العدد 1149 - الجمعة 28 أكتوبر 2005م الموافق 25 رمضان 1426هـ

حسين يحذر من تراجع "مكافحة الفساد"... والعجمي يطالب بحماية "قارعي الأجراس"

بمناسبة صدور تقرير منظمة الشفافية الدولية

تراجع موقع البحرين في مؤشر مدركات الفساد، في تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام ،2005 من المركز 34 العام الماضي الى المركز 36 هذا العام، "من الدولة الثالثة خليجيا بعد عمان والامارات، الى ان أصبحت الرابعة خليجيا"، إذ حلت قطر محلها، ويذكر أن التقرير قد شمل 159 دولة لهذا العام. فما سبب تراجع مركز البحرين وموقعها في مؤشر مدركات الفساد؟ وماذا يعني ذلك؟ وما اسبابه و آثاره؟ وما الذي يعوق مكافحة الفساد؟ وما دور جمعية الشفافية وموقعها من كل ذلك؟ يذكر أنه قد نشرت منظمة الشفافية الدولية في 18 اكتوبر/ تشرين الأول، مؤشرها الخاص بمستويات الفساد مبينا مستويات الدول التي سجلت أقل وأعلى معدلات الفساد في القطاع الحكومي. إذ صنف "المؤشر السنوي الدول بحسب مستوى الفساد الذي يستشري فيها بين مسئولي القطاع الحكومي والسياسيين استنادا إلى استطلاعات رأي أجريت لرجال أعمال ومحللين دوليين". كما قامت عشر مؤسسات عالمية بعمليات الاستطلاع ومنها "وحدة المعلومات في مجموعة "الايكونومست" البريطانية والمنتدى الاقتصادي العالمي والمعهد الدولي للتنمية الإدارية وجامعة كولومبيا والمصرف الدولي/ المصرف الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية وبيت الحرية". جاءت آيسلندا في مقدمة الدول الأقل فسادا، أما الدول الافريقية فكانت الأكثر فسادا.

سبب تراجع البحرين في مؤشر الفساد

وعن مرتبة البحرين قال المحلل الاقتصادي جاسم حسين: "البحرين تعتبر أكثر دولة خليجية خسرت مراتب في "مؤشر الفساد"، اذ تراجعت مرتبتين في حين ان قطر على سبيل المثال تقدمت بقدر 6 خطوات". ولفت حسين الى انه "لا يمكن التشكيك في صحة هذا التقرير ونزاهته، فقد عملت على انجازه 10 منظمات ومؤسسات دولية معترف بها". وعن تراجع البحرين في مؤشر الفساد ذكر حسين أن ذلك يعود الى سببين أولهما "عدم القدرة على الوصول الى المعلومات، وثانيهما تقدم دول أخرى، اما نحن فلم نحقق تقدما إذ لم يحارب الفساد بشكل فعال، وعلى رغم وجود ديوان الرقابة المالية فإن النسبة لم تتغير، ولم تسجل خطوات للأمام ". وعلى ذلك رد رئيس جمعية الشفافية جاسم العجمي بقوله "تصنف منظمة الشفافية الدولية النسب بحسب الترتيب بين الدول الاخرى، ولذلك لابد من التركيز على النقاط خلال فترة زمنية، وليس المقارنة مع دولة اخرى، فالبحرين لم تتغير نقاطها بالنسبة الى العام الماضي. فمثلا شمل تقرير العام الماضي 146 دولة، بينما شمل هذا العام ،159 لذلك فمن الوارد ان تتغير رتبة البحرين نتيجة دخول دول أخرى. كانت درجة البحرين 5,8 من 10 في العام الماضي، والدرجة ذاتها لم تتغير لهذا العام". واضاف العجمي "لنفترض مثلا ان نقاط البحرين وصلت لـ "5"، وان ترتيبها بين الدول ارتفع فهل هذا جيد؟ التركيز لابد ان يكون على النقاط بدلا من الموقع". ويتفق حسين مع العجمي في إن درجة البحرين لم تتغير ولكن " من الملاحظ إن دولا خليجية آخرى قد سبقتنا في حين إننا لازلنا نراوح مكاننا".

آثار الفساد

ونوه جاسم حسين الى أن "الفساد يؤثر على كسب الاستثمارات ونحن بحاجة إلى الاستثمار للقضاء على "البطالة" والفقر المتفشي". وطالب حسين "بالكشف عن أسماء المفسدين بدلا من التكتم عليهم، فمثلا مؤسسة نقد البحرين تلام في عدم كشفها التجاوزات التي حصلت في بنك البحرين السعودي، و الأخطاء التي حدثت في بنك البحرين الدولي" ... "لابد أن نكون أكثر وضوحا وان نكشف عن المتسببين في الفساد، ولابد من تقديمهم للمحاكمة ... صحيح أنه لا يمكن حل المشكلة في فترة قصيرة، ولكن الامور تتراكم مع الايام". وبين حسين أن "آيسلندا التي تبلغ فيها نسبة الفساد 9,7 لديها فساد ولكنها تحاول ان تقضي عليه، فمثلا سنغافورة المتقدمة في هذا المجال، تعاقب الفاسدين بالحبس لمدة 25 عاما، وبالغرامة، لكي لا يستفيد المفسد من الأموال".

دور جمعية الشفافية

وقد طالب حسين جمعية الشفافية بأن "تمارس دورها الطبيعي المتوقع منها ، ويتمثل هذا الدور في نشر ثقافة الشفافية على نطاق أوسع وضرورة عقد ندوات دورية، ولابد أن تطالب بمعاقبة الفاسدين" وأشار حسين إلى "إن الجمعية ستعقد ندوة الشهر الجاري لمناقشة تقرير الشفافية الدولية وهي خطوة في الإتجاه الصحيح ولكنها مطالبة بتحرك نوعي لم تقم به بعد". واكد العجمي ان "كل ما قامت به الجمعية له علاقة بمكافحة الفساد، فمثلا عندما نطالب بوجود قانون لحق الاطلاع فهذا يعد نوعا من انواع محاربة الفساد، كذلك الجمعية ساهمت بشكل كبير في مراقبة الانتخابات النيابية، كذلك الجمعية تساهم في اصدار كتاب مرجعي عن الشفافية وسيصدر قريبا". وركز العجمي على ان "الجمعية تركز على الاهتمام بالتشريعات وآليات العمل والمؤسسات أكثر من العمل الجماهيري، نحن نركز على خلق بيئة طاردة للفساد، عن طريق "نظام نزاهة وطني"... لذلك نحن لا نركز على حالات فساد، إذ نركز على "الظواهر" وليس على "الحالات الفردية"... الظواهر تحتاج إلى معالجة وليس متابعة حالات معينة، ثم اننا لا نملك الامكانات والصلاحيات كي نحقق في قضية ما اذا ما حصلنا على وثائق واحكام". وتأكيدا علي إن الفساد ظاهرة قال حسين"اعترف 43 في المئة ممن شملتهم إحدى الاستبانات بدفع رشا للحصول على الخدمات الحكومية بالسرعة المطلوبة".

ديوان الرقابة المالية

انتقد حسين ديوان الرقابة المالية إذ قال إنه "كمشروع صحيح جدا، والبلد بحاجة إليه، ولكن السؤال الآن: هل قام بدوره أم لم يقم؟ وهل نجح أم لا، وإلى أي حد؟ قانون الديوان ينص على أنه لابد أن يصدر تقريرا للملك فقط، لذلك لابد من تطوير دوره، واعطائه صلاحيات أكبر من ذلك". واضاف حسين "لا نقول ان ديوان الرقابة فشل في أداء دوره، لكنه لم يضع حدا للفساد في البلد، وذلك بدليل عدم تقدمنا في مؤشر الفساد، كما يؤخذ على الديوان عدم وجود اتصالات فعالة بينه وبين عامة الناس والمجلس النيابي المعني بالرقابة". وردا على ذلك قال العجمي: "السؤال الذي لابد ان يطرح: ما المطلوب من الديوان؟ وهل قام بدوره ام لم يقم؟". ولفت الى ان الديوان "اصدر تقريرا ممتازا، في العام 2004 ليقيم العام ،2003 وقد اصدره في فترة قياسية، وكان على المجلس التشريعي ان يتخذ خطوات رقابية وهذا ما لم يتم، فالديوان مارس دوره في تدقيق الحساب الختامي للدولة، اما المجلس فلم يقم حتى بمناقشته واقراره وهذا يعد مخالفة قانونية، اذ من المفترض الا ينتهي العام 2004 الا بمناقشة الحساب الختامي للعام 2003!". ارجع العجمي القصور الى مجلس النواب المعني بالرقابة والتشريع وليس الى ديوان الرقابة المالية.

الحاجة الى قوانين لمكافحة الفساد** وطالب العجمي بوجود "قوانين واضحة، إذ توجد تشريعات موزعة، فمثلا الرشوة تعتبر جريمة بحسب قانون العقوبات، وثمة تشريعات لها علاقة بغسيل الاموال، ولكن المطلوب تشريعات خاصة بمكافحة الفساد كضرورة وجود قانون "الحق في الاطلاع" وقانون "الذمة المالية"، وضرورة وجود اجهزة متخصصة لمكافحة الفساد، كما نحتاج إلى قانون يحمي "قارعي الاجراس" أي كاشفي حالات الفساد، فمثلا في بعض دول العالم تخصص مكافأة قدرها 25 في المئة من قيمة المبلغ المختلس من اموال الدولة".

كتاب حقوقي*الأطفال والحق في السكن الملائم

جهة إصداره: التحالف الدولي للموئل - شبكة حقوق الأرض والسكن. موضوع الكتاب: يوضح الكتاب أنه مع التزايد العالمي لمعدلات الفقر وانتهاكات حقوق الإنسان الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وما يفرضه ذلك من العيش في ظل ظروف معيشية سيئة فإن الأطفال هم أكثر الفئات تأثرا بهذا الوضع. ويؤكد الكتاب اعتبار الأطفال وحقوق السكن ضمن المبادئ المحورية والرئيسية لاتفاق حقوق الطفل بحيث تستهدف كل السياسات والقوانين والبرامج في هذا المجال تحقيق مصلحة الطفل وتكون متاحة من دون تمييز من أي نوع، ويوضح الكتاب الخطوات التي يجب أن تتخذ لتعبئة نظام حماية حقوق الإنسان المكثف الخاص بالأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف ويقدم الكتاب تجميعا لجميع المعايير القانونية الدولية التي تحمي حق الأطفال في السكن بشكل كامل كما يقدم دليلا عمليا لمراقبة الحكومات ومساءلتها عن الالتزامات الدولية التي تعهدت بها لحماية حق الطفل في مسكن ملائم

العدد 1149 - الجمعة 28 أكتوبر 2005م الموافق 25 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً