عندما أطلق مساعد مدرب منتخبنا الوطني رياض الذوادي تصريحاته النارية التي وصف فيها منتخب ترينيداد وتوباغو بـ "العواجيز" وبأنهم ليس بـ "البعبع المخيف" لامه الكثيرون على ذلك سواء من داخل المنتخب أو من خارجه. فالذوادي خرج عن السياق الإعلامي العام في ذلك الوقت الذي ظهر من خلاله منتخب ترينيداد بالبعبع المخيف وبأنه أفضل من منتخبنا بكثير. المحللون في الصحافة المحلية وفي القنوات الرياضية ضخموا منتخب ترينيداد وتوباغو وأعطوه أكثر من حقه، ما جعل الجماهير البحرينية تضع يديها على قلبها خوفا من ملاقاة هذا الخصم المجهول. قد تكون الصورة التي رسمت عن منتخب ترينيداد وتوباغو قد ساهمت بشكل مباشر في تخفيف الضغط على لاعبينا في ظل انحياز الترجيحات والتحليلات إلى المنتخب الخصم، كما أنها أعطت لاعبي منتخبنا دفعا معنويا كبيرا لمواجهة هذا الخصم القوي، ليظهر لاعبونا في أحسن حالاتهم في المباراة، إلا أن المباراة أظهرت تفوق منتخبنا على المنتخب الترينيدادي فنيا وفرديا وبأننا بتنا الأقرب إلى التأهل للمونديال العالمي. الذوادي انطلق في تصريحاته النارية من ثقته في إمكانات لاعبي المنتخب وقدرتهم على الظهور بالمستوى المعهود في اللحظات الحاسمة، كما أنه حاول من خلال كلامه إدخال الثقة في نفوس اللاعبين من خلال إعطاء المنتخب الخصم حجمه الحقيقي بل ذهب أكثر من ذلك إلى التقليل من المنافس من أجل مواجهة السياق الإعلامي السائد في ذلك الوقت. المستوى المطمئن والرائع الذي قدمه أفراد الأحمر البحريني والإطراء الذي حصل عليه اللاعبون هذه المرة من الإعلام المحلي والخارجي يجب ألا يدفعنا للثقة الزائدة التي ربما تنقلب علينا، فالطريق إلى ألمانيا 2006 مازلت تنتظره 90 دقيقة هنا في البحرين وعلى الملعب الوطني الذي يرجع آخر فوز لمنتخبنا فيه في مباراة رسمية إلى عام كامل من الآن عندما تغلب منتخبنا على منتخب طاجكستان 4/صفر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 في إطار التصفيات الأولية لكأس العالم. ويوم مباراتنا مع ترينيداد وتوباغو في 16 نوفمبر من هذا الشهر سنكون قد أكلمنا عاما كاملا من آخر فوز على أرضنا. احذروا هذه المرة من التحليلات التي تعطيكم التأهل قبل المباراة، لأن كرة القدم حبلى بالمفاجآت وتعطي من يعطيها داخل الملعب ولا تعترف بالكلام خارجه. فالثقة بالنفس واحترام الخصم سلاحنا للتأهل إلى الحلم المونديالي. وبالتوفيق للأحمر البحريني.
العدد 1165 - الأحد 13 نوفمبر 2005م الموافق 11 شوال 1426هـ