تتجه الأنظار الاثنين المقبل إلى ملعب «أولد ترافورد» الذي يحتضن موقعة نارية بين مانشستر يونايتد وضيفه أرسنال في ابرز المواجهات التي تشهدها البطولات الأوروبية المحلية.
يبحث مانشستر يونايتد عن استعادة الصدارة من ضيفه أرسنال عندما يستضيفه على «أولد ترافورد» في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنجليزي.
وكان أرسنال تربع على الصدارة في المرحلة السابقة بعد فوزه على جاره فولهام 2/1، متقدما بفارق نقطة على مانشستر الذي تأجلت مباراته مع مضيفه بلاكبول لسوء الأحوال الجوية.
وسيبحث فريق «الشياطين الحمر» بالتالي عن استعادة الصدارة وفي يده مباراة مؤجلة، من خلال تجديد تفوقه على فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر الذي يحلم في أن يعيد «المدفعجية» إلى منصة تتويج الدوري الممتاز والتي غاب عنها منذ العام 2004.
ولن تكون مهمة فريق فينغر سهلة على الإطلاق لأنه لم يفز في «أولد ترافورد» منذ 17 سبتمبر/ أيلول 2006 عندما تغلب على غريمه بهدف سجله مهاجم مانشستر سيتي الحالي التوغولي ايمانويل اديبايور.
وفي المقابل، فرض فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغسون أفضليته على «المدفعجية» في المواسم الأخيرة إذ لم يخسر أمامهم في المواجهات الخمس السابقة، بينها اثنان في نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا العام 2009 عندما فاز ذهابا على أرضه 1/صفر وإيابا في لندن 3/1.
وسيكون من الصعب جدا توقع نتيجة هذه الموقعة، خصوصا أن أرسنال يمر حديثا بفترة رائعة إذ بلغ الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الرابطة المحلية، فيما فقد مانشستر لقبه بخسارته المذلة أمام وست هام (صفر/4)، والدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا بعدما حسم الأربعاء الماضي مواجهته المصيرية مع بارتيزان بلغراد الصربي 3/1.
وأنهى الفريق اللندني الدور الأول من المسابقة الأوروبية الأم في المركز الثاني في مجموعته خلف شاختار دانييتسك، فيما تصدر مانشستر مجموعته أمام فالنسيا الاسباني الذي تعادل معه في الجولة الأخيرة صفر/صفر الثلثاء الماضي في «أولد ترافورد».
ورأى فينغر الذي سيواجه فريقه في الدور الثاني من دوري الأبطال احد الفرق الأربعة برشلونة وريال مدريد الاسبانيين وبايرن ميونيخ وشالكه الألمانيين، إن بإمكان رجاله أن يتحسنوا عندما تعاود البطولة الأوروبية نشاطها في فبراير/ شباط المقبل.
ولم يكن فينغر راضيا عن الأداء الهجومي لفريقه أمام بارتيزان بلغراد، مضيفا «لم أكن راضيا تماما عن هجومنا هذه الليلة (الأربعاء) لكن ربما يعود الأمر إلى الطريقة التي دافع بها بارتيزان، لأنهم دافعوا بطريقة ذكية وجيدة جدا».
وتابع المدرب الفرنسي الذي خفت في الموسمين الأخيرين حدة مواجهاته مع مدرب مانشستر الاسكتلندي اليكس فيرغسون، «لعبنا مباريات رائعة منذ انطلاق الموسم والليلة لم نكن في أفضل حالاتنا».
أما المهاجم الهولندي روبن فان بيرسي الذي ارتدى شارة القائد أمام بارتيزان في ظل غياب الاسباني فرانسيسك فابريغاس، فرأى ان بإمكان أرسنال أن يضع حدا لفترة صيامه عن ألقاب والتي دامت 5 أعوام متتالية أي منذ فوزه بكأس انجلترا العام 2005.
وأضاف فان بيرسي الذي وضع الفريق اللندني في المقدمة خلال مباراته مع بارتيزان من ركلة جزاء «كل شيء يبدأ من الإيمان. إذا كنت لا تؤمن فالأجدر بك أن لا تلعب كرة القدم بعد الآن. نحن نؤمن بقدرتنا على تحقيق شيء ما هذا العام».
ولكي يتمكن أرسنال من تحقيق شيء هذا العام عليه ان يثبت جدارته أمام مانشستر وتحقيق ثأره من فريق «الشياطين الحمر» الذي كان تغلب عليه في آخر مواجهة بين الفريقين 3/1 على «ستاد الإمارات»، محققا فوزه الأول محليا على ارض مضيفه اللندني منذ 5 أعوام.
وكان مانشستر على بعد 10 دقائق فقط من تحقيق فوزه الأكبر في ارض أرسنال منذ تغلبه عليه 6/2 في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 1990 في مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة، وذلك لأنه تقدم عليه بثلاثية نظيفة وهي كانت النتيجة الأكبر له في الدوري على ارض الفريق اللندني وتعود إلى 21 فبراير/ شباط 1920، إلا أن أصحاب الأرض قلصوا الفارق من دون أن ينجحوا في تجنب الهزيمة الأولى لهم في 11 مباراة على التوالي.
ولن تكون الأنظار موجهة فقط إلى مباراة مانشستر وأرسنال، لان تشلسي حامل اللقب يخوض بدوره اختبارا صعبا للغاية في ضيافة جاره اللندني توتنهام على ملعب «وايت هارت لاين» غدا (الأحد).
وسيكون تشلسي مطالبا بالفوز ولا شيء سواه وإلا سيواجه مدربه الايطالي كارلو انشيلوتي خطر الإقالة من منصبه، خصوصا إن فريق «البلوز» لم يذق طعم الفوز في المراحل الأربع الأخيرة إذ خسر أمام ضيفه سندرلاند (صفر/3) ومضيفه برمنغهام (صفر/1) وتعادل مع مضيفه نيوكاسل وضيفه ايفرتون (1/1)، ما تسبب بتنازله عن الصدارة وتراجعه إلى المركز الثالث بفارق نقطتين عن أرسنال ونقطة عن مانشستر يونايتد، فيما لا يتقدم سوى بفارق نقطة عن مانشستر سيتي الرابع.
ولن تكون الأمور سهلة على الإطلاق بالنسبة لانشيلوتي ورجاله في مواجهة كتيبة المدرب هاري ريدناب التي لم تذق طعم الهزيمة في مبارياتها الخمس الأخيرة في الدوري (بينها الفوز على أرسنال 3/2 وليفربول 2/1)، وهي أنهت الدور الأول من مسابقة دوري أبطال أوروبا من دون أي هزيمة وفي صدارة المجموعة الأولى أمام إنتر ميلان الايطالي حامل اللقب بعد التعادل مع تونتي انشكيده الهولندي 3/3 في ملعب الأخير.
وعلى تشلسي أن يقدم جهدا مضاعفا إذا ما أراد أن يخرج فائزا من ملعب «وايت هارت لاين» للمرة الأولى منذ 27 أغسطس/ آب 2005 (2/صفر)، خصوصا إن الفرصة ستكون سانحة أمامه لاقتناص الصدارة في حال انتهاء مباراة مانشستر وأرسنال بالتعادل.
ولن يكون تشلسي الفريق الوحيد المستفيد في هذه المرحلة من مواجهة مانشستر يونايتد وأرسنال، إذ ان مانشستر سيتي الرابع لا يتخلف سوى 3 نقاط عن الصدارة ويخوض فريق المدرب الايطالي روبرتو مانشيني اختبارا سهلا نسبيا أمام مضيفه وست هام متذيل الترتيب.
وبدوره يبحث ليفربول عن مواصلة صحوته النسبية وشق طريقه من المركز الثامن نحو فرق المقدمة عندما يحل ضيفا على نيوكاسل الذي يخوض مباراته الأولى بقيادة مدربه الجديد ألان بارديو الذي حل بدلا من الايرلندي كريس هيوتن المقال من منصبه غداة الخسارة أمام وست بروميتش البيون 1/3 في المرحلة السابقة.
وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم (السبت) أستون فيلا مع وست بروميتش البيون، وايفرتون مع ويغان اثلتيك، وفولهام مع سندرلاند، وستوك سيتي مع بلاكبول، على أن يلتقي الأحد بولتون مع بلاكبيرن روفرز، وولفرهامبتون مع برمنغهام سيتي.
العدد 3018 - الجمعة 10 ديسمبر 2010م الموافق 04 محرم 1432هـ