قال رئيس وزراء اليابان ناوتو كان أمس (الجمعة) إن بلاده ستواصل الإصلاحات المالية لكسب ثقة الأسواق وذلك في أعقاب خفض وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني للديون السيادية اليابانية.
وأضاف كان: «إنه أمر طيب أن الأسواق لم تتأثر كثيراً بقرار الخفض».
وكانت ستاندرد اند بورز خفضت التصنيف الائتماني لديون اليابان السيادية طويلة الأجلة يوم الخميس للمرة الأولى منذ العام 2002 وقالت إن الحكومة تفتقر إلى خطة متماسكة لمواجهة ديونها المتزايدة.
ولا يشعر بنك اليابان المركزي بالارتياح إزاء تزايد اهتمام الأسواق بديون البلاد الضخمة لكنه لن يتدخل ما لم تتجاوز عائدات السندات ذات الأجل عشر سنوات مستوى اثنين في المئة وهو ما يزيد كثيراً عن المستويات الحالية.
ولم يمثل خفض وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني للديون السيادية اليابانية مفاجأة كبيرة للكثيرين في البنك المركزي بالرغم من أنهم كانوا سيشعرون بالقلق إذا ما كانت عائدات السندات ارتفعت نتيجة لهذا الخفض.
لكن مع تعافي السندات الحكومية اليابانية بسرعة من تراجع قصير بعد إعلان ستاندرد اند بورز لا يرى بنك اليابان ضرورة لتيسيرات في السياسة النقدية في الوقت القريب. كما خففت توقعات متزايدة بخروج الاقتصاد من الركود في غضون أشهر قليلة الضغوط على البنك من أجل التحرك سريعاً.
وحذر محافظ بنك اليابان ماساكس شيراكاوا من أنه بينما لا تواجه طوكيو أزمة مالية فإن المعنويات في السوق قد تتأثر سريعاً كما حدث في حالة اليابان.
وذكرت مصادر أنه مع ذلك فإن الأمر سيتطلب صدمة كبيرة في أسواق المال تهدد بإلحاق الضرر بالانتعاش الياباني حتى يفكر البنك جدياً في التدخل.
وأضافوا كمثال على ذلك ارتفاع عائدات السندات الحكومية فوق اثنين في المئة بعيداً عن مستوياتها الحالية التي تتراوح عند 1.2 في المئة أو موجة بيع للسندات مصحوبة بارتفاعات حادة في الين وانخفاض في أسعار الأسهم. وقال مصدر قريب من قطاع البنوك «تحركات السوق يجب أن تكون حادة للغاية كي يفكر بنك اليابان في التحرك... ما يتطلع إليه هو كيف يمكن أن تؤثر التحركات على الاقتصاد».
وتراجع مؤشر نيكي القياسي بعد خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية اليابانية فيما يقول بعض المحللين إن الخفض قد يصبح نقطة تحول للأجانب الذين قادوا موجة الصعود في المؤشر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى عند الإغلاق 1.1 في المئة إلى 10360.34 نقطة. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.1 في المئة إلى 919.69 نقطة.
وارتفع الين أمس، إذ ساعد الطلب من المصدرين اليابانيين والمضاربين العملة اليابانية على تعويض بعض الخسائر جراء موجة بيع واسعة أمس الأول بعد تخفيض التصنيف الائتماني للديون السيادية اليابانية.
وانخفض اليورو أمام الدولار فيما جنى المستثمرون الأرباح على صعود اليورو في بداية العام لكن بعض المحللين قالوا إن الدولار قد يعاني إذا ما فشلت بيانات النمو الاقتصادي الأميركي في تغيير التوقعات بأن معدلات الفائدة الأميركية ستبقى عند أدنى مستوياتها.
العدد 3067 - الجمعة 28 يناير 2011م الموافق 23 صفر 1432هـ