نشر الجمهور الرياضي العراقي أحزانه على الخروج الحزين للمنتخب العراقي لكرة القدم وعدم تمكنه من الحفاظ على لقبه، وسادت أجواء كئيبة أوساط المشجعين الذين لم تبدر منهم سوى كلمات تمثل الإحباط الذي استشرى في النفوس والألم الذي تركته الخسارة أمام المنتخب الأسترالي ولم يستطع معها بلوغ دور النصف النهائي، فيما كانت آراء عدد من اللاعبين السابقين أكثر موضوعية في تشخيص أسباب الخسارة التي كانت بهدف واحد جاء في الدقيقة 117 بعد أن انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي.
وقال اللاعب الدولي السابق ورئيس الهيئة الإدارية لنادي الميناء هادي أحمد: «قدم المنتخب العراقي مستوى جيدا، خلال مباراته أمام أستراليا والمباريات التي سبقتها وكان الأداء يتصاعد، ولكن ما كان يعاب على الفريق هو عدم وجود اللمسة الأخيرة التي تنهي الكرات إلى داخل المرمى، المنتخب العراقي استطاع أن يحبط خطة الفريق الأسترالي الذي يعتمد على الكرات العالية، ولكن بمرور الوقت وبسبب الإجهاد وعدم التركيز الذي ظهر على المنتخب العراقي تمكن المنتخب الأسترالي من إحراز هدف الفوز بتلك الطريقة التي معروفة عنه حينما أرسلت كرة عالية إلى المهاجم وأرسلها إلى داخل المرمى».
وأضاف «كان من الممكن أن يخرج فريقنا فائزا من المباراة بإحرازه هدفا خلال سير المباراة بوقتها الأصلي، فالمنتخب الأسترالي ليس بالمخيف أو الصعب ولكن كما ظهر أن الإعياء كان السبب في ذلك وقد شاهدنا لاعبينا وقد بدا هذا واضحا عليهم».
وعن حكم المباراة القطري قال هادي أحمد: «الحكم لم يرتكب أي أخطاء من وجهة نظري وان كنت استغرب من إعطائه بطاقة صفراء للاعب نشأت أكرم في بداية المباراة ولا اعرف تفسيرا لها، ولكنني أرى أن الخسارة كانت بسبب الإجهاد وضعف اللياقة البدنية وعدم التركيز للاعبين العراقيين، والدليل هو الهدف الذي تم تسجيله في آخر دقائق المباراة».
أما اللاعب الدولي السابق ومدرب فريق دهوك باسم قاسم فقال: «أعتقد أن المنتخب العراقي قدم مستوى لا بأس به، وإن كان من الممكن له أن يقدم الأفضل خلال المباراة التي كانت تسير إلى ضربات الجزاء الترجيحية، ولكن جاء هدف الفوز وكانت الخسارة التي أرى أنها كانت لمجموعة أسباب منها: على رغم ظهور قسم من اللاعبين بمستوى جيد ومتواصل إلا أن الكثير منهم كانوا غير موجودين في المباراة ولم يكن المستوى الذي قدموه بمستوى نجوميتهم وأسمائهم مثل يونس محمود وهوار ملا محمد ومهدي كريم وحتى قصي منير، هذا من جانب، وفي الجانب الآخر أجاد المدرب الأسترالي بعملية استخدام الأوراق حينما ضخ ديمومة للفريق خلال الأشواط الأربعة، فكانت الإدامة والعطاء وذلك من خلال إجراء التبديلات في أوقات محسوبة جيدا على عكس مدرب المنتخب العراقي الذي استنفد تبديلاته قبل انتهاء الوقت الأصلي ولم يستخدم أوراقه بشكل لائق فلم تكن هناك ديمومة للفريق العراقي، وكما شاهدنا جاء الهدف من بديل، وأيضا هناك ضعف واضح في الأجنحة العراقية، لذلك استغل الفريق الأسترالي ذلك وكان الهدف متفقا عليه ومطبقا مع ضعف المراقبة من قبل باسم عباس وأحمد إبراهيم بسبب التعب والجهد».
وأضاف باسم «في المحصلة النهائية يمكن القول إن المنتخب العراقي كان من الممكن أن يقدم مستوى أفضل ويحافظ على لقبه ولكن علينا الاعتراف بحقيقة وهي: صحيح أننا فزنا في مباراتين على الإمارات وكوريا الشمالية ولكن ليس فوزا عن جدارة عالية، كان من المتوقع أن ترفع الانتصارات مستوى الفريق خلال سير البطولة ولكن لم يكن ذلك».
وتابع باسم حول دور الحكم «هناك بعض القرارات الخاطئة ولكن يجب أن نكون منصفين أن هذه الأخطاء لم تكن بشكل مؤثر، أي أن الحكم لم يطرد لاعبا ولم يحتسب ضربة جزاء، وأعتقد أن البطاقات التي أعطاها للمنتخب العراقي أعطى مثلها للفريق الأسترالي وهي صحيحة في غالبيتها، أنا متألم للخسارة ولكن يجب أن نكون واقعيين في رأينا».
أما اللاعب الدولي السابق كريم صدام فقال: «هذه هي حال كرة القدم، خسرنا المباراة أمام فريق ليس بالسهل، ومنتخبنا قدم كل ما لديه وإن كنا نشعر بالحزن لعدم الحفاظ على اللقب، ولكن إجمالا يمكن أن نخرج بدروس كبيرة من هذه البطولة، لابد أن نشير أولا إلى دعم الحكومة غير المحدود للمنتخب وكذلك رجال الأعمال الذي دعموا المنتخب وهذه ظاهرة جميلة أن هناك أناسا تدعم المنتخب، كذلك الجمهور الرياضي الذي آزر المنتخب، كما يجب أن نشير إلى اللاعبين، فيجب علينا أن نراجع التاريخ أحيانا، يجب أن يكون لدينا البديل الناجح في المنتخبات الوطنية من خلال منتخبات الاولمبي والشباب والناشئين وأن يكون لدينا رافد من هؤلاء اللاعبين».
وأضاف «أنا أرى أن البطاقة التي أعطاها الحكم لنشأت أكرم لا تستوجب ذلك كون الكرة مشتركة ولا يوجد أي خطأ فيها ضد نشأت، وهذا مما يؤسف له، وهو ما يجعلنا في دهشة ونتساءل عن السبب وراءها في هذا الوقت المبكر جدا».
العدد 3062 - الأحد 23 يناير 2011م الموافق 18 صفر 1432هـ