ذكرت رئيسة الجمعية البحرينية لمناهضة العنف الأسري بنة بوزبون أن الجمعية تستقبل نحو 7 حالات من العنف الأسري يومياً، مشيرة إلى أن السبب الرئيسي وراء انتشار هذه الظاهرة في المجتمع البحريني هو عدم وجود لغة للحوار والتواصل بين الرجل والمرأة. وأشارت بوزبون إلى أن غالبية الحالات التي تستقبلها الجمعية لمتضرري العنف الأسري هن من النساء، إلا أن هناك بعض حالات العنف الواقعة على الرجل. جاء ذلك، في إطار «الحلقة النقاشية» التي نظمتها الجمعية مساء السبت الماضي في مقر الجمعية في البديع التي حملت عنوان «لغة الرجل»، وتعتبر الحلقة هي الجزء الثاني من الحلقات النقاشية التي تنظمها الجمعية لتوضيح مفاهيم الحوار بين الزوجين في إطار الأسرة التي حمل الجزء الأول منها عنوان «لغة المرأة». وذكرت بوزبون أن أغلب الحالات التي تراجع الجمعية متطورة وفي كثير من الأحيان تراجع الجمعية بعد رفع قضاياها إلى المحكمة. وأوضحت بوزبون أن «مشكلة التواصل تبدأ منذ التنشئة الاجتماعية في الأسر، إذ ينعدم الحوار وتتعزز مفاهيم الأمر والنهي من خلال التنشئة» وهو الأمر الذي تفسره بوزبون على «أنه سبب يؤدي بالطفل الذي ينشأ في بيئة كهذه للعنف عندما يكبر». كما أوضحت بوزبون أن «مشكلة أخرى تتسبب في عرقلة مفاهيم الحوار منذ التنشئة وهي عدم تعود الأطفال منذ الصغر على التعبير عن مشاعرهم، الأمر الذي يسبب مشكلة لديهم في التواصل مع الشريك والتعبير عن المشكلات التي يعانون منها». سبب آخر شرحته بوزبون كمشكلة رئيسية تؤدي للعنف الأسري وهو الاختيار الخاطئ لشريك الحياة، إذ ذكرت بوزبون أن عدداً لا بأس به من الحالات المعنفة التي تتردد على الجمعية كان السبب الرئيسي فيها أن الطرف المتضرر لم يتعرف على الطرف الآخر بشكل جيد قبل الارتباط، وخصوصاً في إطار حالات الحب والزواج السريع، لذلك دعت بوزبون إلى أن تهتم الفتاة بالتعرف على الشاب وبيئة تربيته قبل الإقدام على الزواج. وفي شرحها للغة الرجل وعقليته أشارت بوزبون إلى تركيب الدماغ والقدرات العقلية لدى كل من الرجل والمرأة، فالمرأة لديها قدرة لغوية أكبر بينما الرجل يتفوق في القدرة المكانية. ودعت بوزبون المرأة أن ترفض العنف منذ بدايته، لأن قبوله منذ المرة الأولى يؤدي إلى عنف أكبر وأقوى في المرات التالية. مشيرة إلى أن العنف البشري موجود في السلوك البشري، ولكن الحضارة تشكله، والحل الوحيد لهذا العنف في رأيها هو التنشئة الاجتماعية التي تلغيه أو تصقله. يذكر أن الجمعية هي المركز الوحيد في الشرق الأوسط الذي يقدم علاجات لمتضرري العنف الأسري الجسدي، النفسي، الجنسي واللفظي. وتتنوع العلاجات المقدمة للمتضررين بين العلاج بالركي، التنويم المغناطيسي، الاسترخاء، المساج لمنطقة الرأس والرقبة، اللعب للأطفال، العلاج السلوكي والمعرفي، وعلاجات السيطرة على الغضب. وتقدمها متدربات متطوعات للخدمة الاجتماعية في هذا المجال.
العدد 1193 - الأحد 11 ديسمبر 2005م الموافق 10 ذي القعدة 1426هـ