يسعى مازيمبي الكونغولي إلى كتابة التاريخ وإلى تفجير مفاجأة كبيرة بأن يصبح أول فريق أفريقي يتأهل لنهائي بطولة كأس العالم للأندية عندما يلتقي غدا (الثلثاء) فريق إنترناسيونال البرازيلي في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم السابعة للأندية التي تستضيفها أبوظبي حاليا.
ويشهد استاد "محمد بن زايد" في أبوظبي غدا مواجهة من العيار الثقيل، إذ برهن مازيمبي على إمكاناته العالية خلال مباراته أمام باتشوكا المكسيكي في الدور ربع النهائي للبطولة.
وعَبَر مازيمبي مباراته أمام باتشوكا بهدف نظيف سجله مبينزا بيدي الذي أصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ البطولة يسجل في بطولتين مختلفتين بكأس العالم للأندية، إذ سبق له أن أحرز الهدف الوحيد لفريقه في المباراة أمام بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي عندما خسر مازيمبي 1/2 في بطولة العام الماضي. ولم يسبقه إلى تحقيق ذلك إلا المهاجم الترينيدادي دوايت يورك الذي سجل من قبل لفريقيه السابقين مانشستر سيتي الإنجليزي وسيدني الأسترالي في بطولتين مختلفتين. ولكن طموحات مازيمبي ستصطدم هذه المرة بقوة الفريق البرازيلي الذي أصبح المرشح الأقوى للفوز باللقب في بطولة هذا العام في ظل الكبوة التي يعانيها إنتر ميلان الإيطالي منذ بداية الموسم.
ويحتاج مازيمبي، الذي توج بلقب دوري أبطال أفريقيا هذا العام للموسم الثاني على التوالي، أن يتفوق على نفسه وإلى تقديم عرض أفضل مما قدمه أمام باتشوكا من أجل تحقيق الفوز في مباراة الغد وخصوصاً أن منافسه هذه المرة يتمتع بإمكانات أفضل وخبرة أكبر من باتشوكا.
وسبق لإنترناسيونال أن توج باللقب العالمي في العام 2006 بعدما عبر عقبة الأهلي المصري ممثل إفريقيا آنذاك في الدور قبل النهائي للبطولة ثم تغلب على برشلونة الأسباني ممثل أوروبا في المباراة النهائية. ومباراة الغد ستكون ضربة البداية لإنترناسيونال في هذه البطولة، إذ مازال نظام البطولة يجنب ممثلي أوروبا وأميركا الجنوبية اللعب في الدور ربع النهائي ليبدأ كل منهما مسيرته في البطولة من خلال المربع الذهبي.
ويبدو الفريق الفائز في مواجهة الغد هو الأكثر ترشيحا للفوز باللقب، إذ سيتأهل للمباراة النهائية المقررة يوم السبت المقبل والتي يلتقي فيها الفائز من مباراة إنتر ميلان الإيطالي وسيونجنام إلهوا تشونما الكوري الجنوبي واللذين يلتقيان في المباراة الثانية بالدور قبل النهائي بعد غد (الأربعاء).
ويمتلك مازيمبي بقيادة مديره الفني السنغالي لامين نداي كل مقومات التألق التي تمكنه من تحقيق المفاجأة غدا، إذ أصبحت لديه الخبرة الكافية من ناحية ويمتلك الفريق بين صفوفه مجموعة متميزة من اللاعبين وفي مقدمتهم إيريك نيكولوكوتا وباتو كابانجو وتريزور مبوتو وألان كلويتوكا ديوكو والزامبي جيفن سينجولوما الذي تتصارع عليه الكثير من الأندية في الوقت الجاري.
في المقابل، يبرز ضمن نجوم الفريق الحالي لإنترناسيونال كل من اللاعبين بوليفار وكليبر وجينازو وتايسون وتينجا والأرجنتيني داليساندرو وجيوليانو ورافاييل سوبيس وألكسندرو. وساهم معظم هؤلاء اللاعبين بشكل كبير في فوز الفريق بلقب بطولة دوري أبطال أميركا الجنوبية (كأس ليبرتادوريس) ولكنهم يحلمون الآن بالتتويج باللقب العالمي ليصبح إنترناسيونال أول فريق يتوج باللقب لمرتين.