قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس (الجمعة) إن كشف الصين خلال زيارته في نهاية الأسبوع الماضي عن طلعة اختبارية لطائرة قتال يشير إلى «عدم تواصل» بين القيادتين العسكرية والمدنية في البلاد.وأدلى غيتس بهذا التصريح في اليابان، إحدى محطات جولة آسيوية يقوم بها لمدة أسبوع وتتركز على خطر الأسلحة النووية الكورية الشمالية وتزايد النفوذ العسكري للصين، حليفة بيونغ يانغ الوحيدة ذات الوزن، في المنطقة. وإذ أكد غيتس أن رئيس الصين هو جينتاو الذي التقاه يوم الثلثاء الماضي «يتولى القيادة وزمام الأمور» فعلياً في البلاد، لفت في المقابل إلى وجود مؤشرات تفيد بان القادة المدنيين لم يكونوا على علم بهذه الطلعة التجريبية لطائرة القتال «جي-20». وفيما كان غيتس يلتقي في بكين الزعيم الصيني وعدداً من كبار القادة، نشرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية صوراً أوضحت أنها صور الطلعة الاختبارية لطائرة «جي-20»، اول مقاتلة خفية صينية. وبدا توقيت الكشف عن طلعة المقاتلة الخفية هذه بمثابة رسالة موجهة ضد واشنطن، ومؤشر إلى منافسة عسكرية بين البلدين على رغم التصريحات الايجابية الصادرة عن الحكومتين خلال زيارة غيتس التي استمرت أربعة أيام. وأفاد غيتس أمس انه لمس خلال لقاءاته مع القادة المدنيين الصينيين «مؤشرات في غاية الوضوح إلى أنهم لم يكونوا على علم بالطلعة التجريبية» لطائرة «جي-20».
كما بدا القادة المدنيون بحسب غيتس غير مطلعين على أعمال عدوانية قامت بها البحرية الصينية ضد سفينة مراقبة تابعة للبحرية الأميركية في العام 2009، وعلى اختبار جرى لأسلحة مضادة للأقمار الصناعية خلال الأعوام الماضية.
وجدد غيتس قبل مغادرته اليابان متوجهاً إلى كوريا الجنوبية، تحذيره بشأن الأسلحة الصينية الجديدة، مؤكداً أنها قد تشكل خطراً على الوجود العسكري الأميركي في المحيط الهادئ.
وقال «إن التطور الذي حققه الجيش الصيني في المجهود الحربي الالكتروني والمضاد للأقمار الصناعية قد يطرح تحدياً لقدرة قواتنا على التحرك والتواصل في هذا القسم من المحيط الهادئ».
العدد 3053 - الجمعة 14 يناير 2011م الموافق 09 صفر 1432هـ