استضافت «إنفستكورب»، المؤسسة المتخصصة في الاستثمارات البديلة، على مدى يومين، مؤتمراً بشأن صناديق التحوط، جمع أبرز خبراء هذه الصناعة المالية في العالم مع مستثمرين في «إنفستكورب» من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، لتبادل وجهات النظر بشأن أنسب الفرص الاستثمارية في صناديق التحوط في ظل الظروف الاقتصادية السائدة في العالم حالياً.
وشملت فعاليات المؤتمر حلقات نقاش شارك فيها خبراء صناديق التحوط في «إنفستكورب» ومديرو المحافظ في برنامجه للمديرين المنفردين، ومحاضرات قدمها ممثلون من شركة التأمين الأميركية «أولستايت انفستمنتس» والشركة العالمية «ستراتيجيك فاليو بارتنرز» المتخصصة بالاستثمارات في الديون، بالإضافة إلى كلمة رئيسية ألقاها مؤسس ورئيس شركة إدارة صناديق التحوط الأميركية «بولسون آند كو»، جون بولسون، عبر بث تلفزيوني حي، وهو أحد أبرز شخصيات هذه الصناعة المالية عالمياً.
وفي تعليق له على انعقاد المؤتمر، قال رئيس منطقة الخليج في «إنفستكورب»، محمد الشروقي: «يوفر هذا الملتقى الفرصة المناسبة للمستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي للاجتماع بفريقنا لصناديق التحوط وشركائنا العالميين في هذا المجال وتبادل الخبرات معهم، بالإضافة إلى مناقشة أنسب فرص الاستثمار في صناديق التحوط والمتوافرة خلال ظروف السوق الحالية؛ فضلاً عن التحديات التي تواجهها».
وقد أدار رئيس خط صناديق التحوط في «إنفستكورب»، ديباك غورناني، حلقة بشأن أنواع الفرص الاستثمارية المتوافرة حالياً، شارك فيها المديرون المنفردون لصناديق متنوعة، ورئيس الاستثمار والشريك الإداري في «ستراتيجيك فاليو بارتنرز»، فيكتور خوسلا.
يذكر، أن الاستثمارات التي يديرها «برنامج المدير المنفرد» في «إنفستكورب» تشكل نحو 34 في المئة من إجمالي الأصول المدارة من قبل المؤسسة في صناديق التحوط والبالغ قيمتها 4.7 مليارات دولار.
وكانت من أبرز الموضوعات الذي تناولها المؤتمر تلك المتعلقة بفوائد الإدارة الخاصة لحساب المستثمر في صناديق التحوط، وقد قدم مدير المحافظ في شركة أولستايت انفستمنتس، كريستوفر فوغت، نتائج البحث المشترك بين «إنفستكورب» و»أولستايت» والذي أظهر فوائد وميزات الحسابات المنفصلة، ولاسيما خفض المخاطر التشغيلية ورفع درجة التحكم بالاستثمار ومستوى الشفافية.
وبدوره قال غورناني، والذي شارك فوغت في إعداد هذا البحث: «تعد الحسابات المدارة بطريقة خاصة جزءاً أساسياً من ممارسات (إنفستكورب) لإدارة المخاطر ونحن من روادها؛ إذ إنها معتمدة منذ العام 1998، وهي باعتقادنا الوسيلة الأمثل للعديد من المستثمرين معنا لأنها تمكنهم من اغتنام فوائد الاستثمار في صناديق التحوط بالشكل الأنسب والأكثر شفافية».
وقد سلط المؤتمر الضوء على الاستثمار في الديون المتعثرة، وهو موضوع توليه «إنفستكورب» اهتماماً خاصاً لوجود فرص عديدة للاستثمار في ديون الشركات الخاصة وأصولها، ولاسيما أن غالبيتها تقوم حالياً بإعادة هيكلة عملياتها والتزاماتها المالية أعقاب الركود الاقتصادي العالمي.
وأضاف غورناني قائلاً: «لقد شهد التاريخ بعد حاليْ الركود اللتين مر بهما العالم سابقاً فترات نشط خلالها الاستثمار في الديون المتعثرة لوفرة الفرص الجيدة، وهو النمط الذي نراه مجدداً الآن. ونظراً إلى ارتفاع عدد عمليات إعادة الهيكلة التي تُجرى اليوم في الاقتصادات المتقدمة، فإننا نتوقع أن تحقق استراتيجيتنا للاستثمار في الديون المتعثرة عوائد مرتفعة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة المقبلة».
العدد 2989 - الخميس 11 نوفمبر 2010م الموافق 05 ذي الحجة 1431هـ