أسدل الستار على أكبر البطولات في أكبر القارات وذهب كأسها لمن يستحق بعد أن أطرب الحضور بالعرض المميز، فهزم به منافسه الاسترالي بهدف نظيف في مباراة قدم فيها الاستراليون عرضاً كانوا فيه الأقرب للفوز لولا الحظ الذي وقف ضدهم وحرمهم من معانقة الكأس الأولى قبل تنظيم البطولة على أرضهم في العام 2015.
البطولة الآسيوية التي أقيمت في قطر من 7 لغاية 29 من يناير/ كانون الثاني الجاري قدمت فيها الدوحة بطاقة حب إلى الجميع مشفوعة بالنجاح الكبير الذي شهد له كل الإعلاميين الذين حضروا البطولة ووصل عددهم 2500 أعلامي إضافة إلى 600 قناة تلفزيونية قامت بنقل الحدث الذين رفعوا قبعاتهم لأبناء الدوحة لنجاحهم الباهر في التنظيم وإضافة لوحات جميلة في سوق واقف وفي حي الثقافة (كتارا) وغيرها من الأمور ما جعلت الجماهير في منطقة الخليج بالذهاب إلى تلك المناطق ليعيشوا التنفيس عن النفس والرواح فيها فعاش الجميع خلال فترة البطولة بأفضل ما يمكن حتى وصلت البطولة إلى النجاح الكبير بفضل الجهود التي بذلها أبناء قطر الذين تطوعوا لخدمة بلدهم في هذا المحفل الكبير وتؤكد قدرتها الفائقة على تنظيم أكبر المسابقات والبطولات في العالم عند العام 2022.
«فقرة VIP آسيا» في حلقتها الأخيرة سلطت الضوء عبر الحوار المفتوح مع رئيس القسم الرياضي بصحيفة «الوطن» القطرية فهد العمادي الذي فتح قلبه لـ «الوسط الرياضي» من دون تردد وأجاب على أسئلته فكان هذا الحوار:
ما هو التقييم العام للحال التنظيمية والفنية لبطولة آسيا؟
- أعتقد أن التنظيم كان رائعاً وناجحاً بأفضل ما يمكن والأمور كانت تسير بمرونة وشهادتي في قطر مجروحة ولكن من وجهة نظري كقريب من الحدث بأنها كانت ممتازة ومعظم الإعلاميين أشادوا بالتنظيم وإذا الإعلامي أشاد فتأكد أن النجاح صحيح.
أما الحالة الفنية فهي مرتفعة وأفضل من البطولة السابقة وشاهدنا فيها المفاجآت التي حققتها سورية والأردن إلى جانب خروج السعودية والكويت من الدور الأول ولكن مع ذلك أرى بأن الأداء الفني كان مرتفعاً. حتى الحضور الجماهيري كان متميزاً وقد وصل حضور المباراة النهائية 37 ألف متفرج بينما البطولة بأكملها شهدت حضور 450 ألف متفرج.
ما قصة بيع التذاكر مع الحضور الذي لا يعكس بيع هذه التذاكر بعددها؟
- بيع التذاكر هي من مسئولية الاتحاد الآسيوي الذي باع التذاكر بواسطة الانترنت ومع ذلك البعض ممن اشترى التذاكر لم يحضر المباراة. فمثلاً مباراة أوزبكستان مع استراليا تم بيع 20 ألف تذكرة وحضرها 17 ألف تذكرة ما يعني أن 3 آلاف لم يحضروا المباراة ما يؤكد أن المسألة طبيعية فأنت تتعامل مع شريحة كبيرة من الجماهير من مناطق مختلفة في القارة الآسيوية.
والمتوقع بأن يقل عدد الجماهير في حضورهم بعد خروج المنتخب القطري من البطولة ولكن أيضاً لم يكن الحضور سيئاً بعدما كان القطري يحظى بحضور 40 ألف متفرج، والمنتخبان السوري والأردني وصل الحضور إلى 20 ألف متفرج. إذن الحضور الجماهيري بالنسبة لنا كان جيداً في ظل خروج صاحب الأرض ولكن وجود الجاليات وحضورهم عوض نوعاً ما مع أن منتخباتهم خرجت أيضاً ولم تواصل البقاء.
كيف وجدت الفعاليات المصاحبة لبطولة آسيا. هل ساهمت في استقطاب الجماهير للبطولة؟
- هذه الفعاليات كان فيها الترويح عن النفس بعد عناء العمل الشاق والذي يحتاجه الإنسان، فلذلك كان الجميع يذهب إلى سوق واقف والحي الثقافي (كتارا) الذي فيه الفعاليات ويسعى كل شخص يأتي إلى قطر بأن يذهب إلى هناك للترويح عن نفسه، إضافة لوجود المطاعم وغيرها من الأمور وبالتالي كان ذلك متنفساً للجماهير والمسئولين والإعلاميين فتراهم متواجدين هناك.
الناس التي تذهب إلى هناك تراها سعيدة في ملاقاتها مع بعضها بعضاً في أجواء تراثية جميلة بعيداً عن الرياضة. وأنا أرى بأن هذه الفعاليات ساهمت في استقطاب الجماهير على أقل تقدير من بلدان منطقة الخليج حتى صار سوق واقف واجهة كل زائر لقطر.
اليابان وأستراليا الأفضل مع كوريا الجنوبية
تأهل اليابان واستراليا إلى نهائي آسيا 2011. هل هو منطقي ويستحقانه؟
- نعم هما الأفضل بين المنتخبات الأخرى ومعهم كوريا الجنوبية التي لم يلازمها الحظ وخرجت وهي الأفضل للتأهل. إذن فاليابان تعد اليوم أفضل الفرق فنياً واستراليا يلعب بالنهج والأسلوب الأوروبي فهم جديرون بأن يتوجوا أبطالاً لآسيا ويستحقان أن يتأهلاً للنهائي.
كيف قرأت المباراة. وهل تعتقد أن اليابان يستحق البطولة؟
- قدم الفريقان مباراة جميلة ورائعة وقوية ومثيرة وكان الفريق الاسترالي الأقرب من البطولة ولكن اليابان عرف كيف يجاريه وطريقته تختلف إذ لعب استراليا بطريقة 4/4/2 واليابان لعب بطريقة 4/2/3/1 وبهذه استطاع اليابان الفوز بالبطولة وكنت أنا أتمنى فوز اليابان بعد قطر. وبالتالي وفق المعطيات في البطولة يستحق البطولة عن جدارة.
ما رأيك في التجربة اليابانية في مشروعها الفوز بكأس العالم 2050؟
- أعتقد أن التجربة اليابانية تسير نحو تطور الكرة اليابانية عبر الاستراتيجية بعيدة المدى والتي تصل للعام 2050 بالفوز بكأس العالم. اليابان في العام 1988 خرج من آسيا بلا فوز ولا أهداف ولكنه عاد بعد 4 سنوات وفي العام 1992 ليحقق البطولة حتى ضرب الرقم القياسي في الفوز فيها وحان الوقت له في المنافسة على كأس العالم وأرى في الوقت الجاري بأنه قادر على المنافسة. وأرى أن اليابانيين لديهم القدرة في المنافسة ولكن هذا التطور الهائل سببه التخطيط المستقبلي.
هل بإمكان دول الخليج أن تأخذ من هذه التجربة حسب إمكاناتها لوضع دراسة خاصة لتطوير الكرة لديها؟
- نعم من الممكن ولكن في الخليج طول الفترة الزمنية لا يؤخذ بها وكان لابد من إيجاد كوادر ومواهب مهمتها توضع خطط مستقبلية. المسألة في الخليج أنهم ليس لديهم الصبر في تشكيل فريق قوي للمستقبل ولديهم القدرة في عمل أكثر مما قامت به اليابان ولكن كما قلت في الخليج الاستعجال مع أن العمل يحتاج إلى الصبر مع وجود الكوادر ذات الكفاءة العالية.
هل تعتقد أن خروج المنتخب القطري طبيعي وأن الروح القتالية غطت على فنياته؟
- نعم أمام أوزبكستان لم يكن الفريق بالصورة المطلوبة ولكن أمام الصين والكويت كان العنابي فيها جيداً وحتى مع اليابان كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز لولا الخبرة لكان الفريق القطري تأهل للرباعي. أما الروح القتالية فكانت موجودة ولكن لا نهضم حق المدرب الذي كانت فنياته واضحة في الفريق بينما خذلتنا الخبرة في مباراة اليابان وكان الفريق نداً قوياً. والروح القتالية من دون تكتيك لن تستفيد بها كثيراً ولكن من المؤكد تجمعت الروح القتالية مع الفنيات في قالب واحد.
يعني أنت مخالف لمن يطالب برحيل ميتسو؟
- ميتسو لديه السلبيات الكثيرة ولكن مطالبتنا برحيله ليست منطقية وتتناقض مع ما نقوله من الضرورة بالاستقرار وتبقى 5 شهور فقط على بدء تصفيات كأس العالم وأي مدرب جديد سيبدأ من الصفر ويحتاج إلى الوقت لمعرفة اللاعبين لفترة زمنية طويلة. ومن وجهة نظري أن ميتسو جيد والاتحاد سيقوم بتقييم المدرب بعد آسيا وأنا مع بقاء ميتسو في المرحلة الحالية والمقبلة.
هل ترى أن الجانب الإعلامي ساهم في إنجاح البطولة الآسيوية؟
- التغطية الإعلامية ممتازة إلى أبعد الحدود، فقناة الدوري والكأس واكبت الحدث بدقة والتغطية كانت دقيقة من الصحافة القطرية والخليجية بالإضافة إلى القنوات الفضائية والإذاعات لدرجة أن الإعلاميين وصل عددهم إلى 2500 إعلامي وهذا الكم الهائل جعل التغطية متميزة وخصوصاً يوم النهائي إذ شاهده ما يقارب 100 مليون مشاهد ونقله ما يقارب 600 قناة رياضية على مستوى آسيا.
الصفحة الرياضية في صحيفة «الوطن» عند إجرائها للحوارات المختلفة نراها تثير المواضيع الحساسة بأسلوب مستفز ومثير؟
- في بعض الأوقات الأشخاص بأنفسهم هم الذين يريدون أن يثيروا بعض الأمور والبعض لا، ونحن ندعوهم للاستضافة ونحن نعلم بأنهم يكتمون بعض الأمور ولكنهم عبر هذا الحوار نراهم يفجرون ما لديهم من معلومات ومشكلات وبالتالي نبرز هذا اللقاء على مستوى مثير. أيضاً نحن قبل بعض اللقاءات نعد الأسئلة الخاصة وبطريقة جيدة ونحاول أن نعرف نقاط القوة والضعف لديه والبعض نتربص بهم والبعض بمجرد طرح سؤال واحد عليه يخرج هذا الشخص ما لديه ويوفر علينا عناء الأسئلة الباقية.
وآخرون بطرحنا الأسئلة نستطيع أن نستخرج منهم ما نريد ثم نبرز اللقاء حسب ما قاله الشخص بأسلوب إثارة ولكن بإيجابية تخدم الملحق الرياضي والناس.
نشر «الوطن الرياضي» خبراً مفاده أن مدرب المنتخب الأردني العراقي عدنان حمد لم يتسلم رواتبه لثلاثة شهور لكن عضو مجلس الإدارة رئيس وفد الأردن في آسيا نفى الخبر. ما تعليقك على النفي؟
- الخبر صحيح 100 في المئة وأخذناه من مصدر موثوق مقرب جداً من عدنان حمد ولم نعلن عن الشخص فهو صديق لي شخصياً وصديق أيضاً لعدنان حمد ومن جيل واحد ودائماً هما مع بعضهما بعضاً وهو على اتصال دائم مع عدنان حمد ويعيش في الدوحة ومن المؤكد أن الأردن ينفي الخبر.
لماذا لم تتصلوا مباشرة بعدنان حمد قبل نشر الخبر؟
- لو رجعنا لعدنان حمد فإنه قد لا يؤكد ولا ينفي الخبر أضف إلى ذلك أن الأردن غادر الدوحة والخبر جاءنا فيما بعد وحصلنا على المعلومة من الشخص القريب منه الذي كنت معه في جلسة خاصة وتطرقنا إلى رواتب المدربين فأثار هذا الشخص أمر عدنان حمد ورواتبه التي لم يتسلمها لثلاثة شهور.
تطبيق الاحتراف يحتاج الصبر
نظام الاحتراف تم تطبيقه قبل سنوات ولكن المنتخب الوطني القطري لم يتطور. لماذا؟
- أعتقد أن الاحتراف يحتاج لمزيد من الوقت وأن لا نستعجل النتائج ولابد أن نرى نتائجه على أرض الواقع بعد فترة زمنية غير قصيرة. عدد سكان قطر لا يتجاوز مليون ونصف المليون نصفهم قطريون والنصف الآخر أجانب وبالإضافة إلى الطلاب والبعض يتجه للدراسة للخارج وبالتالي لابد من وجود قاعدة قوية ومواهب فذه وهذا لا يأتي في يوم والاحتراف نتائجه موجودة ونحتاج إلى الصبر وإلى الاستراتيجية المستقبلية كما هو الحال لدى اليابان ولدى قطر «أسباير» فيها المواهب الكثيرة في مختلف الرياضات وهي مشروع للمستقبل ويحتاج للوقت وليس كخلاطة العصير تعطيك الشراب في نفس الوقت.
قمتم في قطر بالتجنيس ولكن المنتخب الأول لم يتطور ولم يحصل على ما يريده؟
- أعتقد حسب وضعنا في المنتخب الوطني نحن بحاجة إلى التجنيس ولكن للاعبين المميزين ولابد من إعادة النظر فيما تختار وأن يكون اللاعب منتجا مثل سيسنيانو وفابيو وانس مبارك الذي يلعب لأول مرة في المنتخب وبالتالي فكرة التجنيس ليست مرفوضة ولكن علينا حسن الاختيار.
مكيف ترى مستقبل الكرة القطرية؟
- نعم المستقبل يبشر بخير لأن هناك لاعبين على مستوى جيد ولدينا مسئولون على مستوى الرياضة قادرون على قيادة دفة الأمور إلى الأفضل ونحن مقبلون على كأس العالم 2022 وبالتالي من الآن نعد العدة لتجهيز لاعبين ممن اعمارهم 12 سنة ليكونوا جاهزين في العام 2022. وكل الأمور محفزة ومشجعة للمستقبل.
العدد 3071 - الثلثاء 01 فبراير 2011م الموافق 27 صفر 1432هـ
ان شاء الله يتعلمون اهني
يتعلمون من قطر اهني ويطورون الكورة والدوري بدل ما يقطون فلوسهم في الثقافة والاشياء اللي ما منها فايدة!! طوروا البلاد يبه، شوفوا قطر والامارات والكويت وين واحنا وين!!!!!!!!! الله كريم بس