العدد 1207 - الأحد 25 ديسمبر 2005م الموافق 24 ذي القعدة 1426هـ

ألونسو أعاد الحماس إلى الفورمولا... وفيراري مرشحة للعودة في الموسم المقبل

حصيلة فورمولا (1) 5002 وتعديلات جديدة في موسم 2006

كان العام 2005 مميزاً بالنسبة إلى محبي رياضة السرعة والمحركات وشهد عودة المنافسة والحماس مجدداً إلى بطولة العالم للفورمولا 1 بعدما سيطر عليها «البارون الأحمر» الألماني مايكل شوماخر و«الحصان الجامح» فيراري لخمسة مواسم متتالية. لكن العام 2005 كان بنكهة أخرى حملت معها رياح التغيير القادمة من مدينة أوفييدو الإسبانية والمتمثلة بأصغر بطل في تاريخ هذه الرياضة العريقة الإسباني فرناندو ألونسو وخليفة جديدة لفيراري عند الصانعين هي رينو، إذ حققت الشركة الفرنسية أول لقب في مسيرتها كمزودة بالمحركات والهياكل معاً بقيادة المدير الفذ الإيطالي فلافيو برياتوري. فورمولا 1 اعتقد جميع محبي رياضة الفورمولا 1 مع بداية موسم 2005 أن فيراري وسائقها الفذ بطل العالم سبع مرات الألماني مايكل شوماخر سيسيطران على مجريات البطولة كما فعلا في الأعوام الخمسة السابقة، إلا أن التعديلات التي أدخلت على أنظمة البطولة كانت حاسمة. لقد عرف العراب الأول للفورمولا 1 بيرني ايكليستون ورئيس الاتحاد الدولي للسيارات ماكس موزلي كيف يعيدان الحماس والإثارة مجدداً إلى هذه الرياضة الشعبية عبر ثلاثة قوانين جديدة وضعت حداً لهيمنة فيراري ومايكل شوماخر. ونتج عن هذه التعديلات تتويج ألونسو (42 عاماً) باعتباره أصغر بطل في تاريخ الفورمولا 1، وتتويج الشركة الفرنسية رينو كخليفة لفيراري في بطولة الصانعين. وتناولت هذه التعديلات المحرك والإطارات والأنظمة الانسيابية للسيارات. على صعيد التعديل الأول منعت الفرق من استبدال المحرك لسباقين على التوالي، وفي حال المخالفة تغرم بالتراجع عشرة مراكز على خط الانطلاق. أما التعديل الثاني الذي تناول الإطارات، فلعب الدور الأساسي في المستوى السيئ الذي قدمته فيراري، إذ أجبر الفرق على استعمال الإطارات عينها في التجارب التأهيلية وفي السباق، ما أثر سلباً على السيارات المزودة بإطارات بريدجستون أبرزها فيراري، بينما لم تتأثر السيارات المزودة بالإطار الفرنسي ميشلان بالمقدار نفسه، ما أعطى رينو وماكلارين مرسيدس الأفضلية الكبيرة على فيراري. وبالعودة إلى أجواء المنافسة التي شهدها هذا الموسم، كانت سيطرة رينو (آر 25 مطلقة مع بداية البطولة، مقابل تقهقر فيراري (إف 2005 وسوء الحظ والأعطال الميكانيكية التي رافقت ماكلارين (م بي 4 ­ 02) وخصوصاً الفنلندي كيمي رايكونن. وقاد الإيطالي جانكارلو فيزيكيلا رينو إلى الفوز في السباق الأول في استراليا، واختتم ألونسو البطولة بفوز في جائزة الصين. وكان نصيب ألونسو، الذي فاجأ العالم في نهاية هذا العام بقرار انتقاله إلى ماكلارين مرسيدس ابتداء من موسم 2007 سبعة ألقاب في الموسم، بدأها في ماليزيا والبحرين وسان مارينو على التوالي، وتابعها في جائزة أوروبا وفرنسا وألمانيا. أما بالنسبة إلى منافسه رايكونن، فحقق الفوز الأول في مسيرته في جائزة إسبانيا، وعاود الكرة في السباق الذي تلاه في موناكو، وجاء فوزه الثالث في كندا، والرابع في المجر، والخامس في تركيا، والسادس في بلجيكا والسابع في اليابان. أما مايكل شوماخر، فقد قدم أداء مخيباً وكان فوزه الوحيد على حلبة إنديانابوليس الأميركية وبصورة باهتة بعد انسحاب جميع الفرق المزودة بإطارات ميشلان تخوفاً على سلامة السائقين. وجاء هذا الانسحاب بعد طلب الشركة الفرنسية من منظمي السباق، تخوفاً على سلامة السائقين، التدخل لتخفيف السرعة على أحد المنعطفات، بعدما أظهرت التجارب التأهيلية نقاط ضعف في الإطار الأيمن الخلفي قد تؤدي إلى انفجاره، ما يهدد سلامة جميع السائقين، وقوبل هذا الطلب بالرفض. أعلنت بعدها الفرق المزودة بميشلان وهي سبع فرق الانسحاب، لتقتصر المنافسة على ست سيارات فقط (3 فرق). ووجهت هذه الحادثة ضربة قوية إلى شعبية هذه الرياضة في الولايات المتحدة، فيما وعدت ميشلان بالتعويض على المشجعين في سباق العام المقبل في 2 يوليو/ تموز. موسم 2006 تبدو آمال شوماخر وفيراري في العودة إلى ساحة الألقاب مشرقة مجدداً، بعد التعديلات التي أدخلت على نظام التأهل وتبديل الإطارات، والتي تم الموافقة عليها في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. على صعيد التجارب التأهيلية أدخلت تعديلات جذرية على نظام الموسم الماضي، إذ تم تقسيم هذه التجارب إلى ثلاثة أقسام. القسمان الأوليان يتمان على فترة 15 دقيقة، يتم بعدها إقصاء 5 سيارات (التي تسجل أبطأ وقت) في كل جولة على حدا (أي 10 سيارات). تخوض بعدها السيارات العشر المتبقية الجولة الأخيرة من التجارب التأهيلية على فترة 20 دقيقة يتم من خلالها تحديد المراكز الذي ستنطلق منها السيارات يوم السباق، فيما يتم توزيع المراكز الأخرى بحسب توقيت القسمين الأولين من التجارب، مع الإشارة إلى أن تبديل الإطارات خلال التجارب أصبح مسموحاً به مجدداً. كما يسمح لكل فريق أن يستعين بـ 28 إطاراً، على أن تكون الإطارات المستعملة في التجارب والسباق من المواصفات نفسها، أي العودة إلى القانون السابق الذي حصدت من خلاله فيراري لقبها الخامس على التوالي وشوماخر لقبه السابع في مسيرته. وتمنع القوانين الجديدة على ميكانيكيي الفرق في إدخال تعديلات على السيارات منذ لحظة دخولها الحلبة لفترة التجارب، إلى لحظة انطلاق السباق، أي تطبق أنظمة الراليات والحظيرة المقفلة على بطولة العالم للفورمولا 1 لموسم 2006. إلا أن نظام «الحظيرة المقفلة» لا ينطبق على التزود بالوقود وتبديل الإطارات، بينما يجبر الفرق على التزود بالوقود الكافي لخوض الفترة الأخيرة من التجارب التأهيلية ولانطلاق السباق أيضاً، في حين يسمح التزود بالوقود للسيارات العشر الأولى، بعد انتهاء فترة التجارب، بالكمية نفسها التي كانت موجودة أصلاً قبل انطلاق القسم الأخير من هذه التجارب. وسيكون لهذه التعديلات الجديدة أثرها في خلط الأوراق مجدداً وتعيد إلى مايكل شوماخر فرصة المنافسة مجدداً على اللقب، وخصوصاً أن المشكلة الأساسية التي عانت منها فيراري هي الإطارات التي كانت تستهلك بشكل كبير مقارنة مع الفرق الأخرى.

العدد 1207 - الأحد 25 ديسمبر 2005م الموافق 24 ذي القعدة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً