قالت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة أمس (الأربعاء) إن المساحات المزروعة قمحا في أوروبا والولايات المتحدة آخذة في التزايد في رد فعل لانخفاض المحصول العالمي هذا العام ولكن على العالم أن يظل في حالة تأهب تحسبا لأي نقص في الإمدادات مستقبلا.
وخفضت الفاو تقديراتها للإنتاج العالمي من الحبوب في 2010 إلى 2.216 مليار طن مقارنة مع التقدير السابق بإنتاج 2.239 مليار طن.
وقالت إن إمدادات وفيرة من الأرز والقمح والذرة البيضاء وهي أهم محاصيل غذائية أساسية في كثير من الدول المعرضة للأزمات ستحد من مخاطر تكرار أزمة غذاء 2007- 2008 وما صاحبها من أعمال شغب وتكالب مذعور على الشراء.
وأضافت الفاو «نظرا لعدم انحسار الضغوط على الأسعار العالمية لمعظم السلع الأولية فانه يتعين على المجتمع الدولي أن يظل متيقظا ومستعدا لأي صدمات أخرى في الإمدادات في العام 2011».
وقال خبير اقتصادي في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة أمس (الأربعاء) إن تكرار أزمة الغذاء العالمية التي وقعت في 2007- 2008 يتوقف على انتقال الأسعار المرتفعة للسلع الأولية إلى الأسواق المحلية في الدول الفقيرة.
وفي مقابلة نشرت على موقع الفاو على الانترنت قال كبير المحللين الاقتصاديين المتخصصين في شئون الحبوب عبدالرضا عباسيان «الوضع بدأ يصبح غير مريح بعض الشيء».
وأضاف عباسيان «الدول الفقيرة مضطرة لاستيراد الغذاء بأسعار أعلى كثيرا. ولا يمكن التكهن بما إذا كان ذلك سيؤدي إلى مشاكل محلية واضطرابات ومظاهرات وشغب على غرار ما رأيناه في 2008».
ومضى قائلا «الأمر يتوقف بشكل كبير على كيفية مواجهة هذه الدول لارتفاع الأسعار وما إذا كانت هذه الأسعار المرتفعة ستصل إلى الأسواق المحلية».
وقال عبدالرضا عباسيان الاقتصادي بالمنظمة «فيما يتعلق بمستويات الأسعار أعتقد أن الوضع على مستوى العالم يقترب بالتأكيد من المستويات التي شهدناها في 2007- 2008».
لكنه قال إن وضع إمدادات الغذاء في العديد من الدول المنتجة والمستهلكة تحسن منذ أزمة 2007- 2008 التي أثارت أعمال شغب بسبب أسعار الغذاء في الدول النامية. وبالتطلع للمستقبل، قال إنه يتوقع ضغوطاً على امدادات القمح العالمية في 2011- 2012. وأضاف عباسيان أن تزايد اضطرابات أسعار الغذاء أمر يبعث على القلق وقد يهدد مستقبل الأمن الغذائي.
وتمثل الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية عائقاً أمام جهود تقليص أعداد الجياع في العالم، ومن هنا حذرت منظمة «الفاو» في سبتمبر/ أيلول الماضي من خطورة تقلب الأسعار والتي تشكل تهديداً رئيسياً للأمن الغذائي. وأشار تقرير للمنظمة إلى أن التلف غير المتوقع للمحاصيل لدى بعض الدول المصدِّرة الكبرى كان من العوامل الأساسية وراء هذه الزيادة الحادة في الأسعار العالمية.
كما أدت الأزمة المالية العالمية إلى ارتفاع أسعار الغذاء، وأشارت تقارير دولية إلى أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية أضاف نحو 150 مليون نسمة من سكان العالم إلى قائمة الفقر.
ويموت أكثر من 25 ألف شخص بسبب الجوع أو الأمراض المرتبطة به يومياً في جميع أنحاء العالم، وذلك في الوقت الذي تطالب فيه الفاو بـ 83 مليار دولار سنوياً لتوفير الغذاء لسكان الكرة الأرضية.
العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ