العدد 3064 - الثلثاء 25 يناير 2011م الموافق 21 صفر 1432هـ

حان وقت الاحتراف ونشوة «الخليجية» أخرجتنا

الصحافي جابر نصار يتحدث لـ «الوسط الرياضي» عن الكرة الكويتية ومستقبلها:

الكرة الكويتية مرت بعدة مخاضات بعد العصر الذهبي التي كانت عليه أيام الطرابلسي ودريهم ومرزوق سعيد وحسين محمد ومحمد شعيب ورضا معرضي وسعود بوحمد والمرحوم فاروق إبراهيم وعبدالعزيز العنبري وفتحي كميل وفيصل الدخيل وجاسم يعقوب ومحبوب جمعة ويوسف سويد وغيرهم من النجوم الآخرين الذين سطروا الملاحم الكروية بماء من الذهب الخالص حتى صارت الكرة الكويتية زعيمة الخليج بكل امتياز وجدارة وأحد اركان الكرة الآسيوية منذ العام 1972 حتى استطاعت ان تتبوء الزعامة في العام 1980 عندما رفعت كأس آسيا. وفي العام نفسه تأهلت إلى اولمبياد موسكو بجدارة ووصلت فيها إلى الدور ربع النهائي وخرجت بشرف بعد خسارة من الاتحاد السوفييتي انذاك (2/1). وفي العام 1982 أكملت مسيرتها الذهبية بالتأهل إلى نهائيات كأس العام في اسبانيا ولكن بعد هذه المرحلة صارت الكرة الكويتية تتأرجح بين البقاء في المنافسة والهبوط وخصوصاً في البطولات الخليجية.

ولكن بعد اعتزال هذه الكوكبة الذهبية جاءت مجموعة من النجوم في الكويت حافظت على المكانة التي كانت عليها خلال ذلك العقد السابق. ولكن وقبل 10 سنوات غابت الكويت من منصات التتويج في الخليج وغاب عنها التخطيط المدروس وإضافة إلى المشكلات التي عصفت بالكويت بين معسكرين (التكتل والمعايير) فظلت عالقة مؤثرة على الشارع الرياضي حتى جاء القرار الدولي بإيقاف الكرة الكويتية. ولكن بعد 10 سنوات عجاف ومريرة يعود الأزرق إلى المنصة التتويجية في غرب آسيا بالأردن وبطولة الخليج في اليمن (20) وحملت معها الطموحات والآمال لبطولة آسيا التي أوقعته على رأسه من أول مباراة أمام الصين التي حملت معها الاعذار الكويتية بسوء قيادة الحكم الاسترالي بنيامين فأثر ذلك على المباراتين فخرج الأزرق مذلا بثلاث خسائر. أمام هذه الحوادث المريرة لكرة الكويت ما الذي يجب أن يكون مستقبلاً لايجاد الحلول لإعادة الكرة لسابق عهدها.

فقرة «VIP آسيا» سلطت الضوء على الكرة الكويتية وما حدث لها في آسيا عبر الحوار المفتوح مع رئيس القسم الرياضي بصحيفة «الوسط» الكويتية جابر نصار الذي رد على أسئلة «الوسط الرياضي» من دون تردد فكان هذا الحوار.


نحتاج لتصحيح بعض الأمور العالقة

ما التقييم العام لمشاركة الكويت في آسيا؟

- من المعروف ان عالم الكرة مليء بالمفاجآت الواردة فيها وكثير من الفرق جاءت للدوحة وهي مرشحة للبطولة ولكنها في الأخير أخفقت وخرجت راضية بالنتيجة الكروية. والكويت هي احد هذه الفرق التي ذهبت بطموح تحقيق النتائج الايجابية وتطمح أيضاً لتطبيق نظام الاحتراف الموجود في قطر والسعودية والإمارات لان اللاعب الكويتي غير متفرغ للكرة وبالتالي هو يحتاج لهذا التفرغ بدلاً من ان يلعب وهو مرهق ومتعب وبالتالي تكون النتيجة سلبية.

أيضاً من الأمور المؤثرة ان بطولة الخليج كانت قريبة جداً من بطولة آسيا وان كان هذا ليس بعذر ولكن بعد تحقيق الأزرق بطولة الخليج كانت الفرحة ونشوة الفوز مسيطرة على الجميع وخصوصاً أن الأزرق حقق البطولة بعد غياب 10 سنوات من اعتلائه المنصة التتويجية فكانت الفرحة عارمة وبالتالي لم نجد الوقت الكافي لهذه الفرحة والنشوة والتهيئة لبطولة آسيا فكان المردود السلبي خلال أدائهم في هذه البطولة. وجاءت المباراة الأولى ومشكلة التحكيم كانت واضحة ولكن أمام قطر لم يقدم الفريق المستوى المأمول والمطلوب بينما قدم الأزرق مباراة جيدة أمام أوزبكستان والصين وبصراحة نحن في الكويت لا يعجبنا العجب. فهذا الفريق الذي صفقنا له في بطولة الخليج الذي أحرز بطولتها بعد غياب 10 سنوات اليوم يخرج علينا البعض ليصب جام غضبه على الفريق، ولكن على الرغم من ذلك فإن الكرة الكويتية تسير في طريق سليم ولكن مع ذلك نحتاج لتصحيح الكثير من الأمور التي تجعلنا دائماً في الطليعة.


اتحاد الكرة يتحمل مسئولية إعداد الأزرق نفسياً

نشوة الفرحة ببطولة الخليج لم تذهب مع بطولة آسيا فمن يتحمل هذه المسئولية؟

- المشكلة ان اللاعب الكويتي هاوٍ وليس محترفاً ويتاثر كثيراً بالأمور النفسية وفي الفريق 3 لاعبين كانوا معه من قبل هم نواف الخالدي ويعقوب الطاهر وخالد علي والبقية عناصر جديدة تلعب لأول مرة وتواجه فرقاً أمام أوزبكستان والصين اللذين يمتلكان التكتيك والعنصر البدني المرتفع. أنا أرى ان الاتحاد الكويتي يتحمل هذه المسئولية بالإضافة إلى أن الجهاز الإداري في الفريق الذي لم يستطع أن يعيد اللاعبين إلى النفسية التي تجعلهم يلعبون بشكل جيد في البطولة الآسيوية وكان من المفترض ان يكون هناك دور مؤثر منهم يقودهم إلى تهيئة الأزرق نفسياً في آسيا التي تختلف عن بطولة الخليج بكل تأكيد.


كلمة طلال الفهد مؤثرة سلبياً

بعد عودة المنتخب الكويتي من اليمن محملاً بكأس الخليج وفي استاد جابر الأحمد تحدث رئيس الاتحاد طلال الفهد إلى الجماهير قائلاً لهم «تبون كأس آسيا» ثلاث مرات والجواب نعم... هل هذه الكلمة كان لها تأثير سلبي على الأزرق؟

- نعم وبكل تأكيد كانت الكلمة سلبية وكان من المفترض ان لا يقولها الشيخ طلال ولكن قد تكون فرحة الفوز رفعت من حماسة. وأرى ان قدوم طلال الفهد للاتحاد الكروي في الكويت فأل حسن ونجح في خطف بطولتين سريعتين ومع ذلك لا يعني انه لا يخطئ وعلينا ان نقول له أنت مخطئ بدلاً من زيادة المدح وتصويره بانه خال من العيوب ونكون بذلك منافقين. الفهد لم يوفق في اطلاقه لهذه الكلمة السلبية. وهناك في الكويت من استغل هذه الكلمة ليقوم بهجومه القوي على الاتحاد ويصفها أنها من الأسباب الأساسية وراء النتائج السلبية في كأس آسيا. واكرر قولي ان الاتحاد كان ناجحاً بوجود الشيخ طلال الفهد وسيستمر أيضاً في نجاحه.


ندا يستحق الطرد وعقوبة الاتحاد

النجم مساعد ندا الذي طرد في مباراة الصين وزاد من معاناة الأزرق. أكد أنه يتحمل مسئولية الخسارة وخروج الكويت من الدور التمهيدي من دون نقاط. ما تعيلقك على هذا الأمر؟

- بكل تأكيد يستحق مساعد ندا الطرد ولو تسألني كاعلامي لو كنت إدارياً ماذا ستفعل فأقولها بكل وضوح ان اللاعب خرج عن الروح الرياضية وتسبب في خسارة الفريق أمام الصين باستحقاقه الطرد وهو جزء كبير من هذه الخسارة وبالتالي كان على الإدارة معاقبته وهي مشكلة مشتركة بجميع دول الخليج الذين ينظرون بعين وعين لنجوم الكرة في هذه المنطقة وبالتالي لابد من إصدار العقوبة ضد أي لاعب يرتكب الخطأ الذي يربك الحسابات ويضع الأزرق في هذا الموضع الحرج بل اخرجه من البطولة وخصوصاً عندما يكون الطرد متعمداً. وندا عندما عاد إلى الكويت مع المنتخب ولعب مع فريقه القادسية أمام الكويت أيضاً تعرض إلى البطاقة الصفراء.


غوران مجتهد وأنا مع بقائه

ما رايك في المدرب غوران؟ وهل تؤيد بقاءه مع الفريق؟

- غوران مدرب مجتهد وطموح ويمتلك فكرا جيدا في الخليج ولكن نحن في الكويت عانينا الكثير من تغيير المدربين، فمنهم من جاء وخرج ولم نستفد منه وهناك مدربون ضعاف حتى صارت الكويت مجالا لساحة لعب المدربين من دون ان نحصل منهم على المردود الايجابي. هناك الكثير من المدربين المغمورين جاءوا للخليج واستطاعوا النجاح فيما بعد وبالتالي في رأيي ان نجدد له ليكون الاستقرار وأنا مع بقائه مع الأزرق في الاستحقاقات المقبلة. وغوران طلب زيادة في راتبه وهذا من حقه وحتى اللحظة الحالية اراه المدرب المناسب للأزرق.

ومن دون شك أن الأزرق كان غائباً عن البطولات لفترة زمنية طويلة وجاء غوران وحقق طموحات الجماهير الكويتية وبالتالي هناك أمر غريب عندما لا تفوز بالبطولة نرى الكثير ممن ينتقد الأزرق لفوزه بالبطولة ويقول إنها دورة غير معترف بها. ولكن هل يعلم هذا الشخص أن البطولة الخليجية لدى الكثير من الناس في الخليج يقدمون البطولة الخليجية على الآسيوية وحتى على المستوى السياسي الخليجي يفضلون بطولات الخليج على الآسيوية.


نحن مع قرارات الحكومة والمشكلة حلت

هل مازالت مشكلة الكرة الكويتية عالقة بين المعسكرين (التكتل والمعايير)؟ وما الحلول الجذرية لها؟

- نحن بكل تأكيد مع القرارات السيادية النابعة من الوطن نفسه وخصوصاً من سمو الأمير ودعمه للرياضة ولا نتكلم عن طرق أخرى. والحكومة ما تقوله فنحن معها وخصوصاً عندما تقول إن الاتحاد شرعي فلابد ان نقف إلى جانبه ولكن هناك القلة لا تريد أن تعترف بهذا الأمر. ولكن أرض الواقع تقول إنه ليست هناك أية مشكلة عالقة ولم يكن أيضاً لا تكتل ولا معايير وحتى العربي انضم إلى معسكر التكتل بعدما كان مع المعايير وبالتالي المشكلة انتهت والاتحاد الكروي شرعي وكل الأمور تسير بشكل طبيعي من دوري وإدارة الاتحاد وغيرها من الأمور الأخرى.

حان الوقت لتطبيق الاحتراف

كيف تصل الكرة الكويتية إلى الاحتراف الكامل؟

- من الصعب جداً ان نصل إلى الاحتراف الكامل وما هو موجود لا يسمى احترافا وخصوصاً ما يتقاضاه اللاعب الكويتي (400 دينار) كويتي ولم تكن ثابتة في الاستلام ولكن أرى أنه حان الوقت ليكون الاحتراف الكامل كما هو موجود في الإمارات وقطر والسعودية حتى يشعر اللاعب بالطمأنينية وتحقيق المطلوب وإذا لم يحقق الانجازات علينا محاسبته.


في الكويت الخير الكثير والموارد المالية الكافية

هل الاحتراف يحتاج إلى الموازنة الكبيرة؟

- أقولها بوضوح إن الكويت بلد فيه الخير الكثير وموارده المالية مرتفعة ولكن نحن نريد ذلك على أرض الواقع ونحتاج إلى السنوات الطويلة حتى نصل إلى هذه النقطة.


احتراف الكويتي في أوروبا صعب

هل بإمكان النجم الكويتي الاحتراف خارج الخليج؟

- لا اعتقد ذلك ولا يجوز المبالغة في ذلك وأقولها بوضوح ان الخليجي لا يستطيع أن يحترف في أوروبا مثلاً نظراً للتقاليد والعادات والتدريبات المستمرة فهي تقف حجر عثرة واللاعب غير متعود على الغربة وبالتالي من الصعب الاحتراف في الخارج.


الإعلام الكويتي ايجابي

كيف ترى الإعلام الكويتي تجاه المنتخب؟

- كان الإعلام في الثمانينيات على مستوى عال ولكنه تراجع فيما بعد ولكن مع ذلك أعتقد ان الإسلام له مساهمات ايجابية في تطور الكرة من خلال الآراء المختلفة والتي يجب أن تحترم ومن أجل خدمة الكرة الكويتية.


مستقبل الكرة الكويتية زاهر

ماذا عن مستقبل الكرة الكويتية؟

- اراه زاهراً وأتوقع للكرة الكويتية ان تعود كما كانت بوضع الاستراتيجيات ولديها القدرة على العودة وإحراز البطولات. والكويت بطل يثق فيه جماهيره والاتحاد. ولكن المأمول ان يقدم نجوم الأزرق الشيء الكثير من أجل العودة السريعة.


الكويتي بدر المطوع ينتقل للنصر السعودي

وافق مجلس إدارة نادي القادسية متصدر الدوري الكويتي لكرة القدم على انتقال مهاجمه الدولي بدر المطوع الى نادي النصر السعودي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري مقابل مليون دولار.

وبات المطوع ثاني لاعب ينتقل من القادسية في الدوري السعودي بعد صفقة انتقال المدافع مساعد ندا الى صفوف الشباب مقابل 300 ألف دولار حتى نهاية الموسم الجاري.

ومن المقرر أن يتم توقيع العقد رسميا في مقر نادي النصر خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان المطوع تلقى عدة عروض خارجية آخرها من نادي ملقة الاسباني الذي خاض معه تجربة احترافية لمدة أسبوع ونال استحسان الجهاز الفني للنادي إلا أن المفاوضات لم يكتب لها النجاح بسبب ضعف المقابل المادي الذي عرضه النادي الاسباني والذي لم ينل إعجاب المطوع أو إدارة القادسية.

وظهر المطوع بمستوى مميز في كأس الخليج الأخيرة «خليجي 20» التي أقيمت في اليمن وتوج هدافا لها وقاد المنتخب الكويتي الى التتويج باللقب للمرة العاشرة. كما لعب المطوع دورا رئيسيا في بلوغ القادسية المباراة النهائية لكأس الاتحاد الآسيوي العام الماضي، وكان ضمن المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2010 التي فاز بها الاسترالي ساسا اوغنينوفسكي، كما كان مرشحا للفوز بها في 2006 وحصل على المركز الثاني خلف القطري خلفان ابراهيم.

وسيخوض المطوع مباراته الأخيرة مع القادسية أمام كاظمة اليوم الأربعاء في المرحلة الثامنة من الدوري الكويتي.

العدد 3064 - الثلثاء 25 يناير 2011م الموافق 21 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:39 م

      عاشق للكويت

      أبو نصار اهلا وسهلا بديرتك الثانية ,, عورة قلوبنا وذكرتنا بالعصر الذهبي للكرة الكويتية , العصر الذهي ليس فقط اللاعبين في الملعب بل العصر العصر الذهبي في كل شئ , عصر ذهبي في الاعبين , ملعقين , صحافة , مدربين وطواقمهم , قياديين , رجال أعمال داعمين , كوادر , جمهور , وجمهور من الخليج الى المحيط , هذا العصر الذهبي وشكرا

اقرأ ايضاً