أكد وكيل وزارة الداخلية اللواء الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة أنه فور تلقي الوزارة نسخة من تقرير ديوان الرقابة المالية منذ فترة، أولى وزير الداخلية جل اهتمامه لهذا التقرير وأمر بتشكيل لجنة لدراسة ما ورد من ملاحظات إذ تكشف للجنة أن بعض الملاحظات تم تلافيها قبل ورود التقرير، بينما تمت إحالة الملاحظات الأخرى إلى الجهة القانونية المختصة لدراستها، وهو ما يؤكد حرص الوزارة وبمبادرة ذاتية منها على تطوير الأداء المالي والإداري منذ إعادة تنظيمها في العام ،2004 إذ تم استحداث نظم للجودة والرقابة والمتابعة. وأشادت وزارة الداخلية بالأمر الصادر من رئيس الوزراء بتشكيل لجنة لبحث تقرير الرقابة المالية تعمل على دراسة ما تضمنه من ملاحظات واتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأنها، كما أشادت الوزارة بتقرير ديوان الرقابة المالية وثمنت الجهود المبذولة في إعداده بمستوى عال من الحرفية والخبرة والأداء المتميز للديوان في هذا الشأن. وفيما يتعلق بما ورد في التقرير بشأن موازنة المشروعات فيما يخص شراء سيارات مكافحة الحريق ووجود فائض، فقد أفاد وكيل وزارة الداخلية بأنه تم تطبيق التوصية، إذ جرى ترحيل الفائض إلى وزارة المالية بتاريخ 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2005م، وعن قيام الوزارة بتحويل مبلغ 580565 دينارا إلى جهاز الأمن الوطني ومعالجته كمصروفات فعلية من دون وجود مستندات للصرف فقد أوضح أن هذا المبلغ يمثل الرصيد المتبقي من اعتمادات الموازنة للجهاز للعام 2004م، وتم تحويله إلى الجهاز لتمكينه من تسديد التزاماته المالية للعام 2004م بسبب فصله عن الوزارة. وبخصوص الملاحظة الواردة عن عدم تنفيذ أنظمة وزارة المالية المتعلقة بإيداع فوائد الحسابات المصرفية في حساب الإيرادات بوزارة المالية، قال اللواء دعيج بن خليفة آل خليفة إن غالبية الفوائد المذكورة هي عوائد على الحسابات المصرفية الخاصة بمساعدات ومكافآت منتسبي الوزارة وهي حسابات تتعلق بصناديق خاصة بمنتسبي الوزارة يتم تمويلها عن طريق اشتراكاتهم الشهرية للصرف على المساعدات والمكافآت التي تقدم لهم وفق القانون والأنظمة، وحصلت الوزارة على موافقة وزارة المالية باحتفاظها بهذه الفوائد. أما عن الملاحظة المتعلقة بغياب الأنظمة الآلية الحديثة التي تساعد على تطبيق سياسات وزارة المالية المحاسبية وعدم وجود ربط بين الجهات المختلفة بالوزارة مثل الشئون المالية والمشتريات والموارد البشرية، فنوه وكيل وزارة الداخلية إلى أن الوزارة تتفق مع هذه الملاحظة ومع توصية ديوان الرقابة المالية بشأن الحاجة إلى تطوير الأنظمة الإدارية والمالية، مؤكدا أن الوزارة قامت باتخاذ عدد من الإجراءات في هذا الصدد منها دعوة بعض المؤسسات المتخصصة لدراسة هذا الموضوع، بالإضافة إلى عقد اجتماعات مع المختصين في مشروع تطوير أنظمة معلومات الإدارة المالية بوزارة المالية للنظر في إمكان استفادة وزارة الداخلية من الأنظمة الآلية التي تقوم وزارة المالية بتطبيقها. وأشار وكيل وزارة الداخلية إلى الملاحظة الخاصة بقائمة العقود، فقال إن السبب الرئيسي لعدم وجود قوائم حديثة للعقود يعود إلى عدم وجود الأنظمة الآلية الحديثة والتي من شأنها ربط العقود المالية بطلبات الشراء والفواتير، مؤكدا عزم الوزارة على المضي قدما نحو تطوير هذه الأنظمة. وعن حساب الأمانات وعدم وجود سياسات تتعلق بهذا الحساب تحدد حجم المبالغ المودعة ومدة الاحتفاظ بها، أفاد وكيل وزارة الداخلية أن الوزارة ستقوم بتحويل المبالغ الموجودة بالحساب إلى وزارة المالية بعد الحصول على موافقة منها بذلك. وبخصوص ما تضمنه تقرير ديوان الرقابة المالية من ملاحظات قانونية على إجراءات بعض القرارات المتعلقة برسوم الخدمات المرورية وخدمات الجوازات والتأشيرات والإقامة، فقد نوه وكيل وزارة الداخلية إلى أن هذه الملاحظات تتعلق بعدد محدود من القرارات التي صدرت خلال السنوات الماضية اعتبارا من العام ،1994 مشيرا إلى أن وزير الداخلية قد كلف الجهة القانونية المختصة في الوزارة بدراسة هذه الملاحظات في ضوء ما تقضي به التشريعات المعنية. وفي ختام تصريحه أكد وكيل وزارة الداخلية حرص الوزارة على تطوير وتحديث كل الأنظمة الإدارية والمالية وتعزيز وتفعيل الرقابة الذاتية والداخلية، وفي إطار هذا التوجه صدر المرسوم رقم "69" لسنة 2004 بإعادة تنظيم الوزارة متضمنا استحداث منصب المفتش العام الذي يتبعه عدد من الإدارات ومن بينها إدارة الجودة والرقابة المالية والإدارية ما سيسهم وبشكل فعال في تعزيز الرقابة الداخلية ومتابعة الالتزام بكل التشريعات واللوائح والأنظمة.
العدد 1170 - الجمعة 18 نوفمبر 2005م الموافق 16 شوال 1426هـ