العدد 1143 - السبت 22 أكتوبر 2005م الموافق 19 رمضان 1426هـ

المؤيد: مشروع التوظيف كفيل بحل الجزء الأكبر من مشكلة البطالة

وزير العمل يفتح حوارا مع رجال الأعمال بشأن العاطلين عن العمل

استعرض وزير العمل مجيد محسن العلوي أمس الأول خلال لقاء خاص عقده مع عدد من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد برنامج عمل الوزارة الخاص بالمشروع الوطني للتوظيف المقرر تنفيذه مطلع شهر يناير/ كانون الثاني العام . 2006 وأكد وزير العمل خلال الاجتماع أهمية تعاضد أطراف الإنتاج الثلاثة وعلى رأسها الفعاليات الاقتصادية في دعم وإنجاح هذا المشروع الوطني، لما تمثله أهدافه الاستراتيجية من مساهمة فعالة في مواجهة مشكلة البطالة في البلاد، لافتا النظر إلى ضرورة التركيز بشكل أكبر خلال برامج العمل المستقبلية على الاستثمار في المورد البشري وتطويره ليكون داعما وفاعلا في برامج التنمية والإنتاجية والاقتصادية، وهو ما يسعى المشروع له وتحقيقه عن طريق توفير برامج التدريب والتأهيل المناسبة لتطوير القدرات والمهارات الفنية والمهنية للكوادر الوطنية الباحثة عن عمل من الجنسين تمهيدا لإدماجها في مختلف التخصصات التي يتطلبها سوق العمل وقطاعاته ومهنه المختلفة. من جانبهم، أبدى رجال الأعمال تفاؤلا وتعاونا، كما أكدوا أهمية التنسيق الجماعي لإنجاح هذه التجربة والمشروع الاستراتيجي، وأكد رجل الأعمال فاروق المؤيد كامل دعمه لهذا المشروع "الذي كنا من الدعاة إليه منذ أكثر من ثلاث سنوات لإيماننا بأن مشروعا من هذا النوع كفيل بحل الجزء الأكبر من مشكلة البطالة بين المواطنين، ولأن هذا المشروع قد تم صوغه كما رأينا في عرض الوزير بما يتوافق مع المشروعات الأخرى المتعلقة بسوق العمل وبما يحقق الربط المطلوب بين كل تلك الجهود فإننا نعتقد بأنه سيكون قادرا فعلا على معالجة مشكلة البطالة إلى جانب مساهمته في حل ومعالجة الكثير من المشكلات الأخرى القائمة في سوق العمل في الوقت الحالي". وأكد المؤيد انه "لعل ما يجعلنا نتيقن من قدرة المشروع على القيام بهذا الدور هو التجربة السابقة التي خاضتها البحرين حين طرحت وزارة العمل قبل سنوات مشروع تدريب وتوظيف المهندسين حديثي التخرج، إذ تمكن هذا البرنامج من توظيف جميع المهندسين فلا تجد اليوم مهندسا بحرينيا عاطلا عن العمل. كما أن أمثال هذا المشروع قائمة فعلا في جميع الدول الأوروبية وتعتمد عليه الاقتصادات المتقدمة بصورة أساسية. لذلك، فإننا نؤيد بكل طاقتنا هذا المشروع ونشد على أيادي وزارة العمل".


اعتبروه أحد لبنات إصلاح سوق العمل

وزير العمل يستعرض برنامج عمل "المشروع الوطني للتوظيف" مع رجال الأعـمال

الوسط-المحرر الاقتصادي

استعرض وزير العمل مجيد محسن العلوي أمس الأول خلال لقاء خاص عقده مع عدد من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد برنامج عمل الوزارة الخاص بالمشروع الوطني للتوظيف المقرر تنفيذه مطلع شهر يناير/ كانون الثاني العام . 2006 وتناول الحديث سبل التعاون المشترك بين وزارة العمل والشركاء الاجتماعيين عموما وأصحاب الأعمال خصوصا وتبادل الآراء معهم بهدف تحقيق أفضل سبل النجاح لهذا البرنامج الوطني الكبير، الذي يهدف إلى تأهيل وتوظيف المواطنين الباحثين عن عمل وإدماجهم في مختلف الوظائف والمهن التي تناسب مؤهلاتهم العلمية.

تنسيق وتعاون جماعي لإنجاح المشروع

وأكد وزير العمل خلال الاجتماع أهمية تعاضد أطراف الإنتاج الثلاثة وعلى رأسها الفعاليات الاقتصادية في دعم وإنجاح هذا المشروع الوطني، لما تمثله أهدافه الاستراتيجية من مساهمة فعالة في مواجهة مشكلة البطالة في البلاد، لافتا النظر إلى ضرورة التركيز بشكل أكبر خلال برامج العمل المستقبلية على الاستثمار في المورد البشري وتطويره ليكون داعما وفاعلا في برامج التنمية والإنتاجية والاقتصادية، وهو ما يسعى المشروع له وتحقيقه عن طريق توفير برامج التدريب والتأهيل المناسبة لتطوير القدرات والمهارات الفنية والمهنية للكوادر الوطنية الباحثة عن عمل من الجنسين تمهيدا لإدماجها في مختلف التخصصات التي يتطلبها سوق العمل وقطاعاته ومهنه المختلفة. كما استعرض العلوي آلية تنفيذ المشروع وجهود اللجنة التنفيذية في هذا الإطار، مؤكدا ان هذا البرنامج الوطني يلقى كل دعم ومساندة من جلالة الملك المفدى، إذ أمر جلالته بتخصيص 30 مليون دينار للمشروع، مشيرا إلى انه بحسب خطة اللجنة فإنه من المقرر ان يبدأ التسجيل في شهر يناير من العام المقبل في 20 موقعا في مختلف مناطق البلاد وأن يبدأ تنفيذ المشروع في شهر مارس/ آذار من العام نفسه.

دعم كامل من القطاع الخاص

من جانبهم، أبدى رجال الأعمال تفاؤلا وتعاونا، كما أكدوا أهمية التنسيق الجماعي لإنجاح هذه التجربة والمشروع الاستراتيجي، معتبرينه أحد أهم اللبنات المهمة لإصلاح سوق العمل في المملكة، فقد أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين خالد كانو "ان هذا المشروع يأتي في الوقت المناسب فعلا ليهيئ القاعدة اللازمة لضمان نجاح مشروع إصلاح سوق العمل والذي تقف غرفة تجارة وصناعة البحرين موقف الداعم والمؤيد له". وأضاف ان المشروع الوطني للتوظيف في تقديري يشكل سابقة مهمة وضرورية للنهوض بواقع سوق العمل، إذ سيضمن توفير القوى العاملة الوطنية ذات القدرة والكفاءة التي يبحث عنها صاحب العمل، مشيرا إلى انه لعل أهم الميزات التي لمسناها في هذا المشروع هي أنه يشكل الحلقة المهمة التي تربط جميع المشروعات الأخرى كمشروع إصلاح سوق العمل ومشروع التعليم والتدريب المهني، وكذلك مشروع التأمين ضد التعطل وغيرها من المشروعات المطروحة على الساحة، في قالب متكامل يشكل منظومة حقيقية وفاعلة لإصلاح سوق العمل بمعناه الشامل. وقال: لعل الميزة الأخرى التي ينبغي التركيز عليها هي أنه لم يغفل جانب معالجة مشكلات السلوك المهني وأخلاقيات العمل، التي يشتكي منها الكثير من أصحاب العمل في القطاع الخاص عند توظيف بعض العاطلين عن العمل، مؤكدا دعم غرفة تجارة وصناعة البحرين الكامل لهذا المشروع الذي يدعونا حقا إلى التفاؤل بنجاح جهود المشروع الإصلاحي. من جانبه، أوضح رجل الأعمال عصام فخرو ان هذا المشروع يصب تماما في توجهات القطاع الخاص، بل إنه استجابة ممتازة لما كانت الغرفة قد طرحته منذ عام تقريبا خلال مناقشة مشروع إصلاح سوق العمل مع سمو ولي العهد، إذ رأت الغرفة ضرورة ضخ مبلغ يتراوح بين 20 و30 مليون دينار لدعم عملية تدريب وتوظيف الباحثين عن عمل وتأهيلهم لشغل مختلف الوظائف التي يوفرها الاقتصاد البحريني، وهو اقتصاد نشط فعلا. وقال: "إننا إذ نقدر هذه الاستجابة من الحكومة لنؤكد بصفتنا ممثلين عن القطاع الخاص أننا سنقوم بالدعم الكامل لهذا المشروع والترويج له لنساهم في إنجاحه".

معالجة البطالة

كما أكد رجل الأعمال فاروق المؤيد كامل دعمه لهذا المشروع "الذي كنا من الدعاة إليه منذ أكثر من ثلاث سنوات لإيماننا بأن مشروعا من هذا النوع كفيل بحل الجزء الأكبر من مشكلة البطالة بين المواطنين، ولأن هذا المشروع قد تم صوغه كما رأينا في عرض الوزير بما يتوافق مع المشروعات الأخرى المتعلقة بسوق العمل وبما يحقق الربط المطلوب بين كل تلك الجهود فإننا نعتقد بأنه سيكون قادرا فعلا على معالجة مشكلة البطالة إلى جانب مساهمته في حل ومعالجة الكثير من المشكلات الأخرى القائمة في سوق العمل في الوقت الحالي". وأكد المؤيد انه "لعل ما يجعلنا نتيقن من قدرة المشروع على القيام بهذا الدور هو التجربة السابقة التي خاضتها البحرين حين طرحت وزارة العمل قبل سنوات مشروع تدريب وتوظيف المهندسين حديثي التخرج، إذ تمكن هذا البرنامج من توظيف جميع المهندسين فلا تجد اليوم مهندسا بحرينيا عاطلا عن العمل. كما أن أمثال هذا المشروع قائمة فعلا في جميع الدول الأوروبية وتعتمد عليه الاقتصادات المتقدمة بصورة أساسية. لذلك، فإننا نؤيد بكل طاقتنا هذا المشروع ونشد على أيادي وزارة العمل". وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة استثمارات الزياني خالد الزياني إن رجال الأعمال البحرينيين حريصون على توظيف المواطنين، لما لذلك من أثر كبير في دعم الإنتاجية من جهة وتحمل المسئولية الوطنية من الجهة الأخرى. لذلك، فإننا سنظل داعمين ومؤيدين لهذا المشروع ولأي مشروع آخر يهدف لتأهيل المواطنين وتدريبهم ليحتلوا مواقعهم في سوق العمل في جميع المستويات. وأؤكد أن مجموعة استثمارات الزياني ستكون من أوائل الداعمين لهذا المشروع وستحرص على تقديم أقصى درجات الدعم والمساندة لإنجاحه".

أحد دعائم مشروع إصلاح سوق العمل

من جانبه، بارك رجل الأعمال فؤاد كانو هذه الخطوة من وزارة العمل والتي رأى فيها خطوة إيجابية تعزز من صدقية الحكومة في معالجة مشكلة البطالة وإصلاح سوق العمل، فهذا المشروع إنما يعجل بنجاح مشروع إصلاح سوق العمل من حيث قدرته على توفير الطاقات الوطنية القادرة على القيام بالعمل. كما يعالج هذا المشروع مشكلة لطالما أكد وجودها أصحاب الأعمال والمتمثلة في بعض المشكلات السلوكية وعدم الانضباط الوظيفي لدى بعض الباحثين عن عمل، إذ سيعالج هذا المشروع مشكلة بعض السلوكيات السلبية من الجانبين النظري والعملي كما جاء في عرض الوزير، معبرا عن دعمه ومساندته للمشروع.

شركة نفط البحرين "بابكو"

وقال رئيس شركة نفط البحرين "بابكو" مصطفى السيد إن التدريب يحتل موقع الأهمية من أجل خلق الوظائف المناسبة، وهذا أمر لا جدال فيه، مشيرا إلى ان المشروع سيكون ناجحا، مشددا على "ان هذا النجاح سيكون مرهونا بتعاون جميع الأطراف المعنية. وما يطمئن في هذا السياق هو أن وزارة العمل ملتفتة لهذا الجانب ومهتمة به، إذ لمسنا حرصها على الوصول لكل الأطراف المعنية سواء من خلال الحملة الإعلامية والترويجية أو من خلال اللقاءات الشخصية من أمثال هذا اللقاء". وذكر السيد انه وبصورة عامة يمكن التنبوء بنجاح هذا المشروع بل والتفاؤل بذلك بالنظر إلى التجارب السابقة التي خاضتها البحرين من قبيل تجربة شركة بابكو في الستينات، إذ تم تدريب الكثير من البحرينيين الذين تبوأوا مواقع قيادية سواء في القطاع الخاص أو في الحكومة. ولأن هذا المشروع ينتهج المنهج نفسه ويركز بشكل واضح على قيم العمل وأخلاقيات وسلوكيات العمل، لذلك سيكون برنامجا ناجحا.

توفير البيانات

وأبدى رئيس المجلس النوعي للتدريب المهني في قطاع الصناعة عماد المؤيد تأييد ودعم هذا المشروع بشدة، كونه مشروعا رائدا وجريئا فعلا. ولعل أهم المكاسب التي سيحققها بالإضافة إلى إيجاد الوظائف المناسبة للباحثين عن عمل وتوفير التدريب اللازم لسد الفجوة بين مهارات الباحثين عن عمل والاحتياجات الفعلية في سوق العمل، هو مساهمته في توثيق البيانات وتوفير الإحصاءات الفعلية المرتبطة ليس بحجم البطالة فقط وإنما خصائصها أيضا، وهو أمر مهم جدا لمعالجة مشكلة البطالة بصورة علمية وعملية. ودعا المؤيد القائمين على المشروع إلى "ضرورة مراجعة أسلوب التدريب والابتعاد عن المناهج التقليدية واعتماد اللغة العربية في التدريب كلما كان ذلك ممكنا بالأخص واننا نسعى هنا لتزويد المتدرب بالمهارات وليس بالمعارف والعلوم النظرية، بالأخص في المستويين الحرفي والفني". مؤكدا انه سيكون جزءا من هذا المشروع سواء من خلال المجلس النوعي للتدريب المهني في قطاع الصناعة أو من خلال العمل الخاص، ودعم هذا المشروع بكل ما يحتاجه من مقومات النجاح. ووصف رئيس المجلس النوعي للتدريب المهني في قطاع تجارة البيع بالتجزئة جواد الحواج المشروع بأنه خطوة كبيرة جدا، متمنيا أن تكون نتائجها إيجابية وسريعة، معربا عن تفاؤله فعلا بهذا المشروع وخصوصا أنه يحظى بدعم جلالة الملك وهو ما يعكس مدى الجدية والالتزام والصدقية في معالجة مشكلة البطالة، مشيرا إلى انه جزء من المسئولية أساسا، لذلك فإن من الواجب المبادرة لتقديم الدعم والتأييد والمساندة لهذا المشروع الذي سيكون له أثر طيب في تحسين مستوى الدخل والمعيشة، الذي يأمل الجميع أن يراه يدخل حيز التنفيذ عما قريب.

دور الشركات في عملية التدريب

وأكد نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة الحاج حسن العالي جلال أحمد العالي أن المشروع الوطني للتوظيف جاء في الوقت المناسب وعندما يطبق سيخدم الاقتصاد الوطني، إذ إن تأهيل العاطلين وإحلالهم سيحل مشكلات عدة ما يساعد على نجاح المشروع، مشيرا إلى أن هذا المشروع معمول به في البلدان المتقدمة والمتطورة وهذا دليل على قوة المشروع، متمنيا التوفيق للقائمين عليه. وأكد العالي دور ومساهمة القطاع الخاص في ذلك، وان المجموعة بدورها ستقوم بتدريب وتوظيف الباحثين عن عمل المبتعثين من قبل وزارة العمل وذلك في مركز التدريب الخاص بها والذي يتم فيه تدريب موظفي الشركة بشكل مستمر. من جانبه، ذكر عضو غرفة تجارة وصناعة البحرين يوسف الصالح ان المشروع سيمهد للمرحلة الأهم، فهو يعتبر تمهيدا أساسيا ومرحلة انتقالية للمشروع الأكبر وهو مشروع إصلاح سوق العمل، وأضاف بأن دعم جلالة الملك المفدى بـ 30 مليون دينار خير دعم لنجاح هذا المشروع المهم، مؤكدا انها مناسبة جيدة لتدريب وتوظيف أعداد كبيرة من الباحثين وإعطائهم الفرصة الكاملة في أن يختاروا مجال التدريب والوظيفة المناسبة لهم من دون ضغط من أية جهة. كما نوه الصالح بأن المشروع سيخفف من ضغط الباحثين عن عمل فسيقوم بتوظيف 10 آلاف عاطل، وهذا أمر ممتاز جدا، وبخصوص دعم الغرفة للمشروع فإن رجال الأعمال والغرفة دائما يدعمون الجهود التي تبذلها الدولة لتوظيف الباحثين عن عمل وعلى رأسها هذا المشروع، إذ ستقوم الوزارة بحل مشكلة الباحثين غير المؤهلين عن طريق القيام بتدريبهم التدريب المناسب وتسهل عملية إحلالهم محل العمال الأجانب.

التنسيق مع الشركاء الاجتماعيين

وقال المدير التنفيذي لشركة أمواج العقارية عضو مجلس الشورى جميل المتروك بهذه المناسبة ان المشروع الوطني للتوظيف يعد من أهم المشروعات في الفترة الحالية، كما أنه يعتبر المرحلة الأولى من المشروع الأكبر وهو مشروع إصلاح سوق العمل، مشددا على ضرورة أن يعمل القائمون على المشروع على إشراك جميع الأطراف من أجل ضمان نجاحه، وذلك من خلال تعدد الآراء والمعلومات، مشيدا بدعوة وزير العمل مجيد محسن العلوي وهي بلاشك تعد جزءا من الإشراك الذي تحدث عنه وخصوصا أنها ضمت أطرافا وأعضاء بغرفة تجارة وصناعة البحرين وجهات معنية أخرى

العدد 1143 - السبت 22 أكتوبر 2005م الموافق 19 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً