العدد 1168 - الأربعاء 16 نوفمبر 2005م الموافق 14 شوال 1426هـ

حلمنا أضاعه اللاعبون وتخبطات "لوكا"... وترينيداد رقصت "السوكا"

خابت الآمال... وضاع حلم المونديال

الرفاع-عبدالرسول حسين، هادي الموسوي، محمد عباس، كاظم عبدالله 

16 نوفمبر 2005

أضاع منتخب البحرين الوطني حلم الجماهير البحرينية الغفيرة التي احتشدت في الملعب وحلم كل الشعب البحريني بالتأهل لكأس العالم بعد أن خسر في مباراته أمس أمام منتخب ترينيداد وتوباغو بهدف من دون مقابل سجله ماورتس دانس من كرة رأسية في بداية الشوط الثاني من المباراة. ولم يقدم لاعبو منتخبنا في المباراة ما يشفع لهم بالتأهل لنهائيات كأس العالم في ظل الطريقة العقيمة التي اعتمدها مدرب منتخبنا لوكا وفي ظل الغياب الكامل للفعالية الهجومية المنتظرة من جانب الفريق البحريني. وأحرز حسين علي بيليه كرة من الحارس الترينيدادي في الدقيقة الأخيرة من المباراة وسجل منها هدفا صحيحا بشهادة جميع الحاضرين، إلا أن الحكم الكولومبي كان له رأي آخر عندما احتسب خطأ على حسين علي لتضيع فرصة التعادل على منتخبنا. ولم تفلح صيحات الجماهير المتتالية في دفع اللاعبين داخل الملعب الذين ظلوا فاقدين للروح القتالية التي امتازوا بها. وبعد نهاية المباراة بخسارة منتخبنا الوطني في النتيجة وخسارته بالتالي فرصة التأهل التاريخية لكأس العالم نفست الجماهير البحرينية التي احتشدت في الملعب منذ الساعة 00,3 ظهرا عن غضبها بقذف كل ما في يدها إلى داخل الملعب ولما فرغ ما في يدها عمدت إلى كراسي المدرجات وبدأت بتكسيرها وقذفها إلى داخل الملعب لتتحول أرضية الملعب إلى ساحة للكراسي المرمية.

الشوط الأول

بدأ المنتخبان المباراة بشكل حذر مع كثير من الكرات المنقطعة في وسط الملعب، إذ لعب مدرب منتخبنا الوطني البلجيكي لوكا بطريقة 4/5/1 في ظل وجود علي حسن في الحراسة، وكل من: حسين بابا، محمد جمعة بشير، سيدمحمد عدنان، محمود جلال في خط الدفاع، بينما لعب في خط الوسط بخمسة لاعبين هم: راشد الدوسري، محمد حبيل، سلمان عيسى، طلال يوسف، علاء حبيل، وبلاعب وحيد في خط الهجوم هو حسين علي "بيليه". وبعد مرور الثلاث دقائق الأولى كان منتخب ترينيداد وتوباغو هو الأكثر سيطرة على الكرة في وسط الملعب، ولكن من دون خطورة حقيقية على المرمى في الوقت الذي ظهر فيه التراجع على أداء منتخبنا في الدقائق الأولى من المباراة. وسنحت أول فرصة في المباراة للاعبي منتخبنا الوطني عندما حصلنا على أول ركلة ركنية في المباراة نفذها طلال يوسف ولعبها محمد جمعة بشير برأسه فأحدثت الكرة دربكة عند المرمى وتهيأت إلى علاء حبيل الذي سدد الكرة في المرمى، ولكنها ارتطمت بالمدافعين لتضيع على منتخبنا أخطر فرصة في المباراة "9". وواصل فريق ترينيداد سيطرته على الكرة في منتصف الملعب في ظل تراجع خط وسط منتخبنا إلى الدفاع وفي ظل الطريقة الهجومية التي لعب بها منتخب ترينيداد. وظلت الكرة محصورة أكثر الوقت في منتصف الملعب إلى سنحت أول فرصة خطرة في المباراة لصالح منتخب ترينيداد عن طريق اللاعب رقم "51" جونز الذي راوغ المدافعين داخل المنطقة وسدد الكرة قوية بيسراه إلى أنها اصطدمت بقدم محمد سيدعدنان وتغير اتجاهها إلى ركلة ركنية "12". ولم يشكل لاعبو منتخبنا في النصف ساعة الأولى من المباراة أي خطورة تذكر على مرمى ترينيداد واكتفى لاعبونا بأداء الدور الدفاعي من دون وجود استراتيجية واضحة للهجوم في الوقت الذي كان فيه لاعبو منتخب ترينيداد الأكثر تركيزا في وسط الملعب وفي الهجوم وتمكنوا من سد جميع الثغرات والسيطرة على المباراة في شوطها الأول. وظلت عدسات المصورين مستمرة خلف مرمى منتخب ترينيداد علها تحظى بهجمة أو تسديدة خطرة على الأقل ولكنها لم تحظ بذلك. وتعرض لاعب منتخب ترينيداد برشل كريستوفر للإصابة في الشوط الأول وهو الذي سجل الهدف الوحيد لمنتخب ترينيداد في مباراة الذهاب، ما اضطر المدرب الهولندي ليو بينهاكر إلى استبداله باللاعب سابان سيلفا. وكاد مهاجم ترينيداد جون ستيرن يفتتح التسجيل في المباراة عندما هيأ له يورك كرة برأسه في داخل المنطقة فاستقبلها وسدد الكرة على المرمى، ولكن الخروج الموفق لحارس مرمانا علي حسن مكنه من التصدي للكرة بشكل جيد "23". وظلت المباراة على حالها، إذ انحصر اللعب في وسط ملعب منتخبنا من دون أن يتمكن لاعبونا من الخروج من منطقتهم، واعتمد مدافعونا على إرسال الكرات الطويلة إلى حسين علي الذي وجد وحيدا في الهجوم، ومن إحدى هذه الكرات الهجومية وصلت الكرة إلى حسين علي الذي تعجل بتسديدها لتذهب فوق المرمى "83". وأرسل محمد سيدعدنان كرة طويلة أخرى وهذه المرة إلى داخل المنطقة فحاول حارس ترينيداد إبعادها، إلا أنه لم يتمكن من ذلك فكادت أن تدخل المرمى وسط متابعة من علاء حبيل، إلا أن مدافع ترينيداد أبعدها من حلق المرمى لتضيع أخطر الفرص في المباراة "04". ولم يتغير الحال في الدقائق المتبقية من الشوط الأول لينتهي الشوط بالتعادل بين الفريقين من دون أهداف. عموما، لم يقدم لاعبو منتخبنا الوطني المستوى المأمول منهم في الشوط الأول، إذ لم نشاهد أي جملة تكتيكية في المباراة حتى أن لاعبينا لم يمرروا حتى خمس كرات متواصلة، وكان الأداء مخيبا في عمومه واكتفى لاعبونا بدور المدافع والمتفرج. وظل حسين علي "بيليه" وحيدا في الهجوم من دون مساندة حقيقية من لاعبي الوسط في الوقت الذي يتمكن فيه علاء حبيل من تأدية الدور الجديد المطلوب منه في وسط الملعب وكان شبه غائب عن المباراة، وهذا أيضا كان حال شقيقه محمد حبيل وطلال يوسف أيضا الذي لم يشكل أي خطورة طوال الشوط الأول وظل واقفا على الجهة اليمنى من دون أن تصله الكرات، ولم نشاهد طوال الشوط الأول من المباراة أي تقدم. في الجانب الآخر، لعب مدرب فريق ترينيداد بطريقة هجومية منذ البداية وبالضغط المباشر على حامل الكرة بغية تسجيل هدف مبكر. وتمكن الهولندي ليو بينهاكر من التفوق تكتيكيا على مدرب منتخبنا البلجيكي لوكا بشكل واضح طوال الشوط الأول من المباراة وتمكن من تسيير المباراة بالطريقة التي يريدها.

الشوط الثاني

بدأ فريق ترينيداد وتوباغو الشوط الثاني من المباراة بقوة بغية تسجيل هدف يريح أعصابه، وضغط لاعبوه منذ البداية، إلا أن الفرصة الأولى في المباراة سنحت لمنتخبنا الوطني عندما وصلت الكرة إلى طلال يوسف المنطلق على الجهة اليمنى فتوغل داخل المنطقة وعكس الكرة إلى سلمان عيسى المنطلق إلا أنه لم يتمكن من الوصول إلى الكرة في الوقت المناسب لتضيع فرصة سانحة لافتتاح التسجيل "74". بعد ذلك عاد منتخب ترينيداد إلى الضغط وحصل لاعبوه على ركلة ركنية لعبت عكسية على رأس المدافع المتقدم ماورنس دانس الذي كان وحيدا في المنطقة فتردد الحارس علي حسن في الخروج إليها فلعبها دانس برأسه في المرمى ومرت الكرة من بين رجلي محمود جلال معلنة الهدف الأول لمنتخب ترينيداد "4". وبعد الهدف بدقيقة، وصلت الكرة إلى جون سترن الذي راوغ محمد جمعة بشير واندفع المرمى وسدد الكرة قوية تصدى لها الحارس علي حسن. وبدا منتخبنا تائها بعد الهدف، إذ لم يستطع القيام بأي هجمة صحيحة وكثرت أخطاء التمرير لدى لاعبيه من دون أن يتمكنوا من العودة بشكل صحيح إلى أجواء المباراة، وظل المدرب لوكا متفرجا بعد الهدف، إذ لم يبادر إلى إجراء أي تغيير سواء في طريقة اللعب أو في وجوه اللاعبين لأنه لم يترك لنفسه أي خيار هجومي في دكة الاحتياط واكتفى بتكديس المدافعين! وكاد منتخبنا يخطف هدف التعادل في المباراة عندما لعبت كرة طويلة على منطقة الجزاء حولها سلمان عيسى برأسه إلى علاء حبيل الذي واجه الحارس، ولكنه لعب الكرة بيسراه غريبة على يسار المرمى لتضيع أخطر الفرص على المنتخب البحريني في المباراة. وحاول حسين علي "بيليه" إدراك التعادل من كرة ثابتة على حافة المنطقة، إلا أن كرته مرة بجوار القائم الأيمن. وظل لعب منتخبنا سلبيا طوال المباراة من دون أن يتمكن منتخبنا من تدارك الموقف في ظل غياب الاستراتيجية الواضحة للقيام بالكرات الهجومية، وظل مدرب منتخبنا لوكا من دون أن يحرك ساكنا إلى أن قرر إدخال فوزي عايش بدلا من سلمان عيسى لتنشيط الجهة اليسرى. من جهة أخرى، عمد منتخب ترينيداد إلى تهدئة اللعب في وسط الملعب والاحتفاظ بالكرة أكبر وقت ممكن، وهذا ما فلح فيه اللاعبون فعلا. من جهته، بدأ لاعبو منتخبنا الهجوم العشوائي وغير المركز وأضاعوا الكثير من الكرات السهلة ليمضي الوقت سريعا على البحرينيين من دون أن يتمكنوا من إدراك التعادل. وفي الوقت بدل الضائع من المباراة كانت الكرة في يد حارس ترينيداد وحاول تسديدها ففلتت الكرة من يده وخطفها حسين علي "بيليه" من الهواء واتجه للمرمى مسجلا هدف التعادل، إلا أن الحكم الكولومبي كان له رأي آخر عندما احتسب خطأ غير مستحق على حسين علي. بعد ذلك دبت الفوضى في داخل الملعب واحتج لاعبو منتخبنا بقوة على حكم المباراة، ما أدى إلى اتخاذ الحكم قرارا بطرد حسين بابا في ضوء الاحتجاجات التي حدثت. ثم تم استئناف اللعب وكاد حسين علي يخطف التعادل بعد أن سدد كرة من على حافة المنطقة أخرجها الحارس الترينيدادي بصعوبة إلى ركنية، ليعلن بعدها حكم المباراة نهاية اللقاء بفوز المنتخب الترينيدادي وتأهله لنهائيات كأس العالم

العدد 1168 - الأربعاء 16 نوفمبر 2005م الموافق 14 شوال 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً