العدد 3071 - الثلثاء 01 فبراير 2011م الموافق 27 صفر 1432هـ

«نقطة من بحر» أبراموفيتش تنقذ طموحات تشلسي

سكت دهراً ونطق ساعات فقط

  شاهد الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش نظيره الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ينفق على فريقه مانشستر سيتي أموالا طائلة من اجل إدخاله في دائرة الفرق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما اكتفى بدوره برؤية فريقه تشلسي يتنازل عن موقعه في الصدارة ويتراجع في الترتيب حتى أصبح على بعد 10 نقاط من غريمه مانشستر يونايتد المتصدر.

أراد أبراموفيتش الذي احدث منذ وصوله العام 2003 إلى تشلسي ثورة في الانتقالات، أن يوجه رسالة واضحة إلى جماهير النادي اللندني بأنه ما زال مهتما بوضع فريقه وبان تركيزه على استضافة بلاده لنهائيات مونديال 2018 لن يشغله عن معركة الدوري الممتاز.

انتظر الملياردير الروسي حتى الدقائق الأخيرة من موسم الانتقالات الشتوية ليوصل هذه الرسالة: أنا مهتم بفريقي وفتحت له محفظتي على رغم الديون من اجل أن لا اترك الساحة لقطبي مانشستر وأرسنال.


80 مليون يورو في يوم واحد

دفع أبراموفيتش أكثر من 80 مليون يورو في يوم واحد من اجل هذه الغاية، فنجح في خطف خدمات المهاجم الاسباني فرناندو توريس من ليفربول بمبلغ قياسي للدوري الممتاز بلغ 58 مليون يورو، وتعاقد مع المدافع البرازيلي دافيد لويز من بنفيكا البرتغالي مقابل 24 مليون ليقدم الى مدربه الايطالي كارلو انشيلوتي أسلحة من عيار تلك التي زود بها سلف الأخير البرتغالي جوزيه مورينهو خلال الفترة التي أمضاها في «ستامفورد بريدج» عندما قاد «البلوز» للقب الدوري عامي 2005 و2006 قبل أن يتركه العام 2007 متجها إلى إنتر ميلان الايطالي.

لكن هناك سؤالا يطرح نفسه بقوة، هل سيتمكن انشيلوتي من العودة بتشلسي إلى دائرة المنافسة على رغم الفارق الكبير الذي يفصله عن مانشستر يونايتد، ومنحه اللقب الثاني على التوالي والخامس في تاريخه؟

لم يكن مشوار تشلسي خلال الشهرين الأخيرين نزهة على الإطلاق، لكن معاناة الفريق اللندني لم تأت من فراغ، لان الإصابات أثرت عليه كثيرا ولعبت دورها خلال هذه الفترة وتسببت في تراجعه كونه افتقد عددا من نجومه مثل البرازيلي اليكس والعاجي سالومون كالو وفرانك لامبارد والإسرائيلي يوسي بنعيون، إضافة إلى مرض العاجي ديدييه دروغبا (مالاريا) وإيقاف الغاني مايكل ايسيان، ما اضطر انشيلوتي إلى التعويض بلاعبين شبان لا يملكون الخبرة الكافية.

نجح انشيلوتي بإصراره في إقناع أبراموفيتش على فتح محفظته ورضخ الأخير لهذا المطلب في وقت كان يعلن فيه تشلسي عن خسارته 83 مليون يورو خلال موسم 2009/ 2010.


نقطة في البحر

إن خسارة مبلغ 83 مليون يورو خلال موسم واحد يعتبر أمرا كارثيا بالنسبة لأي فريق، لكن تشلسي ليس أي فريق في ظل وجود أبراموفيتش على رأس الهرم الإداري، لان ثروة رجل الأعمال الروسي تقدر بأكثر من 9 مليارات يورو ولن «يهتز» بمبلغ من هذا الحجم خصوصا إذا ما نظرنا للأموال التي أنفقها على «البلوز» منذ وصوله العام 2003.

لقد قدر حجم الأموال التي أنفقها أبراموفيتش على فريقه خلال الأعوام الخمسة أو الستة الأخيرة بين 750 و800 مليون جنيه إسترليني، وها هو يضيف مبلغ 80 مليون يورو إلى حجم إنفاقه على هذا الفريق بهدف تمكينه من العودة إلى المنافسة بقوة، لكن هل سينجح انشيلوتي في رد الجميل والارتقاء إلى مستوى المسئولية الملقاة على عاتقه في ظل تطورات الثانية الأخيرة من موسم الانتقالات الشتوية؟


مواجهتان حاسمتان مع الشياطين

يرى انشيلوتي أن مباراتي تشلسي مع مانشستر يونايتد ستقرران مصير الفريق اللندني وحظوظه في الاحتفاظ باللقب، وتعهد مدرب ميلان السابق بان يكون فريقه على الموعد من أجل تضييق الخناق على «الشياطين الحمر» في حال تعثر فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغسون في المراحل المقبلة.

وأضاف في تصريح أدلى به مؤخرا «ليس من السهل تقليص الفارق لان مانشستر يونايتد بعيد جدا في الوقت الجاري، لكن علينا أن نحاول جهدنا والقيام بكل شيء من اجل العودة، واعتقد انه بإمكاننا القيام بهذا الأمر خطوة خطوة».

ولم يذق مانشستر يونايتد طعم الهزيمة هذا الموسم ويقدم المستوى الذي يؤهله للمحافظة على الصدارة ومواصلة المشوار نحو الانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الألقاب والذي يتقاسمه حاليا مع ليفربول (18 لكل منهما).

وعلق انشيلوني على هذه المسألة قائلا: «الأمر يتعلق بالمستوى الذي يقدمه مانشستر يونايتد. هذا أمر بديهي، لكن هدفنا هو القيام بكل شيء ممكن من اجل محاولة العودة (إلى المنافسة). من الواضح انه عندما نفكر في تقليص الفارق فيعني ذلك انه علينا الفوز بمباراتينا معهم».

وكانت المواجهة الأولى بين تشلسي ومانشستر يونايتد على «ستامفورد بريدج» ضمن المرحلة الثامنة عشرة تأجلت في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بسبب الثلوج والصقيع وستقام في الأول من مارس/ آذار المقبل، على أن تكون المواجهة الثانية في السابع من أيار/مايو على ملعب «أولد ترافورد» قبل مرحلتين على ختام الموسم.

وأكد انشيلوتي أن على فريقه التفكير في المواجهة الأولى بينهما قبل التفكير في لقاء أواخر الموسم، مضيفا «الأمر الأهم هو أن نعود ونستخدم قوتنا وشخصيتنا. لهذا السبب علينا أن نثق بأنفسنا والقول بان هذا الموسم سيكون جيدا لنا في المستقبل».


أمل في العودة

وأمل انشيلوتي أن يكون تشلسي قد وضع خلفه مسلسل نتائجه المخيبة، معتبرا أن ما حصل في الشهرين الأخيرين سيزيد فريقه قوة وعزما، مضيفا «أعتقد أني قلت سابقا انه عندما تتمكن من مواصلة مشوارك انطلاقا من هذه اللحظة فباستطاعتك أن تكون أقوى، والأمر الأهم هو أن تحافظ على رباطة جأشك».

المشوار طويل وشاق أمام تشلسي من اجل العودة إلى القمة لان العقبات التي تنتظره صعبة كثيرا، أولها الأحد المقبل عندما يضع توريس في مواجهة فريقه السابق ليفربول، وثانيها أمام مانشستر يونايتد في المباراة المؤجلة، ثم مانشستر سيتي في 19 الشهر المقبل، وتوتنهام في 30 ابريل/ نيسان، ومانشستر يونايتد مجددا، علما بأنه خسر أولى معاركه في مرحلة الإياب وكانت أمام أرسنال (1/3) في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

العدد 3071 - الثلثاء 01 فبراير 2011م الموافق 27 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً