كافحت الحكومة الباكستانية أمس (الاثنين) لضمان بقائها بعدما فقدت الغالبية في البرلمان ما يغرق هذه الدولة النووية في أزمة سياسية تهدد بزعزعة حليفتها الولايات المتحدة في حربها على تنظيم «القاعدة».
ويؤدي قرار «الحركة القومية المتحدة» الانسحاب من الحكومة إلى إضعاف رئيس الوزراء، يوسف رضا جيلاني وسط أزمة اقتصادية وضغوط أميركية كبيرة لبذل مزيد من الجهود في مطاردة الإسلاميين المتطرفين.
ولم تتمكن أية حكومة مدنية في باكستان من إكمال ولايتها. وبدأ جيلاني، الذي يشغل حزبه 160 من مقاعد البرلمان الـ 342 المشاورات فوراً بحثاً عن حلفاء جدد. ومع أن رئيس الوزراء ليس ملزماً الحصول على ثقة البرلمان، فهو قد يواجه مشاكل جدية في تمرير قوانين، وأي فشل في تبني الموازنة في يونيو/ حزيران المقبل يمكن أن يؤدي إلى انتخابات مبكرة.
وكررت «جمعية علماء الإسلام/جناح فضل»، الحزب الديني النافذ الذي كان أول من هز الحكومة بانسحابه منها مع نوابه السبعة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعدما أقال جيلاني أحد وزرائها، دعوتها إلى استقالة رئيس الوزراء.
وقال الأمين العام للحزب، عبدالغفور حيدري إن «رئيس الوزراء فقد غالبيته ومن الأفضل أن يستقيل مع كل حكومته».
وفي الوقت الحالي حاول جيلاني الاحتفاظ بهدوئه. وقال للصحافيين إن «الحكومة لن تسقط».
وشبهت صحيفة «ذي نيوز» المعارضة تفاؤله بموقف رئيس الوزراء البريطاني، جيمس كالاهان في 1979 بعيد خسارته في الانتخابات. لكن معظم المحللين يعتقدون أن الحكومة الباكستانية تملك الوقت الكافي للتحرك.
ومن المعروف أن الجيش الباكستاني القوي الذي حكم البلاد طوال أكثر من نصف قرن، لن يسعى إلى دور سياسي بقيادة قائده الحالي الجنرال أشفق كياني.
ويرأس الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري حزب الشعب الباكستاني الحاكم الذي قال الناطق باسمه فرحة الله بابار لوكالة «فرانس برس» إن الرئاسة تثق «بأن المشكلة ستحل والمسائل التي تطرحها الحركة القومية المتحدة ستحل».
وكان المسئول في حزب الحركة القومية المتحدة، فيصل سابزواري أعلن لوكالة «فرانس برس» أمس الأول «قررنا الانتقال إلى صفوف المعارضة لأن الحكومة لم تفعل أي شيء لمعالجة القضايا التي اعترضنا عليها». وأضاف «لقد بات من الصعب علينا أن نشرح موقفنا لأنصارنا وعمالنا. سابقاً استقال وزراؤنا واليوم قررنا الانضمام إلى المعارضة».
وأوضح «قررنا عدم المشاركة بعد اليوم في الحكومة الفيدرالية، لأن كل المشاكل تتعلق بالحكومة الفيدرالية (...) لكننا سنبقى في الائتلاف الحاكم في ولاية السند» التي تضم كراتشي أكبر مدينة باكستانية يتمتع فيها الحزب بتأييد الغالبية الناطقة بالأوردو.
ومنذ فترة طويلة والخلاف سيد الموقف بين الحركة القومية المتحدة وحزب الشعب الباكستاني بسبب موضوعات عدة أبرزها العنف السياسي في كراتشي والإصلاحات المالية التي يطالب بها صندوق النقد الدولي والفساد والتضخم اللذين يقوضان اقتصاد البلاد.
واتسم الخلاف بين الحزبين أيضاً بانفجار العنف السياسي في كراتشي حيث اتهم مسئول كبير في حزب الشعب مؤيدي الحركة بالوقوف وراءه، إلى جانب الإصلاح الضريبي الذي يطالب به صندوق النقد الدولي.
ونجت باكستان من الإفلاس بفضل خطة قدمها صندوق النقط الدولي في 2008 وبعد فيضانات كارثية الصيف الماضي أثارت مخاوف من أن باكستان لن تتمكن من تحقيق أهدافها الرئيسية في الحد من التضخم والعجز الميزاني.
وفي لاهور (شرق) قالت الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح القائد الأعظم التي يمكن لنوابها الخمسين أن يدعموا الحكومة إن رئيس الوزراء طلب عقد اجتماع مع رئيسها شودري شجاعة حسين.
وقال حسين للصحافيين «لم نتخذ أي قرار بعد. سنتخذ قراراً بعد مجيء رئيس الوزراء».
ويمكن أن تتعثر المشاورات بشأن ثمن هذا الدعم والحاجة إلى عدم استفزاز أكبر زعيم للمعارضة رئيس الوزراء السابق، نواز شريف الذي قد يحتاج إلى دعمه للتصويت من أجل حجب الثقة عن الحكومة.
وقال محللون سياسيون إن بقاء الحكومة مرتبط برد فعل الأحزاب على الأزمة. وهم يعتقدون أن قلة منها تريد تحمل مسئولية مشاكل باكستان العديدة قبل الآوان.
وصرح المحلل شفقة محمود «إذا لم يتقدم أحد بطلب لحجب الثقة، فلا حاجة لانتخابات مبكرة والوضع الحالي سيستمر». وأضاف «أخلاقياً، على رئيس الوزراء أن يجري تصويتاً على الثقة لكن قانونياً لا شيء يلزمه بذلك. ستواجه الحكومة مشاكل جدية عندما تقدم موازنتها. وإذا فشلت في تمرير الموازنة سيكون عليها الرحيل».
العدد 3042 - الإثنين 03 يناير 2011م الموافق 28 محرم 1432هـ
.......
....
ابوالبراء في امان الله
الحكومة الباكستانية الخبيثة ستسقط باذن الله تعالى .قتل وسجن وتشريد الشعب لاجل الغرب .عمالة ما بعدها عمالة ك