أعلن رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هرمان فون هايبل أمس (الثلثاء) أن النظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يمكن أن يبدأ في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول المقبل «بوجود أو غياب متهمين».
ويفترض أن يصدّق قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين على نص الاتهام المرفق بملف يضم آلاف الوثائق تتضمن عناصر الأدلة التي جمعها المدعي قبل إصدار مذكرات توقيف المتوقع أن تتم خلال 6 أو 8 أسابيع.
وفي غضون ذلك، عقد رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ووزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو محادثات في بيروت مع مسئولين لبنانيين في مسعى لحل الأزمة السياسية الأخيرة في لبنان.
لايدشندام (هولندا)، بيروت - أ ف ب
أعلن رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، هرمان فون هايبل أمس (الثلثاء) أن النظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري يمكن أن تبدأ في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول «بوجود أو غياب متهمين».
وقال هايبل في مقابلة مع وكالات أنباء في مقر المحكمة في لايدشندام قرب لاهاي «يمكن أن نشهد بدء المحاكمة حوالي سبتمبر أو أكتوبر إذا جرت الأمور بشكل جيد (...) بوجود أو غياب متهمين».
كما أكد مدعي عام المحكمة دانيال بلمار في بيان أمس أن الأدلة التي استند إليها في القرار الاتهامي بشأن اغتيال الحريري «تتمتع بالمصداقية والقوة»، معلناً «انطلاقة المرحلة القضائية» في هذه القضية.
وحذر بلمار من مقر المحكمة، متوجهاً إلى الذين «يظنون أن (توقيع القرار الاتهامي) استغرق وقتاً طويلاً» إنه «لا يمكن تسريع العدالة. الأدلة يجب أن تتمتع بالمصداقية وأن تكون قوية».
وقال المدعي العام بحسب نص البيان بالعربية الذي وزعه مكتبه على وسائل الإعلام في لبنان، غداة تقديم قراره الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية، دانيال فرانسين «إنها محطة مهمة للشعب اللبناني» مضيفاً «أنها تعلن عن انطلاقة المرحلة القضائية لعمل المحكمة الخاصة بلبنان».
وقال إنها «محطة مهمة للشعب اللبناني... وللمجتمع الدولي وكل من يؤمن بالعدالة الدولية». وتابع «أن القرار الظني هذا لا يعتبر خطوة أولى في سبيل وضع حد للإفلات من العقاب في لبنان فحسب، بل هو أيضاً خطوة أولى في سياق الإجراءات القضائية».
وقال القاضي الكندي «للمرة الأولى تقوم محكمة دولية بمحاكمة مسئولين عن اغتيال سياسي في لبنان» مؤكداً أن «هذه الخطوات تمت بناءً لطلب الشعب اللبناني ونيابة عنه وتنفيذاً لتفويض من قبل مجلس الأمن».
وفي وقت يتوقع حزب الله اللبناني أن يوجه إليه الاتهام في اغتيال الحريري، شدد بلمار على أن «التكهنات» في شأن مضمون القرار «غير منتجة» مؤكداً «لقد أوضحت منذ البدء أنني سأعمل باستقلالية وأن الأدلة وحدها هي التي ستقودني».
وتوجه إلى الذين «لم يتوقعوا أو لم يريدوا حلول اليوم» الذي يسلم فيه قرار الاتهام بالقول «ربما كانت العدالة بطيئة لكنها قائمة».
وقال بلمار «ينبغي أن يبقى محتوى القرار الظني سرياً في الوقت الحاضر، ولسوء الحظ سيكون عليكم الانتظار قليلاً بعد». وأضاف «سيتم الإعلان عن محتوى المستند في الوقت المناسب وعندما يأمر قاضي الإجراءات التمهيدية بذلك»، مؤكداً أنه «حتى ذلك الحين، أن أي تكهنات بشأن محتوى القرار الظني تكون غير منتجة، إذ قد لا يوافقني قاضي الإجراءات التمهيدية الرأي».
ويفترض أن يصادق فرانسين على نص الاتهام المرفق بملف يضم آلاف الوثائق تتضمن عناصر الأدلة التي جمعها المدعي قبل إصدار مذكرات توقيف. وقال رئيس القلم إن «هذا الأمر يمكن أن يستغرق ستة إلى عشرة أسابيع على الأقل».
وأكد هايبل أن «قاضي الإجراءات التمهيدية يرغب بشدة في دفع الأمور قدماً في أسرع وقت ممكن». وقال إن القاضي يمكن أن يقرر الكشف عن نص الاتهام حين يصادق على التهم التي رفعها المدعي، لكن بإمكانه أيضاً أن يبقيها سرية إلى حين توقيف متهمين.
وتابع رئيس قلم المحكمة «نعلم أنه من غير السهل توقيف متهمين» مضيفاً «المشكلة مع المحاكم الدولية هي أن ليس لديها شرطتها الخاصة لتنفيذ قرارات القضاء».
وذكر بأن المحكمة الخاصة بلبنان يمكنها محاكمة متهمين «غيابياً» قائلاً «نحن نعتمد على تعاون دول». وقال إنه من غير المتوقع أن يؤثر سقوط الحكومة اللبنانية على موازنة المحكمة للعام 2011 (49,4 مليون يورو والتي يمول لبنان 49 في المئة منها) مؤكداً أن «الالتزام (بالتمويل) يقع على عاتق الدولة وليس الحكومة».
وفي بيروت عقد وزيرا الخارجية القطري، حمد بن جاسم آل ثاني والتركي أحمد داود أوغلو محادثات مع الرئيس اللبناني، ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وشخصيات سياسية أخرى في محاولة لإيجاد حل للأزمة اللبنانية.
وفي دمشق، بحث الرئيس السوري، بشار الأسد مع قائد الجيش اللبناني، العماد جان قهوجي علاقات التعاون بين الجيشين ودور الجيش في تحصين أمن واستقرار لبنان.
العدد 3057 - الثلثاء 18 يناير 2011م الموافق 13 صفر 1432هـ
الحريه
القرار لم تتضح معالمه ولا المتهمين ..فلماذا كل هذا الخوف يا حزب الله...الا اذا كنتم فعلا قد غرقتو بدماء الشرفاء اللبنانيين.. يكفي لامتداد الفرس في بلاد العرب..يكفي للمنتفعين من الفرس ..الحق لابد له من الظهور
لبنان
كم رئيس وزراء لبناني قتل؟ وكم مسئول لبناني قتل؟ هل تم تحويل قضيتهم إلى مجلس الأمن ؟ لماذا الحريري بالذات تم تحويل قضيته إلى مجلس الأمن الإسرائيلي الأمريكي؟ هل للنيل من حزب الله الذي قهرهما دون غيرهما؟ يا له من إنتقام ويا لها من سياسة وحيل وكذب وخداع وتناقضي وإزدواجية في المواقف عيني عينك...