أعلن وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها «حماس» في قطاع غزة، فتحي حماد، أمس (السبت) عن وضع خطة طوارئ للتعامل مع احتمال شن إسرائيل عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة.
ونقلت وكالة أنباء «صفا» المحلية عن حماد قوله «إن خطة الطوارئ جاهزة في حال نشوب عدوان جديد على غزة ومعد لها مسبقاً». وأكد على أن وزارته مستعدة لـ «مواجهة وصد أي اعتداء على الشعب، وأن خطط الطوارئ جاهزة سواء أمام اعتداء من الاحتلال الإسرائيلي أو غيره وذلك بعد أن أرسى الشهيد صيام قواعد التخطيط».
وقال «التهديدات الإسرائيلية موجودة دائماً، ولم تنقطع منذ أن جاءت أقدامهم إلى أرض فلسطين، لافتاً إلى أن الحكومة في غزة تخطت التهديدات المستمرة وتقدمت ولم تتوقف عندها». وتابع «معنويات الاحتلال بعد عدوانه على غزة أضحت منكسرة، وقد تأثرت في الحرب، وأنا متأكد أنهم لن يستطيعون العودة إلى الحرب مرة أخرى».
واستطرد «اليهود مروا بثلاثة مراحل، مرحلة الانتشار انتهت، ومرحلة بث الرعب في أكثر من منطقة عربية في لبنان والأردن انتهت، ونحن قضينا وانتهينا من هذه المراحل».
وأضاف «الآن هم يحافظون على البقاء وسنقضى على هذه الخطوة الثالثة إنشاء الله».
كما اتهم الممثل الجديد لـ «حماس» في لبنان علي بركة إسرائيل بالإعداد لحرب
جديدة على غزة غيرأنه أكد أن أي عدوان «لن يكون نزهة». وقال بركة لقناة «العالم» أمس «أن العدو الصهيوني يحاول أن يضخم قدرات المقاومة وهو يعد لحرب جديدة على القطاع من خلال هذه الترويجات وتضخيم أسلحة المقاومة في القطاع».
وأضاف «إننا نقول لهذا العدو بأن أي حماقة جديدة على غزة لن تكون نزهة وأن الشعب البطل الذي أجبره على الاندحار عن غزة واجبر شارون على تفكيك المستوطنات وسحب آخر جندي من غزة العام 2005، لقادر على أن يدحره مرة أخرى ويمنع القوات الصهيونية من احتلال غزة».
في غضون ذلك، دمرت الشرطة المصرية السبت 6 أنفاق من 12 نفقاً جديداً تم اكتشافها في إطار الحملة الأمنية المصرية المستمرة على الشريط الحدودي مع غزة. وصرح مصدر أمنى مصري مسئول بأن عملية تدمير تلك الأنفاق تمت بعد الاتصال مع الحكومة في غزة، خشية تواجد أحد مهربي الأنفاق بالقرب أو داخل تلك الأنفاق.
وأوضح أنه تدمير الأنفاق التي تقع في الحي السكني بمنطقة صلاح الدين والبراهمة عبر الردم بالرمال والحجارة، بينما تم تدمير النفقين الموجودين في منطقة الأحراش بطريقة التفجير وذلك لعدم وجود سكان في منطقة الأحراش. وأضاف المصدر أن الأنفاق التي تم تدميرها كانت تستخدم لتهريب الأسمنت ومواد البناء المختلفة والبضائع والسلع الغذائية والكهربائية والسولار.
إلى ذلك، حذرت أوساط فلسطينية من تحويل السلطات الإسرائيلية «رباط الكرد» الملاصق للمسجد الأقصى في مدينة القدس الذي يعتبر جزءاً من المسجد، إلى «كنيس يهودي».
وقال مدير أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب، لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس، إن السلطات الإسرائيلية أزالت مؤخراً دعائم حديدية في المنطقة المعروفة باسم حوش الشهابي المؤدية إلى المسجد الأقصى، ووضعت لافتة تقول إن المنطقة هي حوش الشهابي، غير أنهم أضافوا إليها عبارة حائط «المبكى الصغير» وهم يعلنون عن توسعة المنطقة وعن فتحها أمام المصلين اليهود.
وأضاف: «ننظر بخطورة بالغة إلى هذا التطور الذي من شأنه أن يخلق توتراً في المنطقة مع السكان ومع الأوقاف، وخصوصاً أن المنطقة مأهولة بالسكان وهي ملاصقة للمسجد الأقصى في منطقة باب الحديد وهي إحدى بوابات المسجد الأقصى».
وتابع الخطيب: «نأمل ألا ينفذ أي إجراء جديد في المنطقة وألا يتم تغيير الوضع الراهن... من شأن ذلك أن يخلق تصعيداً ونحن لا نريد تصعيداً في محيط المسجد الأقصى، وبدورنا كأوقاف أبلغنا الحكومة الأردنية بخطورة هذا الإجراء وحذرنا من تداعياته»
العدد 3054 - السبت 15 يناير 2011م الموافق 10 صفر 1432هـ