العدد 3018 - الجمعة 10 ديسمبر 2010م الموافق 04 محرم 1432هـ

اقتصاديو المغرب يتدارسون إشكالات الاقتصاد العالمي

قال خبراء اقتصاديون في لقاء أشرف عليه مشروع منبر الحرية بالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم القانونية بجامعة محمد الخامس بالرباط إن «نظرية الحوافز والتي تؤكد أهمية وجود الأهداف المنبثقة من رغبات الأفراد وطموحاتهم تشكل أحد منطلقات التنمية والتقدم». جاء ذلك في لقاء علمي بين طلبة الدكتوراه في سلك الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط و نائب مدير معهد فرايزر الكندي ومسئول الدراسات في المعهد، جون فرونسوا ميناردي، بالإضافة إلى مدير مشروع عالم حر الخبير الاقتصادي الفرنسي، إمانويل مارتان.

وأطر اللقاء بقاعة الندوات بكلية الاقتصاد كل من رئيس مشروع منبر الحرية، نوح الهرموزي، وأستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس، نورالدين العوفي. وقال الهرموزي في كلمته «يأتي هذا اللقاء العلمي في إطار التفاعل بين أطر الاقتصاد المستقبلية والفعاليات العلمية للاقتصاد العالمي». وأضاف الهرموزي، أن «هدف مشروع منبر الحرية كمنظمة عربية تعنى بدعم البحث العلمي الرصين هو الانتقال من المقاربات التدخلية إلى مقاربات أكثر انفتاحاً على قيم الحرية». وأوضح، أن التعريف بالمقاربات الليبرالية في العالم العربي لاتزال تحتاج إلى الكثير من الجهد وخصوصاًَ أمام التحريف الذي تعرضت له والإقصاء الذي تعاني منه في الجامعات.

وفي السياق ذاته تعرض نورالدين العوفي إلى الإشكالات الإبستمولوجية التي هيمنت خلال فترة السبعينيات والثمانينيات على شُعب الاقتصاد. وقال: «لم نكن كطلبة نتعرف على المقاربات الاقتصادية الليبرالية. وكل ما كنا نعرفه عن هذه المقاربات هي الانتقاد الذي يوجهه لها أساتذتنا» وطالب العوفي من الطلبة الانفتاح على جميع المقاربات سواء اتفقنا أو اختلفنا معها.

من جهته قدم مدير معهد فرايزر الكندي تقرير الحرية الاقتصادية بشأن المغرب؛ إذ قدم الطلبة مجموعة من الملاحظات حول المؤشرات المعتمدة في التصنيف. وثمن فريد ماك ماهون المبادرة واعتبر أن انفتاح الاقتصاديين المغاربة على المقاربات الليبرالية من شأنه أن يعزز من وضع المغرب لاستراتيجيات اقتصادية أكثر تحرراً يمكن في المستقبل أن تفيد في تحسين موقع المغرب ضمن الدول الأكثر حرية اقتصادياً.

ولم يتردد ميناردي بدوره في تفسير المؤشرات المعتمدة في تقرير الحرية الاقتصادية للمغرب. كما وضع الإصبع على المجالات التي لاتزال تحتاج إلى مزيد من العمل لتحسين وضع المغرب في سلم الحرية الاقتصادية.

ومن جهته قال مدير مشروع عالم حر التابع لمؤسسة أطلس، غمانويل مارتان، إن التنمية تعني أولاً وأخيراً التأسيس لمناخ مؤسساتي سليم. وأضاف، أن الفهم الخاطئ لليبرالية ألصق بها مفاهيم قدحية جعلتها ترتبط في الأذهان بالفوضى، في حين تعني الليبرالية، الحرية مع ترسانة قانونية وتشريعية جيدة وملائمة تساعد على التطوير الخلاق.

يذكر، أن مشروع منبر الحرية دشن منذ العام الماضي سلسلة من الشراكات مع مجموعة من الجامعات المغربية مثل، جامعة مراكش وجامعة فاس؛ إذ سبق له أن نظم بالشراكة مع هاتين المؤسستين ندوات علمية استضاف فيها الخبير العربي، طارق حجي، لإلقاء محاضرات أمام طلبة الدراسات العليا بهذه الجامعات. ومن المنتظر أن يستضيف في مطلع العام المقبل الخبير الكويتي، شفيق الغبرا، لإلقاء سلسلة من المحاضرات بجامعات فاس ومراكش والرباط.

العدد 3018 - الجمعة 10 ديسمبر 2010م الموافق 04 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً