العدد 3032 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ

اقتصاديون: كثرة الشائعات تلتهم معظم أسهم صغار المتداولين في البورصة

قال اقتصاديون كويتيون إن كثرة الشائعات التي تطلقها بعض المجموعات التي لها مصالح خاصة من انتشارها في أوساط السوق في ظل انعدام الشفافية لها مآرب كثيرة وخطيرة بل وأصبحت تلتهم معظم أسهم صغار المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة).

ودعا هؤلاء الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إلى ضرورة البحث عن صيغة تشريعية تجرم تسريب المعلومات التي أصبحت دون ضوابط ويقع في شركها شرائح تفتقد الوعي الاستثماري السليم وغالبيتهم من صغار المتداولين الذين يدخلون في أوامر شراء أو بيع دون التريث لمعرفة حقائق الأخبار المرسبة داخل أروقة البورصة.

وقالوا إن المرحلة المقبلة من هيئة أسواق المال تتطلب ضرورة إعادة النظر في كثير من اللوائح المنظمة لعمل البورصة التي من المفترض أنها وجهة مهمة لمساعدة تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري يستقطب المستثمرين الأجانب إليها وبالتالي لابد من البحث عن توافر المعلومات بالطرق السليمة المتعارف عليها دولياً.

وقال مدير عام شركة الصناعات الكويتية القابضة محمد النقي إن مصدر الشائعات في البورصة من اتجاهين أما من قياديين في الشركات ومن يمثلهم أو من قياديين آخرين في شركات منافسة بهدف التأثير على أسعار الأسهم وهذا الأمر يضع إدارة البورصة في مآزق بسبب فقدان المستثمرين للمعلومات الصحيحة أولاً بأول.

وأضاف النقي أنه لابد على إدارة البورصة أن تتدخل من أجل كبح جماح هذه الظاهرة التي تنتشر كلما كان هناك حالات الترقب لقرارات ما أو إتمام إحدى الصفقات مؤكداً أن الأموال المستثمرة في البورصة ثروة قومية يجب المحافظة عليها وإلا تترك لمثل هذه الشائعات وهي أصلاً أموال شركات كويتية وأفراد كويتيين ما يحتم استحداث تشريعات تحوطية من أجل الحفاظ عليها واستثمارها بالطرقة الاقتصادية السليمة.

من جهته قال رئيس فريق (دريال) للتحليل الفني محمد الهاجري إن الشائعات دائماً تصدر من جهة ما ذات علاقة بأسهم شركة ما وتطلق من مجالس الإدارات أو صناع السوق أو صغار المتداولين أو بعض وسائل الإعلام المرئية أو المقروءة أو المسموعة وهنا يكمن الخطر في أهمية التدقيق على المعلومة سواء كانت صحيحة أم غير ذلك. وأضاف الهاجري أن من يطلق الشائعة له علاقة مع مصالح تجارية بهدف القيام بالتجميع أو التصريف لبعض الأسهم قبل خروج الخبر من مصدره الأصلي للاستفادة بأقصى شيء ممكن أن يحصده.

وأشار إلى أن هناك تكتيكات يعمل بها مطلقو الشائعات حيث يعتمدون عنصر التوقيت في نشر شائعاتهم من أجل خلق بلبلة تفيدهم وتضرّ آخرين وهذا الأمر يتضح جلياً أثناء إبرام العقود أو الصفقات حيث يهدفون إلى إطلاق شائعة لنزول سهم ما أو لإحباط المتداولين أو على العكس تماماً.

وأوضح الهاجري أن الشائعات كلها مبطنة كما أن هناك شائعات تبدأ من بين المتداولين أنفسهم وتسير كالهشيم في السوق والبعض يؤمن بها ويصدقها.

وقال رئيس جمعية المتداولين الكويتية محمد الطراح إن الشائعات لها تأثير كبير على صغار المتداولين وأكثر من يطلقها بعض الشركات وبعض أصحاب القرار الذين يعرفون خبايا الأمور في كثير من الأحيان.

وأضاف الطراح أن صغار المتداولين للأسف ينجرفون وراء أي أخبار ويأخذون قراراتهم الاستثمارية بالشراء ويشترون بأعلى من المطلوب ويعرضون أنفسهم للخسارة وحين يحاولون التخلص منها بعد اتضاح الرؤية يمنون بالخسائر الفادحة.

العدد 3032 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً