المطمئن حتى انتهاء الأزمة دون أن يكون هناك أي تأثير يذكر على سوق العمل والعمالة الوطنية».
وأشار نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى أن الاجتماع خرج باتفاق على يكون الاتحاد في الصورة بخصوص أي تطورات أو إجراءات جديدة للحد من تفاقم المشكلة، على أن لا يكون هناك أي فصل غير مبرر.
وأضاف حمد: «الاتحاد مرتاح من دور وزارة العمل ويقدر جهودها الوزير لتدليل الصعاب وتمكين العمل النقابي في البحرين»، مؤكدا أن استمرار هذه الروح من قبل الوزارة سيؤدي إلى حل الكثير من المشكلات وبالخصوص بالنسبة للنقابات الصغيرة.
وجاءت تداعيات قضية تأخير الأجور بعد أن أشتكى نحو 50 عاملا بإحدى شركات المقاولات يوم أمس الأول شركتهم لدى وزارة العمل بسبب تأخر صرف أجورهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأكد العمال لدى وزارة العمل أن أجر شهر مارس/ آذار الماضي لم يصرف لهم بعد.
وأبدى العمال تخوفهم الشديد من تأخير صرف الأجور، إذ إن الشركة لم تصرف لهم حتى الآن أجر شهر مارس، فمتى ستصرف لهم أجر شهر أبريل/ نيسان الجاري، وخصوصا أن القانون ينص على أن تصرف أجور العمال مع نهاية كل شهر ميلادي.
وقال أحد العمال منذ بداية العام والشركة بدأت في سياسية تأخير الأجور، إذ تأخرت في صرف أجر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي أسبوعا، ثم تأخرت في صرف أجر شهر فبراير/ شباط أسبوعين، ثم تأخرت في صرف أجر شهر مارس ولم تصرف لنا حتى الآن.
وأشار العامل إلى أن جميع محاولات العمال مع الشركة للاستفسار عن أسباب التأخير باءت بالفشل، إذ إن الشركة تعد العمال وتخلف بذلك في اليوم الثاني، مؤكدا أن العمال الذين يتسلمون أجورهم بشكل مباشر تسلموها قبل يومين، بينما من يتسلم أجره عبر المصارف لم تصرف له بعد.
ومن جانبه أكد الأمين العام للقطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد علي مكي أن الاتحاد رصد خلال الأسبوع الماضي شركات تعمدت في تأخير صرف الأجور خلال الأشهر الماضية، مشيرا إلى أن معظم هذه الشركات لا تعاني من أي مشكلات مالية، بل أخذت هذه الشركات الأزمة المالية حجة لتأخير صرف أجور العمال.
العدد 2428 - الأربعاء 29 أبريل 2009م الموافق 04 جمادى الأولى 1430هـ