يدرك إنتر ميلان الإيطالي صعوبة الحفاظ على القمة بعد الوصول إليها، إذ أدت الهزيمة صفر/1 أمام ميلان في ديربي المدينة الأحد الماضي إلى تفاقم المشاكل التي ضربت الفريق منذ بداية الموسم الجاري للدوري الإيطالي، والتي أسفرت عن تراجعه بفارق 6 نقاط خلف جاره ميلان المتصدر.
وبعد موسم لا ينسى شهد فوز إنتر ميلان بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس إيطاليا والحفاظ على لقب الدوري المحلي للعام الخامس على التوالي، يبدو أن المارد الإيطالي فقد عزيمته المبهرة التي اكتسبها تحت قيادة مدربه البرتغالي السابق جوزيه مورينهو.
وحقق إنتر ميلان 9 نقاط أقل في المباريات التي جرت على ملعبه في الموسم الذي تولى فيه الإسباني رافاييل بينيتيز تدريبه مقارنة بالموسم الماضي، كما سجل 5 أهداف فقط في آخر 7 مباريات.
وقال رئيسه ماسيمو موراتي عقب الهزيمة أمام ميلان التي جاءت بعد التعادل 1/1 مع بريشيا ثم ليتشي: «لم يعجبني أي شيء. لم نلعب بشكل كافٍ لنستحق الفوز، أجد أنه من الصعب الاستمرار بهذا الشكل».
وأضاف «سنحت لنا فرصة اللعب بزيادة عددية لنحو 30 دقيقة، لكني لم أر أي شيء استثنائي»، منوهاً إلى العدد الكبير من اللاعبين الغائبين، ورافضاً في الوقت نفسه إرجاع النتيجة إلى سوء الحظ.
وقال: «لن أقول إنه سوء الحظ، بل علينا أن ندرس وضعنا بتمعن لنخرج من الأزمة».
وتعزز تصريحات موراتي التكهنات الدائرة حول إمكانية تعرض بينيتيز للإقالة حال لم تتحسن الأمور سريعاً.
وذكرت صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية أمس (الأربعاء) أن الإسباني رافاييل بينيتيز لم يعد آمنا في منصبه كمدرب لبطل إيطاليا إنتر ميلان، إذ أنه بات مهددا بالإقالة.
وبدأ رئيس إنتر ماسيمو موراتي يستجمع بعض الأفكار في محاولة لإعادة بناء دولته المنهارة ومن بين هذه الأفكار إقالة المدرب بينيتيز.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم استدعاء بينيتيز لحضور اجتماع طارئ مع مجلس إدارة إنتر أمس إذ سيتم تهديده بالإقالة، في حال فشل في تخليص الفريق من المشاكل التي تؤثر عليه.
وازداد غضب موراتي في أعقاب هزيمة إنتر أمام آيه سي ميلان في دربي مدينة ميلانو إذ اعتاد رئيس إنتر على مشاهدة فريقه في مقعد القيادة دائما وهو ما كان بعيدا تماما عنه هذا الموسم.
ويبدو أن موراتي يريد من بينيتيز إحداث تغيير سريع وملموس وهذا ما اخبره به أمس خلال الاجتماع مع توقع أن يمنح موراتي الفرصة لمدرب فريقه بشرح الموقف له ومحاولة حل المشكلة.
ولكن إذا ما فشلت محاولات بينيتيز لإنقاذ إنتر من وضعه الراهن، ربما يبدأ موراتي مراجعة قائمة المرشحين لخلافة المدرب الإسباني والتي تضم بالفعل كلا من البرازيليين ليوناردو وكارلوس دونغا والهولندي فرانك ريكارد.
أما بينيتيز، فلم يجد ما يقوله عقب الهزيمة أمام ميلان، بخلاف «الفريق مستنزف، في العام الماضي بذلوا 110 في المئة من جهدهم».
وما يزيد من سوء الأوضاع هو أن مباراة الديربي التي خاضها بينيتيز من دون حارس مرماه الأساسي خوليو سيرزا ودوغلاس مايكون ووالتر صامويل، أسفرت عن 3 إصابات جديدة، إذ خرج كلٌ من جويل اوبي وماركو ماتيراتزي والعائد دييغو ميليتو بسبب الإصابة، ليرتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 30 لاعباً.
في المقابل يعيش إنتر ميلان أجواء سعيدة على الصعيد الأوروبي، إذ اقترب من التأهل إلى دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا مع تبقي مباراتين له في دور المجموعات.
وأسفرت كلمات موراتي عن تكهنات في وسائل الإعلام الإيطالية حول إمكانية حدوث تغيير في الجهاز الفني لانتر ميلان، فطرحت وسائل الإعلام عدة أسماء مرشحة لخلافة بينيتيز، مثل لوسيانو سباليتي المتوج حديثاً مع فريق زينيت بلقب الدوري الروسي، والهولندي غوس هيدينك، والبرازيلي ليوناردو، وحتى الإيطالي فابيو كابيللو الذي يقود المنتخب الإنجليزي.
لكن موراتي أبدى ثقته في بينيتيز قائلاً: «دعنا لا نمزح»، مشيراً إلى قدرة المدرب الإسباني على انتشال الفريق من كبوته.
وتواجه ثقة موراتي في بينيتيز اختباراً جديداً خلال كأس العالم للأندية الذي يقام في الفترة 8/18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل في الإمارات العربية المتحدة.
العدد 2995 - الأربعاء 17 نوفمبر 2010م الموافق 11 ذي الحجة 1431هـ