العدد 3012 - السبت 04 ديسمبر 2010م الموافق 28 ذي الحجة 1431هـ

تراجع إصدارات صكوك الشركات في المنطقة بسبب الأزمة المالية

بسبب أزمة الثقة

رأى المصرفي في بنك يونيكورن صلاح المجذوب أن إصدارات الصكوك في المنطقة كانت في تقدم كبير جدا وازدهار قبل حدوث الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالأسواق منذ العام 2008، وأعرب عن اعتقاده في عودة النشاط إلى الأداة المالية الرئيسية، خصوصا فيما يتعلق بإصدارات الشركات في المستقبل القريب.

وأبلغ المجذوب الصحفيين على هامش مؤتمر للصيرفة الإسلامية عقد في فندق كراون بلاذا «نحن في منطقة الخليج تأثرنا بطرق مختلفة بالنسبة إلى الصكوك التي تصدرها الشركات، إذ كان هناك تأخر. أما الصكوك التي تصدرها الحكومات، وبالذات إصدارات الصكوك من حكومة البحرين ومصرف البحرين المركزي، فلم تواجه أية مشاكل، وهي في ازدهار مستمر».

وأوضح المصرفي أن الخوف الذي يسيطر على الأسواق في المنطقة «هي من الصكوك التي يتم إصدارها للشركات التي ليست مدعومة من الحكومات. حاليا هناك إشكاليات في منطقة الخليج، وهناك خوف في منطقة الخليج من عدم عدم السداد أو التعثر، ولكن اتوقع أن تكون هذه مسألة وقتية وخلال سنة من الآن يمكن أن نتجاوز هذه الأزمة».

وتساءل المجذوب «هل تجاوزنا أزمة الخوف اليوم؟ لا زلنا فيها ولكن أتوقع ان كل شهر يمضي ومع التحسن في الأسواق فإننا سنتجاوز هذه الأزمة. حكومات الخليج ليست لديها أية مشاكل، ولكن الشركات الخليجية هي التي تواجه مشاكل»، مبينا أن الوضع في ماليزيا افضل من منطقة الخليج بالنسبة إلى الصكوك، «واتصور أن النجاح الذي حدث في ماليزيا واستمراره سيكون له تأثير إيجابي على دول المنطقة».

وأوضح أن سوق الصكوك تسير «من ازدهار إلى ازدهار، فهناك حاجة كبيرة إلى الصكوك من جهة العرض والطلب لأن المؤسسات والشركات محتاجة إلى إصدارات الصكوك لتمويل المشروعات، ونحن في منطقة تشهد نموا والكثير من المشروعات المستمرة والمقبلة. ومن الجهة الأخرى هناك أيضا سيولة كثيفة تبحث عن ما يسمى بالعائد القليل مقابل المخاطرة القليلة.

وأضاف «الصكوك هي الإجابة لهذا. الصكوك تحل مشكلة الطرفين - جهة العرض وجهة الطلب - وهذا الوضع سيستمر، ولكن بسبب الخوف الذي حدث بعد الأزمة المالية العالمية فنحن الآن متوقفون قليلا ولكن هذا سيتم تجاوزه. إصدارات الصكوك قلت بكثير عن السابق».

التحديات

وأجاب على سؤال بشأن التحديات التي تواجهها إصدارات الصكوك فأفاد أنه بسبب الأزمة العالمية التي كان لها تأثير على دول العالم ومنها دول الخليج، فقد خفت نسبة إصدارات الصكوك في المنطقة، ولكن سوق الصكوك سيعود من جديد.

وأضاف «أنا متأكد أنه سيعود وسيزدهر. إصدارات الصكوك تسير ولكن ليست بالسرعة المطلوبة. الصكوك هي الأداة التي تساعد على تمويل المشروعات والذي أراه أنها ستعود وستزدهر لكن العملية ستأخذ وقتا حتى يعود الازدهار كما نرغب فيه».

وذكر المجذوب أن الصكوك «كانت على وشك أن تكتسح السوق ولكن نتيجة لبعض التعثرات التي حدثت في الخليج فإن السوق متخوفة من إصدارات صكوك جديدة، وأن الثقة زادت في السندات (التقليدية) ولكن في رأيي أنها مسألة وقت».

وأوضح أن الصكوك، التي عمرها لا يزال نحو 10 سنوات، لا يمكن مقارنتها بالسندات التي يبلغ عمرها اكثر من 100 سنة، «ولكن الذي نقوله أن الصكوك ستتجاوز هذه الأزمة، وهذا جزء من مرحلة تعلم ما هي المشاكل التي تحدث في المنتج الجديد».

وتوقع أن تعود الثقة في الأسواق إلى إصدارات الصكوك بعد تراجعها بسبب «الحاجز النفسي، وأن النمو في الصكوك سيكون متساراعا بشكل كبير. وأضاف «هي مسألة نفسية بسبب أزمة الثقة التي حدثت في إصدارات الصكوك، ولكن النمو سيكون كبيرا بعد تخطي أزمة الثقة».

إصدارات يونيكورن

وتطرق إلى إصدارات الصكوك للشركات والمؤسسات من قبل مصرف يونيكورن ومقره لابحرين، فبين أن البنوك الإسلامي أصدر صكوكا في الماضي بلغت 5 إصدارات، «ولدينا خطط لإصدار مزيد من الصكوك في المستقبل».

وأجاب على سؤال متى سيتم إصدار هذه الصكوك فرد بقوله «في القريب .. خلال العام المقبل.

نحن نساعد المؤسسات الخليجية على إصدار صكوك، وأن الإصدارات المقبلة ستكون إلى مؤسسات في الخليج». ولم يعط أية تفصيلات.

الفتاوى الإسلامية

ومن ناحية أخرى وصف الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية محمد نضال الشعار أن تعارض الفتاوى الصادرة عن هيئات الرقابة الشرعية بأنه «ليس جوهريا، فهناك اختلاف في بعض الأحيان بين الفتاوى وسببه اختلاف المذاهب في المدارس الفكرية والدين لتنوع المذاهب، وهذه تظهر من خلال الفتاوى، ولكن ليس هناك اختلاف في الجوهر الأساسي». وأبلغ الشعار الصحافيين على هامش المؤتمر الذي استمر يومين وانتهى الخميس أنه يمكن تخطي ذلك عن طريق التوافق، «ونتعاون على هيكلية واضحة يستخدمها الجميع دون مخالفات».

وشرح أنه من خلال المعايير التي نصدرها هيئة المحاسبة «نحاول أن نحدث تناغم في العمل المالي الإسلامي وفي الممارسات، وهذا شيء حصل ويحصل دائما. العمل المالي الإسلامي اليوم أكثر تناغما وانسجاما عما كان عليه في السنوات السابقة، وأن ما يحدث في آسيا شبيه إلى حد كبير في الذي يحدث في البحرين او دبي او في مصر. التنغام هي مسيرة ونحن قطعنا شوطا في هذه المسيرة».

كما رد على سؤال بشأن التعاون بين البحرين وماليزيا في الفتاوى لاشرعية، فأوضح أن هناك «تداول بين علماء الدين فيما يخص الآراء والنقاشات في الفتاوى، وحاليا لم يعد هناك فرق كبير في موضوع المنتجات».

أما بالنسبة إلى عدم تطابق المعايير الدولية للعمليات المالية الإسلامية، فقد أوضح الشعار أن عدم التطابق سببه أن طبيعة العمل المصرفي الإسلامي مختلف من حيث القاعد والجوهر عن طبيعة الصيرفة المالية التقليدية، «وبالتالي فإن الصيرفة المالية الإسلامية تستدعي قوانين وقواعد محاسبية مختلفة عن قواعد المؤسسات المالية التقليدية». وشرح أنه عند استخدمت المحاسبة التقليدية في تتبع الإجراءات والعمليات المالية الإسلامية سيكون هناك «انحراف واضح»، وأن تخطي ذلك يكمن في إصدار معايير إسلامية خاصة «ونحن قمنا بهذا الأمر إذ قمنا بإصدار 27 معيارا محاسبيا، وسيتم تعديل بعض المعايير القديمة، وهناك أكثر من 30 معيارا تحت الدراسة الآن في خمسة مجالات هي المحاسبة والمراجعة والضبط والاخلاقيات والشريعة العامة».

وتطرق إلى الصيرفة الإسلامية فبين أنها منتشرة في جميع أنحاء العالم، وقال أنه ليس هناك إحصاءات دقيقة بالنسبة إلى نمو الصناعة ولكن أقدر أن النمو يبلغ بين 10 إلى 20 في المئة سنويا.

كيف رد على سؤال بشأن رؤيته لمستقبل الصيرفة الإسلامية، فأجاب بأنها «واعدة جدا، وطلب كبير، وتنتشر الصيرفة المالية الإسلامية في جميع أنحاء العالم».

أما بالنسبة للتحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي فذكر الشعار أنها تتمثل في خلق أدوات جديدة «يتم استخدامها وتداولها بين البنوك بهدف استخدام السيولة الفائضة، إذا كانت هناك سيولة فائضة. هي عبارة عن إنتاج أدوات جديدة لإدارة السيولة الموجودة في المصارف وإدارة السيولة الموجودة في السوق بهدف تحريك العجلة الاقتصادية».

وبين أن تطوير أدوات جديدة والعمل على تحسين الأدوات الحالية يمكن بها تخطي هذه التحديات، «وحاليا لدينا الصكوك التي تمثل أفضل أداة فيما يخص سوق رأس المال وهي أداة فاعلة وبدأت في النمو مرة أخرى هذا العام». وأضاف «المنتجات يتم تطويرها، ومن ضمنها الصكوك، إذ أن هناك 14 نوعا من الصكوك مثل الإجارة والسلم والاستصناع و الوكالة، وأن كل واحدة تستخدم حسب حاجة المشروع، ولكن ليس هناك نوع أفضل».

ويقدر أن المصارف الإسلامية تدير نحو 700 مليار دولار، ويتوقع أن ينمو الرقم إلى 1.2 تريليون دولار بحلول العام 2012. وزاد التوجه نحو العمل بالصيرفة الإسلامية بقوة في الآونة الأخيرة بسبب إخفاق المصارف التقليدية، وإفلاس العديد منها في الدول الغربية نتيجة للأزمة، وبدء البحث عن خيار آخر لإعادة الثقة إلى الأسواق الدولية

العدد 3012 - السبت 04 ديسمبر 2010م الموافق 28 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 3:34 ص

      شروق

      هل هذا النمو له علا قة بنمو الا ستثما ر من جديد وانا اقصد الا ستثما ر المرخص القا نو نيي الرجا ء الا جا به من اصحا ب الخبرة والمجا ل وشكرا

اقرأ ايضاً