العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ

السعودية والإمارات ومصر تفوز بالمراكز الثلاثة الأولى

دعماً لريادة الأعمال التكنولوجية العربية... وفي مسابقة أفضل خطة أعمال تكنولوجية عربية

فازت السعودية بالمركز الأول، والإمارات بالمركز الثاني، ومصر بالمركز الثالث، خلال نهائيات الدورة السادسة لمسابقة أفضل خطة أعمال تكنولوجية عربية، تنظمها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع شركة إنتل العالمية، وبدعم من منظمة اليونيدو «الأمم المتحدة للتنمية الصناعية»، والتي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة.

وبجانب الجوائز المالية، والتي تبلغ 20 ألف دولار أميركي، سيشارك الفائزون في ملتقى الاستثمار في التكنولوجيا السنوي، الذي تنظمه المؤسسة سنوياً بمشاركة ممثلي رأس المال والمستثمرين ورجال الأعمال، بالإضافة إلى تمثيل الوطن في مسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العالمية، التي تنظمها إنتل مع جامعة يو سي بيركيلي الأميركية، بالولايات المتحدة، خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل 2010. صرح بهذا رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عبدالله عبدالعزيز النجار.

وشدد النجار على أن هذه المسابقة، التي تقوم على الشراكة مع إنتل، تهدف إلى دعم المشاريع الريادية في الدول العربية، ونشر ثقافة العمل الحر، وتوفير المناخ المحفز لمن يستعدون جدية لتحويل خطط أعمالهم لمشاريع تكنولوجية واعدة صغيرة ومتوسطة، وخاصة أن مستقبل الاقتصاد العالمي، أصبح يعتمد على الأفكار الابتكارية الخلاقة القابلة للتحويل إلى أرض الواقع، في صورة شركات واعدة وناشئة، وهذا ما تعمل المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع إنتل على رعايته ودعمه في الدول العربية. مشدداً على المشاريع الثلاثة الفائزة من السعودية ولبنان (الإمارات) ومصر تمتعت بمزايا عديدة وجدوى اقتصادية واستثمارية، وفق قرار لجنة التحكيم التي ضمت مجموعة من الخبراء. مؤكداً أن بقية المشاريع المتنافسة التي لم يحالفها التوفيق في الفوز، كلها كانت جيدة وذات جدوى. هذا وساعدت المسابقة، أصحاب هذه المشاريع على صقل إمكاناتهم ودعمهم فنياً وتدريبياً، من خلال إكسابهم مهارات عملية ومهنية، عبر التدريب الذي شارك 63 رائد أعمال، اجتازوا المرحلة الأولى، مثلوا 9 دول عربية. مشيراً إلى أنه خلال الأيام القليلة القادمة، سيتم تنظيم حفل تكريم للفائزين، برعاية المؤسسة وإنتل وبدعم من مكتب الـ (يونيدو) «منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية» في البحرين، بعد إعلان لجنة التحكيم للنتيجة بين المتنافسين في القاهرة.


تكنولوجيا الطاقة الشمسية بكفاءة زيادة 40 %

أما عن المشاريع الفائزة، فأشاد عبدالله عبدالعزيز النجار، بالمشروع السعودي الفائز بالمركز الأول، الذي يقوم على أساس ابتكار تكنولوجيا جديدة للاستفادة من الطاقة الشمسية، وخاصة أن عائدات سوق نوافذ الأسقف «سكاي ليت»، العام 2009، قدرت بنحو 3 مليارات دولار أميركي في أميركا الشمالية وحدها.

والمشروع السعودي يحمل عنوان «سولار سكاي لايت» Solar Skylight، ويقوم على الاستفادة من الطاقة الشمسية بأفضل الطرق الممكنة، من خلال دمج عدة تكنولوجيات للطاقة الشمسية في تكنولوجيا واحدة.

ونجحت الشركة في الحصول على براءة اختراع في هذا المجال، لتطوير نموذج لنافذة فريدة من نوعها عالمياً، مصممة لاستغلال طاقة الشمس، في تحسين الإضاءة الداخلية للمباني، وتوليد الطاقة الكهربائية، وبكفاءة تزيد على 40 في المئة، وبتكلفة أقل من 25 في المئة عن التكنولوجيا الحالية، ومتانة في التصنيع تزيد على 20 عاماً.

ويضم الفريق السعودي الفائز بالمركز الأول، المخترعين مازن باطرفي، رائد باطرفي وسلمان باوا.

تحويل المخلفات الصلبة لطاقة كهربائية في المنشآت وأشار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عبدالله عبدالعزيز النجار، إلى أن المشروع الفائز بالمركز الثاني، هو المشروع الإماراتي، ويحمل اسم µ-WTE، وهى شركة تكنولوجية واعدة في طور التأسيس بمدينة دبي، تهدف إلى توفير تكنولوجيا مبتكرة واقتصادية، لتحويل النفايات الصلبة من المنشآت المختلفة (مباني، أبراج، فنادق، وغيرها) إلى طاقة (كهرباء ومياه ساخنة)، من خلال ابتكار تكنولوجيا وحلول صديقة للبيئة.

وتعتمد هذه التكنولوجيا على نظام سهل التركيب والاستعمال، لتلبية احتياجات السوق المحلية في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، بغرض خفض تكلفة فواتير الكهرباء والمياه الساخنة ورسوم النظافة للمنشآت المستهدفة. ويمكن توظيف هذه التكنولوجية بصورة لامركزية، بمعنى أنه يمكن لكل منشأة أن تقوم باستخدامها للتخلص من النفايات الصلبة، وهو ما يوفر تكاليف وأعباء الخدمات البيئية واللوجستية لهذه المنشآت، بالتخلص من النفايات الصلبة من المصدر نفسه، دون حاجة لنقلها لمكان آخر. ويقود الفريق الإماراتي المخترع محمد تارحيني.

من جانبه، أكد مدير المبادرات الاستراتيجية والشئون التربوية والاجتماعية لشركة إنتل خالد عدس، أن الشراكة بين المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وإنتل نجحت في رعاية وتطوير مشاريع الابتكار التكنولوجي في الدول العربية، وخاصة أن هذه الشراكة نجحت في تحويل العديد من الأفكار الابتكارية الخلاقة، من حيث خطط الأعمال، إلى شركات واعدة، تساهم في النمو الاقتصادي في الدول العربية، وتخلق فرص عمل وتولد مدخولاً، وتقدم حلولاً تكنولوجية بأسعار وجودة تنافسية، وهو ما يساهم في تحسين مستوى المعيشة. مشيداً بالمشاريع المتنافسة النهائيات، وبالجانب الابتكاري فيها. مشدداً على أنه في ظل الأزمة العالمية، مستقبل الاقتصاد العالمي، والاقتصاديات المحلية، يقوم على الشركات الابتكارية الواعدة التكنولوجية. في سياق متصل، تحدث مدير مسابقة أفضل خطة أعمال تكنولوجية عربية ياسر عبدالمنعم توفيق، عن المشاريع المتنافسة في النهائيات، موضحاً أنها بلغت 11 مشروعاً، من 7 دول عربية. غطت ميادين التكنولوجيا المختلفة: الرعاية الصحية، الاتصالات الهاتفية، إعادة تدوير المخلفات، الإنترنت والشبكات، البرمجيات، التعليم الإلكتروني، والطاقة. مضيفاً أن المسابقة شهدت مشاركة كبيرة هذا العام، لنحو 115 مشروعاً متنافساً، من 15 دولة عربية خلال التصفيات الأولى، وتم تنظيم دورتيين تدريبيتين للمتنافسين الذين اجتازوا المرحلة الأولى، في كل من مصر والبحرين، لعدد 63 رائد أعمال من 9 دول عربية. ووصل للتصفيات النهائية متنافسين من 7 دول عربية، هي: لبنان، الإمارات، سورية، فلسطين، مصر، السعودية، الإمارات، المغرب. بعد أن شملت المرحلة الأولى من المسابقة بجانب هذه الدول، دول: العراق، البحرين، اليمن، الأردن، ليبيا، الجزائر، وعرب من دول أجنبية، من الهند، كندا وسويسرا.

برنامج مبتكر للدردشة

أثناء المذاكرة والعمل

أوضح ياسر عبدالمنعم توفيق أن المشروع المصري، الفائز بالمركز الثالث، قدمه فريق عمل مصري برئاسة المخترع جاسر أبوبكر، ويدور حول برنامج مبتكر للدردشة «الشات» - «On the Same Page- Chat»، يساعد البرنامج المبتكر المستعمل على أداء مهامه بصورة أفضل الكمبيوتر أو الإنترنت، أثناء فترات المذاكرة والعمل، على العمل من برامج الدردشة «الشات»، المستخدمة حالياً والشائعة لشركات ياهو Yahoo أو الفيسبوك Facebook، والتي تتسبب في إضاعة وفقدان الكثير من الوقت.

ويعمل البرنامج المبتكر على تواصل المستخدمين له، مع بعضهم البعض بصورة فريدة، أثناء زيارتهم لمواقع الإنترنت، أو العمل على برامج الحاسب الآلي المختلفة، ليستفيدوا بتبادل الخبراء والآراء والمعلومات الخاصة بتلك المواقع والبرامج. هذا ويقدم البرنامج المخترع إضافات فريدة لمواقع الإنترنت وبرامج الكمبيوتر وشبكات التواصل الاجتماعي، تختلف بصورة جذرية عما هو متعارف عليه حالياً بالطرق التقليدية، التي تعودنا عليها في العمل والتعلم على الكمبيوتر أو التصفح أو الشراء أو التعرف على آخرين على الإنترنت. والبرنامج المبتكر تم تسجيله وحصل على براءة اختراع دولية في الولايات المتحدة، ومن المخطط أن يكون متاحاً في السوق بنهاية العام.

العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً