فوجئ الكثيرون بالصورة العادية التي ظهر عليها منتخب ترينيداد وتوباغو في مباراته أمام منتخبنا الوطني، إذ كان بعيدا جيدا عن "الهالة" التي أعطتها إياه بعض وسائل الإعلام والمحللين الرياضيين. وكان غموض المنتخب الترينيدادي أثار جدلا واسعا سواء في الشارع البحريني أو العربي منذ إعلان حصوله على المركز الرابع في تصفيات الكونكاكاف وملاقاته للبحرين في الملحق الأخير، وغدا البعض يتكهن بمستوى الفريق الترينيدادي وضخم من قدراته على اعتبار وجوده ضمن قارة أميركا الوسطى والكاريبي التي تضم منتخبات لها حضور في البطولات الدولية مثل المكسيك وأميركا وكوستاريكا، بالإضافة إلى ضمه مجموعة من المحترفين في الأندية الإنجليزية والاسكتلندية وأبرزهم مهاجم مانشستر يونايتد السابق داويت يورك. ووصلت درجة التضخيم الترينيدادي إلى التصور أن حسم التأهل للمونديال سيكون في لقاء الذهاب في ترينيداد ويتحول لقاء الإياب في البحرين إلى لقاء تحصيل حاصل. ولكن الصورة تغيرت تماما داخل ملعب هاسلي كرفورد، إذ فرض الأحمر البحريني حضوره القوي وتفوق في الكثير من فترات المباراة، بل وبادر بالتسجيل من دون أن يواجه ضغطا هجوميا من الفريق الترينيدادي الذي ثبت اعتماده على المهارات الفردية لبعض عناصره وأبرزهم اللاعب رقم "11" واللاعب رقم "7"، فيما تحول بعض نجومه مثل يورك وجوستن إلى نجوم من ورق! ولعل الصورة التي ظهرت بها المباراة انعكست على آراء بعض المحللين الذي ضخموا مستوى الفريق الترينيدادي، وظهرت كلماتهم المرتبكة في تفسير ما حدث
العدد 1165 - الأحد 13 نوفمبر 2005م الموافق 11 شوال 1426هـ