يحتضن استاد خليفة الدولي في الدوحة اليوم (الأربعاء) قمة ودية من العيار الثقيل بين منتخبي البرازيل والأرجنتين لكرة القدم.
واستضافت قطر العام الماضي مباراة ودية نوعية أيضا جمعت البرازيل وانجلترا وانتهت بفوز الأولى 1/صفر.
منتخب البرازيل كان زار المنطقة الشهر الماضي حين تغلب على نظيره الايراني 3/صفر وديا في ابوظبي.
تأتي المباراة ضمن حملة قطر لاستضافة كأس العالم 2022 والتي يجري التصويت عليها في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، إذ تسعى لتحقيق مكاسب معنوية كبيرة قبل التصويت، وهو ما أكده رئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تصريحات سابقة بقوله: «إقامة المباراة في هذا التوقيت سيكون بمثابة رسالة قبل التصويت في الفيفا على الدولتين المنظمتين لكأس العالم 2018 و2022، ونتمنى أن تكون إضافة للملف».
ومن المتوقع أن تمتلئ مدرجات استاد خليفة الذي يتسع لـ 50 ألف شخص بعد الإقبال الكبير على شراء تذاكر المباراة.
وصل المنتخبان بكامل نجومهما لخوض اللقاء الذي يعتبر الأول بينهما منذ سبتمبر/ أيلول 2009، وحظي تدريب المنتخبين بحضور جماهيري كبير، فأدى المنتخب الأرجنتيني تدريبه بنادي قطر، والبرازيلي بنادي الغرافة.
حظي نجم برشلونة الاسباني ومنتخب الأرجنتين ليونيل ميسي باستقبال رائع من الجماهير، ونال نجوم البرازيل نصيبهم من الحفاوة أيضا وفي مقدمتهم لاعب ميلان الايطالي رونالدينهو العائد إلى التشكيلة بعد غياب طويل.
لم يحقق المنتخبان النتائج المرجوة في نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا الصيف الماضي، فخرج منتخب الأرجنتين بإشراف نجمه السابق دييغو مارادونا من الدور ربع النهائي بخسارة قاسية أمام نظيره الألماني صفر/4، ولحق به المنتخب البرازيلي بقيادة نجمه السابق أيضا كارلوس دونغا من الدور ذاته بخسارته أمام نظيره الهولندي 1/2.
وفي حين يحافظ منتخب الأرجنتين على غالبية عناصره التي شاركت في مونديال جنوب إفريقيا على رغم تولي سيرخيو باتيستا (الفائز مع مارادونا بمونديال 1986) مهمة الإشراف الفني عليه خلفا لمارادونا، فان مانو مينيزيس بديل دونغا أجرى تغييرات كبيرة على تشكيلة البرازيل إذ أعلن مرارا انه «يبني فريقا للمستقبل».
وفضلا عن استدعاء العديد من اللاعبين الشباب، أعاد مينيزيس إلى التشكيلة رونالدينهو صاحب الخبرة الكبيرة دوليا والذي غاب عن المنتخب في الفترة الأخيرة من إشراف المدرب كارلوس دونغا خصوصا في مونديال 2010.
وتبدو الضغوط على المنتخب الأرجنتيني أكبر وخصوصا أن مديره الفني الجديد سيرخيو باتيستا لم يضطر إلى إجراء تغييرات عديدة في صفوف الفريق مما يعني أن معظم لاعبيه تأقلموا سويا، إذ يعتمد باتيستا على عدد كبير من العناصر التي خاض بها المدرب السابق دييجو مارادونا نهائيات كأس العالم 2010.
ويحلم المنتخب الأرجنتيني في التخلص مبكرا، وقبل كوبا أميركا، من العقدة البرازيلية التي تأكدت عبر العقدين الماضيين، إذ كان المنتخب البرازيلي هو صاحب اليد العليا في معظم المواجهات التي دارت بين الفريقين على مدار العقدين الماضيين.
وكانت أبرز اللدغات التي عانى منها نجوم التانغو أمام السامبا البرازيلي خلال بطولة كوبا أميركا الماضية والتي شاركت فيها البرازيل بفريق مكون من الصف الثاني بينما اعتمد المنتخب الأرجنتيني على أبرز النجوم في مقدمتهم خوان رومان ريكيلمي الذي كان من أفضل لاعبي العالم آنذاك إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق.
ولكن المنتخب الأرجنتيني سقط بقوة وبثلاثة أهداف نظيفة أمام المنتخب البرازيلي في المباراة النهائية للبطولة.
وما يضاعف من الضغوط الواقعة على المنتخب الأرجنتيني في مباراة اليوم أن جماهيره لن تقبل منه أي انهيار جديد بعد هزيمته الثقيلة أمام المنتخب الألماني بأربعة أهداف نظيفة والتي أطاحت به من دور الثمانية في مونديال 2010.
كما أن اقتراب بطولة كوبا أميركا 2011 بالأرجنتين يجعل المدرب باتيستا في موقف عصيب لأنه لم يعد أمامه مجال كبير للتجربة ولم يعد أمامه أي هامش للأخطاء.
وما يطمئن الفريق ومديره الفني باتيستا هو ظهور معظم عناصره الأساسية بمستوى رائع في الفترة الماضية وفي مقدمتهم ليونيل ميسي الذي يواصل تألقه في صفوف برشلونة الاسباني وغونزالو هيغواين الذي يتألق في هجوم ريال مدريد الاسباني أيضا بينما سيفتقد الفريق جهود بعض النجوم أيضا وفي مقدمتهم مهاجم انتر ميلان الإيطالي دييغو ميليتو بسبب الإصابة.
وبينما يحتاج المنتخب البرازيلي للفوز في هذه المباراة لبث الثقة في نفوس لاعبيه الشبان وإعادة الثقة للمخضرمين بعد إخفاقهم بقيادة دونغا، يحتاج المنتخب الأرجنتيني للفوز من أجل التأكيد على براعة باتيستا وسيره على الطريق الصحيح.
وقد أنهى الاتحاد القطري الاستعدادات الخاصة بالمباراة وقرر في اللحظات الأخيرة تأجيل مباراة منتخبه مع هاييتي إلى الخميس المقبل في آخر تجاربه لخوض منافسات «خليجي 20» من 22 الجاري حتى الخامس من الشهر المقبل في اليمن، وكان من المقرر أن تلتقي قطر وهاييتي قبل مباراة البرازيل والأرجنتين.
يدير مباراة البرازيل والأرجنتين طاقم تحكيم قطري دولي بقيادة عبد الله البلوشي.
العدد 2994 - الثلثاء 16 نوفمبر 2010م الموافق 10 ذي الحجة 1431هـ