ركز غالبية المحللين العرب في القنوات الرياضية الخليجية على تلاحق خروج المنتخبات العربية من كأس آسيا وخصوصاً بعد سقوط المنتخبين القطري والأردني أمام اليابان وأوزبكستان في دور ربع النهائي معتبرين ذلك بمثابة جرس إنذار يقرع للكرة العربية الآسيوية في ضرورة تصحيح أوضاعها من أجل اللحاق بركب التطور السريع لمنتخبات شرق ووسط آسيا.
فقد قال خبير الكرة العربية التونسي المحلل بقناة «الجزيرة الرياضية» عبدالمجيد الشتالي بضرورة التوجه نحو اليابان للاستفادة من تجربة التطور السريع الذي شهدته الكرة اليابانية خلال 20 سنة بدلاً من البقاء في الاعتماد على النظر إلى تقدم الكرة الأوروبية والأميركية الجنوبية ومحاولة التعلم منها، مشيراً إلى أن هناك تجربة من دولة أوروبية مغمورة كروياً مثل سويسرا لكن يمكن الاستفادة منها في جانب اعتمادها على القاعدة والتي تمكنت من خلالها المنافسة على البطولات العالمية للناشئين والشباب.
وأشاد شتالي بالمنتخب الياباني وإمكانات لاعبيه الذين أصبحوا بشخصية وفكر عالمي لأن غالبيتهم يلعبون في أندية أوروبية بارزة من بينهم لاعبي الوسط المحترفين في أندية ألمانية متقدمة ويلاحظ تلك اللمسات الفنية على أدائهم خلال مباراة قطر وقدرتهم على التحكم في الكرات لدرجة أن الهدف الثاني جاء نتاج 25 تمريرة بين اللاعبين اليابانيين حتى دخولها الشباك وذلك ما لا تفعله سوى الفرق الكبيرة مثل برشلونة.
من جانبه، أكد لاعب المنتخب الإماراتي السابق المحلل بقناة البحرين الرياضية سالم جوهر أن ما حدث في كأس آسيا يعتبر إنذاراً قوياً بأن السيطرة والتفوق يتجهان نحو شرق آسيا وأن المؤشرات تقول إن المستقبل خلال السنوات الخمس المقبلة يشير نحو الأسوأ إلى المنتخبات العربية الآسيوية التي يجب على المسئولين تصحيح أوضاعها وخصوصاً أن منتخبات الشرق سيطرت على بطاقات القارة للمونديال في النسخة الأخيرة 2010 وكذلك تفوقها على بطولات الأندية الآسيوية.
أما اللاعب السعودي السابق المحلل بقناة «أبوظبي الرياضية» خالد الشنيف فاعتبر أن الفارق بات يتسع بين منتخبات شرق وغرب وآسيا وهو ليس مرتبطاً بنتائج المباريات في هذه البطولة فقط بل بأمور كثيرة منها أن منتخبات الشرق وتحديداً اليابان وكوريا الجنوبية دخلت عالم الاحتراف الحقيقي سواء في بلدانها أو في أبرز الأندية الأوروبية على عكس ما يحدث لدينا بدليل أنه حتى اليوم لا يوجد أي لاعب من دول مثل السعودية والإمارات وقطر يحترف في نادٍ أوروبي أو حتى خارج بلده، مشيراً إلى أنه يجب أن تكون الخطة قائمة على ضرورة توعية اللاعبين وخصوصاً الموهوبين بالذهاب إلى أوروبا مثلما فعلت اليابان في بداية خطة نهضتها الكروية عندما أوفدت مجموعة كبيرة من المواهب واللاعبين الصغار إلى البرازيل لتعليمهم أساسيات الكرة وصقلهم ومن ثم بدأت تدعم إرسال عدد من اللاعبين اليابانيين للاحتراف في أوروبا بدعم من شركات يابانية كما رافق تلك الخطة استقدام عدد من نجوم الكرة العالمية للاحتراف في اليابان مثل البرازيلي زيكو وها هي اليابان تحصد اليوم ما زرعته من خطط وأموال على عكس ما يحدث في الدول الخليجية من أموال ضائعة وعشوائية.
العدد 3064 - الثلثاء 25 يناير 2011م الموافق 21 صفر 1432هـ