أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق أمس أن 228 كيانا سياسيا بينها 21 ائتلافا ستخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وقال الخبير الإعلامي وعضو مجلس المفوضين فريد أيار في بيان: "إن المجموع النهائي للائتلافات والكيانات التي ستشارك في الانتخابات المقبلة ستكون 228". وأوضح أنه "تم تشكيل 21 ائتلافا سياسيا من قبل مئة كيان سياسي". وستشهد الانتخابات المقبلة مشاركة سنية واسعة بعد أن أدى رفض العرب السنة للمشاركة في الانتخابات الماضية إلى قيام برلمان جاء تمثيل السنة فيه ضعيفا جدا. وتتصدر هذه الائتلافات الـ 21 خمسة ائتلافات تحظى بنفوذ واسع وآمال بتحقيق نتائج إيجابية. وأبرز هذه التحالفات هو الائتلاف العراقي الموحد "شيعي" الذي مازال يضم - على رغم انسحاب الكثير من أعضائه - 17 كيانا سياسيا وعددا من الشخصيات الفاعلة. ويضم هذا الائتلاف الذي يترأسه السيد عبدالعزيز الحكيم: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والتيار الصدري وحزب الدعوة الإسلامية - المقر العام وحزب الدعوة الإسلامية - تنظيم العراق وحزب الفضيلة الإسلامي وحزب تجمع الوسط ومنظمة بدر وجماعة العدالة. كما يضم حركة حزب الله في العراق وحركة سيد الشهداء وحزب تجمع الوسط - حركة الوفاء لتركمان العراق والاتحاد الإسلامي لتركمان العراق وتجمع العدالة والمساواة وحركة الديمقراطيين العراقيين وملتقى الإصلاح والبناء وحزب أحرار العراق. و"القائمة العراقية الوطنية" التي يترأسها اياد علاوي هي ثاني أهم الائتلافات السياسية، وتضم 15 كيانا وحزبا وشخصيات علمانية أبرزها عضو مجلس الحكم السابق عدنان الباجه جي "سني" والأمين العام للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى. وثالث هذه الائتلافات المهمة هي قائمة "التحالف الكردستاني" التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني، كما تضم الحزب الشيوعي الكردستاني وحزبا شيوعيا آخر والحزب الاشتراكي الديمقراطي والجماعة الإسلامية الكردستانية وحزب الإخاء التركماني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني. أما الائتلاف الرابع المهم هو الائتلاف السني والذي يضم الحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر أهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي والذي سيدخل الانتخابات في إطار لائحة واحدة تحمل اسم "جبهة التوافق العراقية". وأخيرا هناك الائتلاف الذي يترأسه أحمد الجلبي ويضم عشرة كيانات هي حزب المؤتمر الوطني العراقي والحزب الدستوري العراقي والحركة الدستورية العراقية وحزب القرار التركماني وتجمع العراق الديمقراطي، كما يضم هذا الائتلاف الحزب الوطني الديمقراطي الأول وجبهة العمل المشترك الديمقراطية وكتلة الأمانة العامة لإقليم جنوب العراق والقائمة المستقلة وطارق عبدالكريم آل شهد. ويحمل هذا الائتلاف اسم "المؤتمر الوطني العراقي" ويضم أيضا وزيرين من أعضاء الحكومة الحالية هما وزير العدل عبدالحسين شندل "شيعي" ووزير التربية عبدالفلاح حسن "شيعي". وكان الجلبي رشح نفسه لرئاسة الحكومة العراقية إلا أنه تراجع عن هذا الترشيح مفسحا المجال لزعيم حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري الذي قدمه الائتلاف الشيعي على أنه مرشحه. على صعيد متصل، أعلن في بغداد أمس تأسيس تجمع سياسي جديد يسمى "وطنيون" يتألف من ستة أحزاب وقوى عراقية غالبيتهم من العرب السنة. وقال أمين عام "الحركة الوطنية العراقية" حاتم مخلص في مؤتمر صحافي ببغداد: "تجمع وطنيون ضم مجلس العراق الموحد وحزب الأحرار وكتلة الفراتيين ومجلس عموم العشائر العربية والعراقية ومجلس شيوخ العراق المركزي". وأضاف أن "برنامج التجمع السياسي والانتخابي يؤكد على هوية العراق العربية ووحدته وجدولة انسحاب قوات الاحتلال من العراق وإلغاء هيئة اجتثاث البعث وإعادة هيكلة الجيش العراقي ورفض المداهمات والاعتقالات والقتل على الهوية". كما طالب مخلص بإعادة النظر في مفوضية الانتخابات لكثرة الطعون وخصوصا في محافظة نينوى ودعوة الأمم المتحدة والجامعة العربية والقضاء العراقي إلى الإشراف على الانتخابات المقبلة. من جانبه، أعلن وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم أمس خوض الانتخابات بتحالف مع الناطق السابق باسم مجلس الحكم العراقي السابق حميد الكفائي. وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحافي: "قررنا خوض الانتخابات المقبلة في قائمة مستقلة تحت اسم "تجمع عراق المستقبل"". على صعيد آخر، طلب الرئيس العراقي جلال طالباني أمس من رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري العمل على إخراج برزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس المخلوع صدام حسين من السجن وإدخاله المستشفى لغرض العلاج من مرض السرطان. وفي القاهرة، دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مقابلة أمس إلى "تفاهم" بين العراقيين والولايات المتحدة بشأن انسحاب القوات الأجنبية من العراق في أسرع وقت ممكن
العدد 1151 - الأحد 30 أكتوبر 2005م الموافق 27 رمضان 1426هـ