قال رئيس لجنة البناء والتشييد في غرفة تجارة وصناعة البحرين، سمير ناس، إنه لا يستبعد تحسنا قد يطرأ على أسعار الأسمنت في البحرين مع عودة الصادرات السعودية إلى زخمها السابق.
وذكر ناس، وهو مسئول في شركة تعتبر موردا رئيسيا للأسمنت في البلاد «ربما لا يكون الطلب كسابق عهده قبل سنة؛ لكن الأسمنت السعودي شكل ركيزة لقطاع البناء في البحرين، على رغم توافر مصادر أخرى».
وأشار ناس إلى أن الشركات السعودية لازالت تتباحث مع السلطات هناك بشأن إعادة استئناف صادرات الأسمنت بالكميات المفتوحة، معبرا عن أمله في الوصول إلى اتفاق بين مختلف الأطراف.
وكان وزير الصناعة والتجارة، حسن فخرو، قد ذكر قبل أسبوعين أنه تم «تسهيل عملية استيراد الأسمنت السعودي الى البحرين بالتعاون مع الجهات السعودية، وتعتزم الوزراة إصدار تراخيص خاصة لاستيراد هذه السلعة تحدد فيها بعض الأمور المهمة كالسعر والنوع» .
وقالت مصادر، إن تحفظ شركات سعودية بالمنطقة الشرقية على الشروط التي وضعتها وزارة التجارة هناك لفتح تصدير الأسمنت، قد يؤخر رفع قيود التصدير للبحرين ودول مجاورة مثل الإمارات وقطر.
وذكرت هذه المصادر، أنه في حين قبلت شركات في شمال السعودية بالشروط الحكومية لفتح التصدير، قد يكون من الصعب على نظيراتها في الشرقية قبول هذه الشروط في ظل طلب أكبر على الأسمنت في هذه المنطقة مقارنة بباقي المناطق.
وتضع السعودية شروطا لفتح التصدير، منها تقديم أسعار تفضيلية للأسمنت في السوق المحلية تبلغ 10 ريالات للكيس، وإبقاء مخزون يقدر بنحو 20 في المئة من إنتاج الشركة للاستهلاك المحلي.
يشار إلى أن الرياض حظرت تصدير الأسمنت في مايو/ أيار 2008؛ ما أدى إلى شلل حركة الإنشاءات في البلاد؛ إلا أن المحادثات التي جرت على مستويات رسمية عالية، أدت إلى استثناء البحرين من الحظر، ليتم استئناف تصدير الأسمنت ولكن بكمية محدودة تبلغ 25 ألف طن أسبوعيا، وهي كمية أقل من حاجة البحرين الكاملة البالغة 50 ألف طن أسبوعيا.
وسعت البحرين إلى إيجاد بدائل، منها استيراد أسمنت من الهند وباكستان وأوكرانيا؛ إلا أن الجدوى الاقتصادية والمواصفات لا تصل إلى جودة الأسمنت السعودي.
وقبل نحو شهرين ذكرت تقارير أن شركة أسمنت المنطقة الشمالية بالسعودية بدأت في تطبيق قرار بيع كيس الأسمنت العادي بسعر عشرة ريالات في السوق المحلية، في إجراء يهدف إلى تطبيق التوجهات الحكومية التي تقضي بالحرص على وصول سعر كيس الأسمنت إلى المستهلك النهائي بأسعار مناسبة، وضمان توافر الكميات في السوق، في الوقت الذي عبرت فيه أولى طلائع الشاحنات التي تحمل 400 طن إلى خارج السعودية نهاية مايو/ أيار الماضي.
وتسلمت شركة أسمنت المنطقة الشمالية، أول رخصة لتصدير الأسمنت خارج المملكة من قبل وزارة التجارة والصناعة منتصف مايو، عقب الحظر الذي دام عاما على السلعة، وذلك إثر التزامها بالموافقة على الضوابط التي وضعتها الوزارة ومن أبرزها، البيع بسعر عشرة ريالات للكيس، والذي يأتي في صالح المستهلك النهائي.
وتتضمن الضوابط: التزام الشركة بتزويد الوزارة بسلاسل التزويد (تمثل وقت خروج الكيس من المصنع مرورا بالموزع ومن ثم المبسط)، وتكون هناك متابعة بما يضمن مراقبة الوزارة والمصنع للموزعين حتى ينعكس على المستهلك النهائي، وأن يقتصر التصدير على شركات مصانع الأسمنت فقط، ووضع عبارة مخصص للتصدير على جانبي الكيس، والتنسيق بين الجمارك ومصانع الأسمنت لتحديد المنافذ الجمركية التي يتم التصدير عن طريقها، وتعمل الجمارك بإدخال رخص التصدير للنظام الآلي للجمارك بحيث لا تقوم أي شركة بتصدير كميات غير مقررة، وفي حال عدم التزام الشركة يتم حرمانها من التصدير مستقبلا.
العدد 2488 - الإثنين 29 يونيو 2009م الموافق 06 رجب 1430هـ