تشهد مملكة البحرين في الفترة 29 - 30 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الجاري انعقاد مؤتمر بلاستيك الشرق الأوسط الأول الذي سينعقد لتسليط الضوء على قطاع الصناعات البلاستيكية في دول مجلس التعاون الخليجي التي من المتوقع أن تحتل نسبة 20 في المئة من مجمل الإنتاج للبلاستيك في العالم مع حلول العام . 2010 وتم تأكيد حضور رواد هذه الصناعة ورؤساء الجهات الرسمية ذات الصلة للمشاركة في هذا المؤتمر الذي سيحضره وزير الصناعة والتجارة البحرينية حسن فخرو والمدير التنفيذي لشركة بوروج هاري بوشت. وقال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ادموند اوسولفيان: "لقد تمكن هذا القطاع من تحقيق النمو من مرحلة الصفر في العام ،1975 وسيشهد مزيدا من النمو والاستفادة نظرا إلى تخفيض الإنتاج العام في الدول الغربية". وأضاف "نظرا إلى الحد من استطاعة وقدرات مصانع المنتجات البلاستيكية في الدول الغربية، ستقوم دول الخليج العربي بتلبية الطلبات وزيادتها الإنتاج، كما يتوافر الغاز في دول الخليج بكميات كثيرة وأسعاره منافسة، ما يعني أنه لدينا الأساسات الإيجابية للنمو في هذا القطاع، ونظرا إلى أن الشركة السعودية للصناعات الأساسية "Sabic" تأسست منذ 30 عاما مضت، ووجود الكثير من الجهات التي تبحث عن الفرص للاستثمار على المدى الطويل في المنطقة". ولقد شهد قطاع الصناعات البتروكيماوية تغيرات جذرية خلال العقد الماضي. وفي العام 2004 سجلت صادرات المواد الكيماوية السائلة من دول مجلس التعاون الخليجي وإيران أكثر من 17 مليون طن، ويتوقع الخبراء زيادة هذه الكمية إلى 50 مليون طن مع حلول العام .2008 وتشير النتائج إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ستحتل في العام 2010 نسبة 20 في المئة من قدرة الإنتاج العالمي لمادة الاثيلين، مقارنة بعدم إنتاجها إطلاقا لتلك المواد في العام .1975 وستنخفض حصة الولايات المتحدة الأميركية إلى 24 في المئة. ويتابع اوسولفيان أن شركة سابك السعودية تعد من أكبر شركات التصنيع في منطقة الشرق الأوسط، وتعد الثالثة في العالم لإنتاج البوليثين، والرابعة في إنتاج منتجات البوليميرز بأنواعها. وتستثمر الشركة أكثر من 8000 مليون دولار لرفع كمية الإنتاج إلى 60 مليون طن. وتمثل المملكة العربية السعودية في المؤتمر شركة الزامل للصناعات البلاستيكية إضافة إلى أن الشركات الأخرى تعرض أمثلة نمو قطاع الصناعات البلاستيكية في الشرق الأوسط. أما إيران، فتهدف إلى مضاعفة قدرتها على إنتاج البلاستيك قبل حلول العام .2010 وتخطط دولة قطر إلى زيادة إنتاجها من الاثيلين إلى 6 ملايين طن بحلول العام 2011 و4 مصانع جديدة في المخطط. وتقوم الكويت بتطبيق برنامج توسع ضخم، وتقوم بروج بأكثر من مضاعفة قدرتها الإنتاجية بمشروع بترو كيماويات متكامل تم كشف الستار عنه في البحرين. أما سلطنة عمان فلديها 5 مشروعات بتروكيماويات جديدة قيد التطوير، وتنوي الاستثمار في إيران. ويضيف اوسولفيان "أن صناعات البتروكيماويات تعد المصدر الرئيسي الثالث في النمو وتأمين فرص العمل في اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي بعد قطاع النفط والغاز، ولا يمكن للشركات الدولية تجاهل منطقة الشرق الأوسط"
العدد 1143 - السبت 22 أكتوبر 2005م الموافق 19 رمضان 1426هـ