العدد 3027 - الأحد 19 ديسمبر 2010م الموافق 13 محرم 1432هـ

الوقود الحيوي أخطر على المناخ من النفط

حذر تقرير بيئي مؤخراً من أن الخطط الأوروبية الرامية إلى تطوير الوقود الحيوي ستدفع المزارعين إلى تحويل 69 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الطبيعية إلى حقول ومزارع لتحرم الفقراء من المواد الغذائية وتزيد وتيرة تغير المناخ. وتعادل هذه المساحة مساحة جمهورية إيرلندا.

ويقول التقرير إنه نتيجة لذلك فإن الوقود الحيوي الإضافي الذي ستستخدمه أوروبا على مدى العقد المقبل سيخلف ثاني أكسيد الكربون أكثر مما يخلفه الوقود الأحفوري بنسبة تتراوح بين 81 و167 في المئة.

وقد توصلت تسع جماعات بيئية إلى هذا الاستنتاج بعد تحليل بيانات رسمية عن هدف الاتحاد الأوروبي الحصول على عشرة في المئة من وقود وسائل النقل من مصادر متجددة بحلول 2020.

لكن فريق الطاقة التابع للمفوضية الأوروبية الذي وضع الهدف في الأساس رد بأن الجزء الأكبر من الأراضي المطلوبة سيجري توفيره من خلال إعادة زراعة الأراضي الزراعية المهجورة في أوروبا وآسيا الأمر الذي سيحد من التأثير.

ونشأ علم جديد هذا العام يلقي ظلالاً من الشك على استدامة هدف العشرة في المئة ولكن مسئولي الطاقة بالاتحاد الأوروبي قالوا إن الوفاء بنحو ثلثي هذا الهدف فقط سيكون من خلال الوقود الحيوي مع توازن من خلال السيارات التي تعمل بالكهرباء المتجددة.

ولكن التقرير يقول إن 23 من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة نشرت الآن استراتيجياتها الوطنية للطاقة المتجددة لتكشف أن نسبة 9.5 بالمئة كاملة من وقود النقل ستكون من الوقود الحيوي في العام 2020 وسيأتي 90 في المئة من هذا الوقود من المحاصيل الغذائية. وتدرس المفوضية الأوروبية الآن ما إذا كانت ستعدل تشريعات لتضع في الاعتبار هذا العلم الجديد.

والخلاصة أن هذا يعني أنك إذا أخذت حقل حبوب وحولت المحصول إلى وقود حيوي سيعاني شخص ما في مكان ما من الجوع ما لم تزرع أطنان الحبوب المفقودة في مكان آخر.

ويمكن أن تأتي المحاصيل التي تعوض النقص من أي مكان وغالباً ما تملي الاقتصادات بأن ذلك سيكون في المناطق الاستوائية لتشجع المزارعين على استغلال مناطق جديدة من الغابات الخصبة.

ويمكن أن يضخ حرق الغابات لتطهير هذه الأراضي كميات كبيرة من الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي وهذا يكفي لمحو أي فوائد من المفترض أن يجلبها الوقود الحيوي.

ويقول التقرير إن الآثار غير المباشرة لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي بشأن الوقود الحيوي ستخلف بين 27 إلى 56 مليون طن إضافية من الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري سنوياً. وأضاف التقرير أنه في أسوأ الحالات سيعادل ذلك إضافة 26 مليون سيارة على طرق أوروبا.

العدد 3027 - الأحد 19 ديسمبر 2010م الموافق 13 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً