أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندليزا رايس في ختام اجتماعها بوزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، أمس، أن معبر رفح سيفتتح مجددا في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بوساطة أميركية - أوروبية وسيتولى مراقبون أوروبيون الإشراف على المعبر كطرف دولي ثالث إلى جانب الفلسطينيين والمصريين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد أمس أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ليس ضربا من ضروب الخيال وان معركة الشعب الفلسطيني تدور حول إقامتها بشروط شعبها وليس بشروط الاحتلال. وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض، يستدعي سلوك دروب وعرة، وسياسات واقعية، لا تكتفي بما لدينا وما نملكه من فائض في الحق، وفي عدالة القضية الفلسطينية، وقدرتنا على إقناع العالم. واتهم عباس في رسالة موجهة إلى الشعب الفلسطيني بمناسبة مرور سبعة عشر عاما على إعلان دولة فلسطين حكومة "إسرائيل" بالانقلاب على جميع قواعد الاتفاقات ومشروعات السلام الدولية والإقليمية. وإسرائيليا، اعترف عضو الكنيست عمري شارون من الليكود أمام محكمة الصلح في تل أبيب، أمس، بالتهم الموجهة إليه كافة، في إطار الصفقة التي تم التوصل إليها بينه وبين النيابة العامة الإسرائيلية. وبحسب الصفقة تم تعديل لائحة الاتهام وشطب تهمة خرق الثقة منها، واستبدال ذلك بتهمة مخففة هي تسجيل كاذب في مستندات الشركات "عقوبتها السجن الفعلي". كما أدين شارون الابن بأداء يمين كاذب ومخالفة قانون تمويل الأحزاب "عقوبتها غرامة مالية" ولم يتوصل الطرفان حتى الآن إلى اتفاق بشأن العقوبة. واتهم شارون بتجنيد تبرعات بشكل غير قانوني لتمويل الحملة الانتخابية الداخلية في حزب الليكود التي خاضها والده ارييل شارون في سبتمبر/ أيلول .1999 ويظهر من خلال لائحة الاتهام أن الأموال التي جندها عمري شارون للانتخابات كان ستة ملايين شيكل وهذا المبلغ يفوق بكثير المبلغ المسموح بتجنيده. كما عقدت كتلة حزب العمل البرلمانية جلسة مغلقة في الكنيست، تم خلالها مناقشة نتائج اللقاءات التي عقدها رئيس الحزب، عمير بيرتس، مع قادة أحزاب في المعارضة في إطار المساعي الجارية إلى تشكيل إجماع على حل الكنيست وإجراء انتخابات عامة جديدة في "إسرائيل". وأعلن عضوا الكنيست زبولون اورليف ويتسحاق ليفي أمس قرارهما تأجيل طرح اقتراح بحل الكنيست لمدة أسبوع، تجاوبا مع طلب عمير بيرتس، الذي سبق له الإعلان بأن كتلته لن تؤيد الاقتراحات اليوم على أمل أن يتوصل إلى اتفاق مع رئيس الحكومة شارون، غدا، على تقديم موعد الانتخابات. كما أعلنت حركة ميرتس، أمس، قرارها إزالة اقتراحها بحجب الثقة عن الحكومة، عن جدول أعمال الكنيست. وكان رئيس حزب العمل الإسرائيلي ورئيس حركة شينوي، يوسيف تومي لبيد، اتفقا في اجتماع عقداه، أمس على العمل المشترك لحل الكنيست وتقريب موعد الانتخابات العامة. ورجحت مصادر مطلعة في حزب العمل أن نواب الحزب في الكنيست سيصوتون اليوم ضد مشروع قانون حل الكنيست ليتمكن بيرتس من التوصل مع شارون، اليوم إلى موعد متفق عليه لإجراء الانتخابات العامة. وفي حال لم يتوصل شارون وبيرتس إلى موعد متفق عليه يتوقع تصويت حزب العمل الأسبوع المقبل إلى جانب اقتراح لنزع الثقة عن الحكومة وإسقاطها ما يعني أن الانتخابات ستجري في غضون ثلاثة شهور. ميدانيا، وفي قطاع غزة استطاع القائد البارز في حركة الإخوان المسلمين وحركة "حماس" أحمد الملح من العودة إلى القطاع عبر معبر رفح أمس بعد غياب قسري دام 20 عاما. وكان الملح البالغ من العمر "54 عاما" غادر الأراضي الفلسطينية في العام 1985 بعد اكتشاف نشاطه ضمن حركة الإخوان المسلمين وعلاقته مع الشيخ الشهيد مؤسس "حماس" أحمد ياسين الذي اعتقل في العام 1986 وأودع في السجون الإسرائيلية. واستقبل العشرات من المواطنين وأنصار الحركة في رفح الملح الذي ذرف الدموع لدى وصوله.
غزة - الوسط
حصلت "الوسط" على تفاصيل الاتفاق الخاص بفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر الذي اتفق عليه أمس بجهود أميركية. يفتح المعبر في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بإدارة مصرية فلسطينية وبإشراف الاتحاد الأوروبي الذي يمثل فريقه "الطرف الثالث"، ويستخدم المعبر لمرور مواطني السلطة الفلسطينية، وعلى السلطة بموجب الاتفاق أن تبلغ "إسرائيل" بدخول أي دبلوماسي أجنبي أو المستثمرين الأجانب أو الضيوف غير المواطنين في السلطة الفلسطينية. وبموجب الاتفاق فإن "إسرائيل" تملك الحق أن تتحفظ على دخول أي احد منهم، لكن القرار النهائي سيكون للسلطة في هذا الأمر. ويبلغ عمر الاتفاق الذي أنجزته وزيرة الخارجية الأميركية مدة سنة كاملة تبدأ من نهاية نوفمبر. ويحق للفريق الأوروبي أن يطلب تفتيشا إضافيا للمسافرين الفلسطينيين أو حقائبهم إذا ما رأوا حاجة إلى ذلك. وفي المرحلة الأولى لن يسمح بمرور السيارات عن طريق معبر رفح، ولكن وإلى حين اكتمال البنية التحتية التي تسمح بذلك يسمح بمرور السيارات عن طريق معبر كيرم شالوم. - معبر كيرم شالوم: يسمح بدخول الحمولات التجارية من سيناء إلى قطاع غزة عن طريق المسرب الجديد في معبر كيرم شالوم كما يجري الاتفاق على الجمارك بين الطرفين بموجب المتعارف عليه، ويجري فحص البضائع الفلسطينية بإشراف إسرائيلي على أن يقرر الأوروبيون بعد عام واحد إذا ما كان العمل بهذه الصورة سيستمر أم لا. - معبر كارنيه: إن تجميع البضائع في كارنيه ونقلها من ايريز ومن معابر الضفة الغربية "الجلمة وبوابة افرايم" يتم العمل فيها على قدم وساق حتى نهاية السنة ويسمح بدخول 150 شاحنة عن طريق كارنيه يوميا، وبناء على تقدير البنك الدولي فإن هذا هو الحد الأدنى من الاحتياجات لضمان سير الاقتصاد الفلسطيني. - المعبر بين غزة والضفة الغربية: "إسرائيل" تقبل الالتزام بتوصية ولفنسون لتسيير قوافل محروسة من المسافرين "حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول" والبضائع "حتى 15 يناير/ كانون الثاني" بين جزءي السلطة عن طريق لجنة مشتركة. - الحواجز: "إسرائيل" تلتزم برفع حواجز الضفة الغربية مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأمنية. - ميناء غزة والمطار: يجري العمل على إقامة ميناء غزة وبطريقة الإشراف الأوروبي نفسها على معبر رفح على أن تبدأ عملية إعادة ترميم مطار الدهنية فورا
العدد 1167 - الثلثاء 15 نوفمبر 2005م الموافق 13 شوال 1426هـ