العدد 3028 - الإثنين 20 ديسمبر 2010م الموافق 14 محرم 1432هـ

خلافات سياسية ترجيء إعلان تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أجل البرلمان العراقي تصويتا على تشكيل حكومة جديدة حتى اليوم الثلثاء بعد مشاحنات ومناورات سياسية أرجأت احراز تقدم في تشكيلها امس الاثنين.

ويمر العراق بفراغ سياسي منذ الانتخابات غير الحاسمة التي جرت في مارس/ اذار ولم تسفر عن فائز واضح وقال أعضاء في مجلس النواب ان خطة رئيس الوزراء نوري المالكي لاعلان تشكيل حكومته الجديدة امام البرلمان تعطلت بسبب الخلافات بشأن توزيع المناصب الوزارية.

وحدد البرلمان موعدا جديدا للتصويت اليوم الثلثاء رغم ان المالكي قال مساء امس انه لم يحدد اختيارات ثابتة لكل المناصب.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي ان تشكيل حكومة في بلد مثل العراق مهمة صعبة. وأضاف انها كانت مهمة بالغة الصعوبة ايجاد مكان في الحكومة للجميع ليس فقط للذين فازوا وانما لكل من شارك.

وقال حسن السنيد النائب البارز في حزب المالكي للتلفزيون الحكومي إن رئيس الوزراء سيحتفظ بوزير الخارجية الكردي هوشيار زيباري في منصبه وسيرقي نائب وزير النفط عبد الكريم اللعيبي الى منصب الوزير وسيعين الزعيم السني البارز رافع العيساوي في منصب وزير المالية.

وقال مسؤولون كبار ان أحدث قائمة للمالكي لمناصب الحكومة تضم وزير النفط الحالي حسين الشهرستاني نائبا لرئيس الوزراء للطاقة.

والشهرستاني هو مهندس الخطط الطموح لتحويل العراق إلى واحد من البلدان الرئيسية لإنتاج النفط. وقال مسؤول رفيع ان الشهرستاني سعى من أجل تأكيدات بأنه ستكون لديه سلطة كافية كنائب لرئيس الوزراء للتأثير على شؤون الطاقة في العراق وهو ما حصل عليه.

ويحتاج الوزراء المعينون الى موافقة البرلمان وتعهد بعض النواب بعدم إجراء أي تصويت لحين تقديم تشكيلة الحكومة بالكامل ووقف المساومات.

وقال أمير الكناني وهو نائب شيعي في الكتلة المؤيدة لرجل الدين المعادي للولايات المتحدة مقتدى الصدر ان البرلمان لن يصوت على حكومة غير مكتملة.

وآخر موعد لتقديم تشكيلة الحكومة الجديدة هو نهاية الأسبوع وتبرز تلك الخلافات الانقسامات العرقية والطائفية التي تهيمن على البلاد بعد سبع سنوات ونصف السنة من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وقال شادي حامد مدير الابحاث في مركز بروكينجز الدوحة ان تأخير امس ليس مفاجئا.

وأضاف "اتفاقات (حكومات) الوحدة الوطنية صعبة حتى في أفضل الظروف لكن هذه أبعد ما تكون عن كونها أفضل الظروف."

ويتوق العراقيون والمستثمرون الاجانب الذين يريدون المساعدة في تطوير الاحتياطيات النفطية واعادة بناء البنية الاساسية التي دمرتها الحرب لاتفاق الكتل السياسية على حكومة جديدة وهو ما يعتبرونه علامة على عودة الاستقرار السياسي.

ويرى المحلل السياسي العراقي ابراهيم الصميدعي أن الخلافات كانت محاولة من الأحزاب السياسية للحصول على تنازلات من المالكي فيما يتعلق بالتعيينات الوزارية.

وقال "هنالك بعض الكتل تريد الضغط على المالكي لتجعله يستجيب لمطالبها... لكن المالكي يستطيع قلب الطاولة عليهم ويستطيع ان يذهب للبرلمان بنصف التشكيلة الوزارية اخذا بالاعتبار انه متاكد من الحصول على الاغلبية في البرلمان."

وقال نواب ان النقاط الشائكة تشمل شغل منصب وزارة المالية ونواب الرئيس ونواب رئيس الوزراء. وقالوا ان المناصب الحساسة ومن بينها وزراء الداخلية والدفاع والامن القومي لم يتقرر بعد من سيشغلها.

وقال المالكي انه سيعين بعض القائمين بعمل الوزراء الى ان تتقرر الاختيارات النهائية.

وقال رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي ان عدد المعينين هو 42 لشغل 42 منصبا. واضاف ان المالكي أوفى بالتزاماته الدستورية وفقا للمهلة التي حددها الدستور.

وأسفر اتفاق لتقاسم السلطة تم التوصل إليه في الشهر الماضي بين الكتل الشيعية والسنية والكردية عن تولي المالكي رئاسة الحكومة لفترة ثانية. كما أبقى الاتفاق الذي تم في العاشر من نوفمبر تشرين الثاني على الكردي جلال الطالباني رئيسا للدولة ومنح رئاسة البرلمان للسني أسامة النجيفي.

ولم يتمكن رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي - وهو شيعي علماني حصل تكتله الذي يتألف من عدة طوائف على أغلب المقاعد في الانتخابات - من تأمين دعم كاف لتولي رئاسة الوزراء لكنه يقول إنه سينضم أيضا للحكومة كرئيس للمجلس الوطني للسياسة الاستراتيجية.

وربما يؤدي قرار علاوي الذي أعلنه أمس الاول الأحد بعد أسابيع من التردد إلى تهدئة المخاوف من تجدد العنف الطائفي.

ويسعى العراق إلى إعادة بناء البنية الأساسية التي تداعت بعد عشرات السنين من الحروب والعقوبات. وهو يعتمد على النفط في الحصول على 95 في المئة من الإيرادات الاتحادية ووضع أهدافا طموح لزيادة الإنتاج إلى 12 مليون برميل يوميا على مدى السنوات الست أو السبع القادمة ارتفاعا من الناتج الحالي الذي يبلغ 2.5 مليون برميل يوميا.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 5:00 ص

      مأجورين

      ولو أن الموضوع غير بس عن إذنكم يا وسط إذا تسمحون ليي بتعليق بسيط ..

      شكلك في العزى ومصورينك حجي إياد
      الله ايعودك وشكرا على إنجاح موسم عاشوراء في كربلاء المقدسة

    • زائر 3 | 12:25 ص

      ؟؟

      أين الوفاق من هذا الإنقسام السياسي الخطير؟

    • زائر 2 | 9:12 م

      انبطت

      اببطت مرارتي من المهازل بين الاحزاب العراقية كانهم اطفال بس خلاص الناس بتموت من الجوع والقتل والتفجيرات والحرمان اذا ما تعرفون تحكمون اتركوا البلد لكي لا تقتلون مثل انقتلوا بقية حكام العراق السابقين اصبحتوا مضحكة للعالم

    • زائر 1 | 9:07 م

      كيكة

      مثل الجهال يتهاوشون على اكل الكيكة والله عيب شوفوا مصالح البلد والشعب كلما مرة نقول ونحجي حرام عليكم الشعب المطحون كاعد يعاني انا قلت هذول نهايتهم مثل المقبور لانهم مب وطنيين

اقرأ ايضاً