العدد 3067 - الجمعة 28 يناير 2011م الموافق 23 صفر 1432هـ

تألقت قطر بالتنظيم وشرق آسيا تفوقت بالتكتيك

المعلق الرياضي الكبير القطري يوسف سيف لـ «الوسط الرياضي »:

المعلق الكبير القطري يوسف سيف شق طريقه بسرعة البرق حتى وصل إلى النجومية وسط عدد كبير من المعلقين الذين يتمتعون بالخبرة الكبيرة ولكنه لم يعبأ بذلك ودخل المعمعة بشجاعة متناهية وبصبر كبير يطور من نفسه من بطولة إلى اخرى حتى أصبح أستاذاً فيها بشهادة الجميع. قبل 30 سنة أو أكثر كان صوته يلعلع بين الجماهير، فاستطرب له الناس وصاروا يرددون ما يقوله ولا أحد ينسى الجيل الذهبي لمنتخب قطر للشباب يوم لعب المباراة النهائية في كأس العالم للشباب أمام ألمانيا وإن خسرها ولكن كانت ولادة متميزة لهذا المعلق الكبير عندما قال أنشد الهولو عند أسوار المدينة يوم فاز القطريون الشباب على البرازيل وإنجلترا وتفاعل مع هذين الحدثين ما جعله يتبوأ مكاناً رفيعاً بين المعلقين الرياضيين العرب. وذهب بعيداً هذا المعلق المتميز ووصل إلى الدوري الإسباني القوي ليتألق من جديد فيه ليؤكد خبرته وكفاءته في التعليق.

«فقرة VIP آسيا» سلطت الضوء عبر الحوار المفتوح مع المتألق والمتميز المعلق الرياضي الكبير القطري يوسف سيف الذي أجاب على أسئلة «الوسط الرياضي» من دون تردد فكان هذا الحوار:


قطر تألقت تنظيمياً والرياح عاكست العرب

كيف وجدت الحالة التنظيمية والفنية في كأس آسيا 2011؟

- في الحال التنظيمية فقطر تبارك الرحمن لديها شباب كسبوا الخبرة الكافية والكبيرة في التنظيم في الشئون الرياضية والكرة بصورة خاصة حتى هي أكبر من بطولة كأس آسيا. هذا الأمر أوجد نوعاً من السهولة في التعامل مع الحدث بكل احترافية، وهذه الشهادة حصلنا عليها من قبل من نجلس معهم من الأجانب الذين تحدثوا عن دقة التنظيم وليس بغريب على أبناء قطر وكانت هناك سلاسة ولم الحظ في الأيام الماضية أي حديث يذكر أية سلبيات بل وإن وجدت كانت الإيجابيات طاغية عليها بشكل كبير.

الاستفادة من تجارب الآخرين أمر مهم ومطلوب وعلى هذا الأساس تم تشكيل لجنتين محلية وخارجية بمساندة لجنة أيضاً من قبل الاتحاد الآسيوي ولكن الملاحظ أن العنصر القطري كان متواجداً بكثرة في هذا الحدث الآسيوي وأثبت وجوده وجدارته في التنظيم.

أما الأمور الفنية فإنها سارت بما لا تشتهي سفننا في الخليج إذ خرج البعض من الدور الأول والآخرون خرجوا من الدور ربع النهائي والبعض خرج بخسارة ثقيلة مثل السعودية مع أننا كنا نأمل بأن يكون تواجدنا حتى نهاية المطاف كما كانت في البطولات الماضية.

في هذه البطولة كان من الواضح أن التفوق صار لمن بقوا حتى المراحل الأخيرة وبجدارة واستحقاق وهذا الأمر يدق ناقوس الخطر بأن الوضعية الكروية في بلداننا تحتاج إلى انتفاضة سريعة لإعادته لما كانت عليه من قبل.


بالانضباطية تفوقت شرق آسيا

ما الذي يجعل شرق آسيا يتفوق على غرب آسيا؟

- من المؤكد نحن نعمل والآخرون أيضاً يعملون ولكن يفرق بينا وبينهم التنظيم فمثلاً المدرب الإيطالي الذي جاء لليابان وقال حينها أنا منضبط ولكن عندما جئت إلى اليابان وجدتهم منظمين ومنضبطين أكثر مني.

أيضاً في العام 1988 شاهدت اليابان لم يحرز أي هدف في تلك البطولة وخرج من الدور الأول وقطر هزمتهم بثلاثية ولكنهم لم يتفرجوا على وضعهم بل خلال الأربع سنوات التالية عملوا وعادوا من جديد وتوج اليابان بطلاً لكأس آسيا بعد عمل منظم احترافي قام على أمور علمية فيها الرغبة الكبيرة في الإنجاز وعلى تطوير اللعبة بعدما قاموا بإرسال الكوادر الإدارية واللاعبين إلى الخارج من أجل التطوير فحصلوا على ما أرادوا. ولذلك اسم اليابان مطروح بقوة واستراليا وأوزبكستان على الساحة الاحترافية في أوروبا. واستراليا لديها فقط 4 لاعبين يلعبون في الدوري المحلي والآخرون محترفون في الخارج. وهؤلاء الأربعة أيضاً قد تكون لديهم العروض المستقبلية والتواجد في الدوريات الأوروبية. فمن الطبيعي تواجد اللاعبين في هذه الدوريات ينعكس بالإيجاب على أداء هؤلاء وتصبح لهم الأفضلية في أي دورة يلعبونها.


الظروف تؤكد بنهائي مثالي

يلعب اليوم اليابان مع استراليا على نهائي كأس آسيا. ما رؤيتك الفنية لهذه المباراة؟

- تعتبر اليابان واستراليا من الدول المتطورة رياضياً وكروياً وقدما مستويات ممتازة حتى في عدد الأهداف فهما أكثر الفرق في إحراز الأهداف (13 هدفا) لكل فريق. ولديهم نجوم برزت ومؤثرون لذلك أعتقد أن المباراة ستكون ساخنة وقوية لأن كل الظروف مهيأة لذلك. فالطموح الاسترالي بعد 4 سنوات من تواجدهم مع آسيا وعلى أساس أنهم سينظمون البطولة المقبلة وخصوصاً أن لدى الفريق بعض اللاعبين من متقدمي السن وبالتالي هم يرغبون إنهاء مشوارهم بهذا الإنجاز الثقيل.

الفريقان يتفوقان حتى على نطاق المدربين إذ فالعوامل مهيأة وأتوقع أن يكون نهائيا مثاليا.


الفريقان مهيآن نفسياً

هل تعتقد أن النواحي النفسية ستكون المسيطرة على أداء الفريقين في نهائي آسيا اليوم؟

- خلال المباراة أوزبكستان أحرز منتخب استراليا 6 أهداف ولكن من المؤكد لن يبني الفريق على هذه النتيجة لوضع طريقة اللعب ويعتبرها في طي النسيان. استراليا فريق منظم فمن الاستحالة أن يحصل لليابان ما حدث لأوزبكستان لما شاهدناه للفريق في مبارياته السابقة من احترافية اللاعبين الذين يعدون كالموظفين الذين لا ينظرون إلى النتيجة السابقة. وأعتقد أن الفريقين جادان في مستواهما ومنظمين وحصل اليابان على انقلابات في النتيجة مع آخر الدقائق وهذه صفة موروثة من الشعب الياباني بالصبر وأعتقد من هذا الأمر سيجعل الكفة لصالح اليابان.


الفعاليات أنعشت السياحة في قطر

ما رأيك بتواجد الفعاليات غير الرياضية في البطولة الآسيوية 2011 بالدوحة؟

- طبعاً البطولات الآسيوية الماضية لم نر فيها مثل الفعاليات الموجودة حالياً في قطر. ونحن في قناة الجزيرة لا نلتقي معاً بعكس هذه البطولة التي هيأت لنا الأماكن من خلال هذه الفعاليات بسبب القرب الجغرافي لمكان الفعاليات مع ملاعب البطولة، فترانا نلتقي معا في «كتارا» نتغذى فيها ومن ثم نحضر المباراتين ونذهب معاً إلى سوق واقف لتناول العشاء وبالتالي شاهدنا سعادة الجماهير بهذه الوضعية ومع حلاوة الطقس الجميل أدت هذه الأمور إلى صداقات بين جميع الأطراف.


التغطية الإعلامية كانت رائعة

كيف وجدت الإعلام الرياضي في البطولة الآسيوية؟

- عن الإعلام من الممكن أن آخرين يتحدثون عنه سواء كان مقروءا أو مسموعاً أو مرئياً. في قطر اليوم شباب حيوي ونشط في قنوات فضائية أو حتى في الصحافة منهم على كفاءة كبيرة من العمل. وخبرات الإعلام وجهابذته كانوا متواجدين في البطولة وقد لاحظت هذا التميز وكل شهادات النجاح تأتينا من هؤلاء من خلال وجود أشقائنا في الخليج والعرب أدت إلى التغطية المتميزة التي كانت عليها في نهائيات كأس العالم وكانت أيضاً متابعة إعلامية دقيقة من كل الجهات الإعلامية.


تميز التعليق ليس بالصراخ

كيف وجدت التعليق على مباريات كأس آسيا؟

- التعليق أمر مشروع للجميع والمنافسة فيه كان على الأرض بين كل القنوات وكل معلق تراه يقدم كل ما لديه على أساس أن يحظى بالقبول ويستفيد منه الآخرون.

ولكن نأمل أن لا يكون ذلك بكثرة الصراخ الذي لا يبرر وأرى بعض المعلقين يتعاملون مع كل المباريات بنفس الأسلوب الذي يعلق فيه على مباريات بلاده فهذا أمر مغاير ولكن عندما تعلق مثلاً على مباراة استراليا وأوزبكستان فلماذا الصراخ غير مبرر منها ظروفها أنت فيها مطالب بالمعلومة وليس بالصراخ حتى مع اللعب الميت وأثناء توقف اللعب ولكن هذه وجهة نظر هذا المعلق أو ذاك في المقام الأخير.


الكعبي يجبرني أسلوبه للاستماع له

من من المعلقين يحبرك على سماعه ويعجبك تعليقه؟

- بصراحة الزميل علي سعيد الكعبي يعجبني كثيراً بأسلوبه الشيق وهو مثل الخط الذي بدأ عليه من خلال التحضير وأتصور هو المستقبل نفسه للتعليق وأيضاً أيمن جادة بخبرته وعلي محمد علي وأحمد الطيب وخليل البلوشي والذي لي عتب عليه في بعض الأمور ولكن لكونه صديق ابني قد اتجاوز ذلك وهو شاب مثابر بالإضافة إلى عبدالله الحربي.


أتمنى تكرار «مشروع معلق»

برنامج «مشروع معلق» لاقى مشاركة واسعة من معلقي الدول العربية الذين يرغبون في الظهور على قناة الجزيرة عبر الاختبار في هذا البرنامج. ألم تكن هناك رغبة أخرى في تكرار ذلك المشروع؟

- أتمنى شخصياً بأن تتكرر فكرة «مشروع معلق» فهي فكرة جيدة ورائعة تتيح الفرصة لهؤلاء الشبان وصارت هناك طلبات بالآلاف ولكن في الوقت الحالي لم يكن هناك توجه لتكرار هذا البرنامج ونأمل أن نكتشف آخرين كما اكتشفنا في البرنامج بمن هو جيد ومتميز.

الدورات التدريبية للمعلقين أمر ضروري. هل للجزيرة الرغبة في إقامة مثل هذه الدورات؟

- هناك جهات أخرى من الاتحادات المحلية عبر التعاون مع القناة لإقامة مثل هذه الدورات التي تساعد على تطوير المعلقين ولكن الدورة ليست هي كل شيء ويبقى الموضوع الرغبة في حب المهنة والشخص يحضر الدورات المتخصصة في التحكيم لابد أن يدخلها وأن يكون مستعداً مهنياً.


أطرب لمباريات برشلونة في التعليق

أي من المباريات العالمية مع المنتخبات أو الأندية تود دائماً التعليق عليها؟

- ليس هناك مباريات معينة ولكن المباراة غير الفاعلية ولا هي ساخنة لا أحب أن أعلق عليها والتي تجعلنا دائماً نشاهد الساعة من أجل انتهاء المباراة سريعاً والله يعين المعلقين على مثل هذه المباريات التي تقودك إلى الوقت الإضافي. ولكن المسابقات الأوروبية منها الدوري الإسباني ولتواجدنا فيه هناك مباريات لا تتوقعها أن تكون قوية وتجعلك في حماس متواصل حتى نهايتها وفيها غاية من المتعة. ومباريات برشلونة تجعلني أنشد إليها واتفاعل معها. وفي المنزل أبنائي منقسمين بين برشلونة وريال مدريد لدرجة أن ابني يدرس في أميركا إذا فاز ريال مدريد والعربي القطري يرى ذلك اليوم سعيداً بعكس الخسارة.

هل كان بالإمكان لمنتخب قطر أفضل مما كان في البطولة الآسيوية؟

- نعم مع منتخب قطر كان بالإمكان أفضل مما كان إذ لاحظنا عليه الخروج من السبات بعد مباراة الافتتاح والفرصة متاحة له وخصوصاً أنه يلعب أمام جماهيره وعلى أرضه بحضور رسمي والجماهير وعلى رغم خسارته الأولى عادت له الروح وفاز في مباراتين ولعب أمام اليابان القوي ولكنه لم يستطع حسم الأمور لصالحه بسبب أنك تريد المدرب في الأوقات الحرجة أن يظهر كفاءته الفنية في تغير الحال والنتيجة وليس بالضرورة أن تكون الأفضل. وهنا لفت انتباهي ما قاله مدرب اليابان أن طريقة الفوز أخذها من ميتسو والتي ساعدتني كثيراً على التأهل إلى الدور نصف النهائي. إذ إن هناك مدربين يقرأون الآخر بصورة سليمة حتى لو كان ذلك الفريق مقدماً عليك ولكن زكروني مع اليابان استطاع حسم الأمور مع نهاية المطاف.


مصير ميتسو على طاولة الاتحاد

إذن هل أنت مع الأصوات التي تطالب بإقالة ميتسو؟

- هذا الأمر مطروح لدى اتحاد الكرة ولكن من المؤكد أن الإخوة في الاتحاد سيناقشون الأمر فيما بينهم من الفترة الزمنية التي كان معهم المدرب وعدد المباريات والنتائج إذ خرجنا مرتين في بطولة الخليج وتصفيات كأس العالم والآن من آسيا وفاز فقط في 4 مباريات. اثنتان منها على اليمن وواحدة على الصين وواحدة على الكويت فقط. من خلال هذا الأمر يكون مصير المدرب على طاولة اتحاد الكرة.


النقل الحصري لكأس العالم أسعدنا

إعلان قناة الجزيرة بالنقل الحصري لبطولتي كأس العالم 2018 و2022 حصرياً ماذا يعني لك؟

- من المؤكد يعد من أسعد الأخبار وتعود ناصر الخليفي أن يقدمها للمشاهد. ونحن كأسرة عمل لهو خبر سار وسعيد ولدى الجزيرة المقدرة في هذا النقل كما أثبت من قبل في البطولات الأوروبية وكأس العالم 2010 وأيضاً على مستوى المنتخبات والأندية وهي ثقة كبيرة نالتها الجزيرة الرياضية من اتحادي الأوروبي والدولي (الفيفا). ودائماً أبوغانم عندما نسأله ما الجديد يجيبنا كل خير والخير قادم بإذن الله.

العدد 3067 - الجمعة 28 يناير 2011م الموافق 23 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً